على غرار أفلام الخيال العلمي.. ناسا تخطط لتفجير كويكب في الفضاء قبل اصطدامه بالأرض!

تم النشر: تم التحديث:
PIC
social media

تعمل وكالة ناسا الأميركية للعلوم وأبحاث الفضاء على إعداد مهمة اختبار طموحة؛ لمعرفة ما إذا كانت قادرة على حرف مسار الكويكب القادم الذي سيعرّض الأرض للخطر إذا ما تُرك دون رادع.

وتريد وكالة الفضاء أن تختبر ما إذا كان من الممكن ضرب تهديدات الصخور الفضائية في مسارها؛ لمنع فناء كوكب الأرض.

وأشار تقرير أفرده موقع مجلة ScienceAlert للحديث عن التجربة، إلى أن ناسا سوف تمضي قُدماً في اختبار إعادة التوجيه المزدوج للكويكب (DART)- وصعّدت المهمة من مرحلة وضع التصورات الأولية إلى مرحلة التصميم الأولي.




الاختبار الذي سيجري في عام 2024، سيكون الأول من نوعه، ويظهر ما إذا كان هذا النوع من البطولات لإنقاذ الكوكب في أفلام الخيال العلمي، مثل Armageddon، هي في الواقع اقتراح واقعي للدفاع عن الأرض من الاصطدام المحتمل لكويكب بسطح الأرض.



pic

الملصق الدعائي لفيلم Armageddon الذي تمحور حول بعثة فضائية لتفجير كويكب يقترب من الأرض


وقالت ضابط الدفاع الكوكبي التابع لوكالة ناسا ليندلي جوهانسون: "إن DART ستكون أول مهمة تقوم بها (ناسا)؛ لإظهار ما يعرف باسم تقنية التأثير الحركي -وهي ضرب الكويكب لتحويل مداره- للدفاع عن الأرض ضد تأثير اصطدام الكويكب المحتمل فى المستقبل".

وأضافت: "هذه الخطوة المزعمة تعتبر خطوة نحو اختبار تاريخي مع كويكب صغير غير مُهدد".

وأعلن بعد "يوم الكويكب" مباشرةً وهو الـ30 من يونيو/حزيران -وهو حدث سنوي يرعاه العلماء لرفع مستوى الوعي العام بمخاطر الأجسام القريبة من الأرض (NEOs)- أن مرحلة البعثة سوف تُصعد الاستعدادات لنظام الاعتراض المزدوج للكويكب Didymos مع المركبة الفضائية DART.

أكتشف ديديموس في عام 1996، ويتألف من جزأين صخريين؛ كويكب كبير (ديديموس A) قياسه نحو 780 متراً (2.560 قدم)، وجسم أصغر في الحجم (ديديموس B) نحو 160 متراً (525 قدماً).

وسوف يقترب الثنائي من الأرض في أكتوبر/تشرين الأول 2022، قبل العودة مرة أخرى في عام 2024.

والخطة ستتم عندما يعود في عام 2024، وهي جعل المركبة الفضائية DART ذاتية القيادة -حجمها يقارب حجم المبرد- تصطدم مع الكويكب الأصغر "ديديموس B".






ونقل موقع CNET عن عالم برنامج DART توم ستاتلر قوله: "الكويكب المزدوج اختبار طبيعي مثالي لهذه التجربة.. حقيقة أن (ديديموس B) في مدار حول (ديديموس A) تجعل من الأسهل رؤية نتائج الاصطدام، وتضمن أن التجربة لا تغير مدار الزوج حول الشمس".

وسوف يحدث الاصطدام بسرعة رهيبة حقاً- نحو 6 كيلومترات (3.7 ميل)/ ثانية أو نحو أسرع 9 مرات من الرصاصة.

ويبدو الاصطدام من النوع غير المتكافئ، ولكن في حين أن المركبة الفضائية DART الضئيلة نسبياً ستمحى تماماً عن طريق اشتعالها داخل الكويكب الأكبر منها بكثير، حسب علماء وكالة ناسا- فإن التأثير سيكون كافياً للحد من سرعة الصخور الفضائية.

حتى لو تباطأ ذلك بجزء ضئيل فقط من سرعته الإجمالية، يجب أن يكون هذا التعديل كافياً لتغيير مدار "ديديموس B" حول "ديديموس A"، وهو بمثابة حالة اختبار قيّمة لإثبات كيف تلعب التأثيرات الحركية في الفضاء بالفعل، بدلاً من محاكاة الكمبيوتر، حيث نعمل مع معلومات غير مكتملة.

ويقول أحد أعضاء الفريق، أندي تشنغ، من مختبر الفيزياء التطبيقية لجونز هوبكنز: "نظراً إلى أننا لا نعرف الكثير عن البنية الداخلية أو التكوينات الداخلية لـ(الكويكبات)، فإننا بحاجة إلى إجراء هذه التجربة على كويكب حقيقي".

وسوف يكون علماء ناسا قادرين على دراسة الاصطدام وتبعاته من المراصد الأرضية، وإذا جري كل شيء وفقاً للخطة، بمجرد قيام DART بما عليه، فسوف نعرف الكثير عن تأثير الفيزياء الحركية، وعما إذا كان حرف الكويكب عن مساره اقتراحاً قابلاً للصمود للدفاع عن الأرض في حالة وجود اصطدام متوقع مع كويكب.

وفي ضوء العدد الكبير من الأجسام القريبة من الأرض الموجودة بالسماء فوقنا -ومدى عدم استعدادنا حالياً- كلما امتلكنا هذا الفهم أسرع كان ذلك أفضل.