مفبرك برداءة.. 4 أسباب للشك في صحة تسجيل صوتي لضابط مصري قبل مقتله

تم النشر: تم التحديث:
SSSS
social meıdıa

أثار مقطع مسجل قيل إنه لضابط مصري قتل في هجوم شنه مسلحون الجمعة 7 يوليو/ تموز 2017، شكوك رواد الشبكات الاجتماعية، ومتخصصون في تحرير المقاطع الصوتية، حول صحة هذا التسجيل.

وبحسب التسجيل المزعوم للعقيد أحمد المنسي، الذي وصف بأنه آخر رسالة صوتية للضابط المصري قبل "استشهاده" على يد جماعات إرهابية لم تعرف من هي حتى الآن، طالب بتدخل قوات من الجيش المصري لدعمه قائلاً، إن في اللحظات الأخيرة من حياته ولن يترك الأرض والمجندين الذين معه في الموقع.

وبالرغم من التعاطف الكبير مع التسجيل الصوتي المزعوم، والانتشار الواسع له، لكن هناك 4 أسباب توحي بأن التسجيل الصوتي مفبرك، بطريقة رديئة أيضاً:

1- خلو صفحة المتحدث العسكري من التسجيل:

مع أن الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري المصري، نشرت تفاصيل الهجوم على بعض نقاط التمركز جنوب رفح بمحافظة شمال سيناء، كما نشرت صوراً قالت إنها للعناصر "التكفيرية" التي هجمت على الكمين وتم قتلها، إلا أن الصفحة لم تشر إلى المقطع المسجل أو تستشهد به في التعليقات، رغم أن هذا المقطع من المفترض أنه يساهم في رفع الروح المعنوية للجنود بعد هذا الهجوم "الوحشي" والذي دائماً ما تفعله صفحة المتحدث العسكري.

2- الصفحة الشخصية للضابط القتيل لم تنشر التسجيل:

وبالدخول إلى صفحة الضابط القتيل، التي تحتوي على عدد من الصور الشخصية له بالزي المدني والعسكري، إلا أنها كانت خالية من المقطع المسجل مما يثير الانتباه حول كيف أوصل الضابط القتيل تسجيله إلى وسائل الإعلام.

3- ظهور التسجيل على صفحات غير معروفة:

بعد الواقعة بعدة ساعات نشر التسجيل الصوتي على صفحات غير معروفة وعلى حسابات غامضة على موقع يوتيوب، كان أولها حساب تابع لموقع مبتدا الإخباري المصري دون أن يشير إلى مصدر الحصول على الشريط وجهة نشره الأولى.


4- نقاء صوت التسجيل ومكان تسجيله:

من اللافت في التسجيل المزعوم، جودة المادة التي تمت إذاعتها ونقاؤها من أي تشويشات على الرغم من المكان الذي يقف فيه المتحدث والذي أشار إلى أنه في المعركة يفترض أن المتحدث كان واقفاً في الهواء الطلق وخلال اشتباك مسلح وهم ما يظهر في التسجيل.

أيضاً ظهر صوت طلقات رصاص في المقطع المسجل كما لو كان خلفية بعيدة عن مكان التسجيل كما لو أنه لم يكن في موقع الأحداث.

من هو العقيد أحمد منسي؟

قال الناشط الحقوقي المتابع للشأن في سيناء، هيثم غنيم، في منشور على صفحته بفيسبوك، إن العقيد أحمد منسي، تربطه علاقات شخصية بأحد تجار المخدرات في منطقة شمال سيناء.

وبرر غنيم هذه العلاقة بالصورة التي جمعت بين الضابط القتيل وزعيم قبلي سيناوي كان محكوماً عليه بتهمة قتل ضابط شرطة في ٢٠١٠ ويدعى سالم أبو لافي الذي تمكن من الهرب من قبضة الشرطة المصرية عام 2010، قبل أن يتم اغتياله في هجوم نفذته عناصر تابعة لـ ولاية سيناء بعد سيطرتها على مركبات عسكرية مصرية، استغلوها في التمويه قبل الهجوم على كمين أعده بعض عناصر القبائل السيناوية وكان أبو لافي ضمن القتلى بحسب ما ذكر موقع سيناوي.

وكان موقع اليوم السابع المصري قد أجرى حواراً مع سالم أبو لافي بعد هروبه من السجن قبيل اندلاع الثورة المصرية عام 2011.

واتهم غنيم قوات الصاعقة المصرية التي يعد العقيد أحمد المنسي، أحد أبنائها بالتورط في جرائم قتل مدنيين عزل من أهالي سيناء، وهذه الجرائم مصنفة دولياً على أنها جرائم حرب، بحسب غنيم.

وذكرت مصادر إعلامية مصرية، أن التسجيل المنسوب للضابط المصري مفبرك، بهدف الدعاية السلبية للجيش المصري.
وقال الإعلامي المصري المقرب من السلطات أحمد موسى في برنامج على مسؤولتي المذاع على قناة صدى البلد المصرية إن التسجيل المنسوب لـ"الشهيد" أحمد منسي مفبرك.

أيضا بعض رواد الشبكات الاجتماعية قالوا إن التسجيل الصوتي مفبرك:

وكانت قناة مكملين المصرية التي تبث من تركيا قد نشرت تسريباً مصوراً، لقيام عناصر من قوات الصاعقة المصرية، بقتل عدد من الأشخاص، وهم عزل، بزعم قيامهم بعمليات إرهابية ضد القوات المسلحة المصرية.

وقتل 23 من قوات الجيش المصري بينهم 5 ضباط وأصيب أكثر من 30 آخرين الجمعة 7 يوليو/تموز 2017 في هجوم انتحاري بسيارتين ملغومتين على نقاط عسكرية في محافظة شمال سيناء.

وقالت مصادر لوكالة رويترز إن السيارتين انفجرتا أثناء مرورهما بنقطتي تفتيش عسكريتين متجاورتين على طريق خارج مدينة رفح الحدودية. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها.
وقال الجيش في بيان إن 26 من أفراده سقطوا بين قتيل وجريح دون تحديد لعدد القتلى والجرحى. وأضاف أن قواته قتلت أكثر من 40 من المهاجمين ودمرت ست عربات استخدمت في الهجوم.