قرار جديد بإلزام المديرين والرؤساء في الكويت بالبصمة خلال ساعات العمل.. وهذه الفئة هي فقط المستثناة

تم النشر: تم التحديث:
EMPLOYEE ATTENDANCE
social

لا دخول إلى العمل بعد اليوم في الكويت دون "البصمة" لكل العاملين في الجهات الحكومية، سواء كانوا مديرين أو رؤساء أو مسؤولي أقسام، كان هذا القرار الذي أصدره ديوان الخدمة المدنية المعني بتنظيم آليات العمل الحكومي في الكويت، الجمعة 7 يوليو/تموز 2017، والذي يستثنى منه فقط ذوي الإعاقة الشديدة وذوي الإعاقة الذهنية المتوسطة، شرط أن يقدموا ما يُثبت إعاقتهم والتزامهم بالحضور والانصراف.

القرار صدر ولكنّ تطبيقه سيبدأ مع مطلع شهر أكتوبر/تشرين الأول 2017، وإلى ذاك الحين، يبدو أن الجهات المعارضة له ستبذل ما بوسعها لحثّ الديوان على التراجع عن القرار، الذي يمنع الجهات الحكومية من استثناء أي أحد مهما كانت درجته الوظيفية أو مدة خدمته.


قرار مجحف ومعوّق للعمل


رئيس نقابة نفط الخليج، فالح هندي العجمي، أعلن في تصريح لـ"هاف بوست عربي"، رفضه هذا القرار؛ لكونه "مجحفاً للقيادات التي أمضت أكثر من 20 عاماً في الخدمة".

وأضاف العجمي أن "هذه القيادات كانت تعمل في أحيان كثيرة أكثر من ساعات العمل المعتادة؛ لإنجاز المهام الموكلة إليهم".

وتوقع العجمي "عدم تطبيق هذا القرار بشكل صارم وأن باب الاستثناءات سيُفتح من جديد".

وفي الإطار ذاته، وصف رئيس نقابة الأشغال، بدر البربر، القرار، بأنه "معوق للعمل، وخاصة أن الوظائف الإشرافية التي تقوم بمهام متعددة خارج نطاق العمل، وتحديداً في وزارة الأشغال، حيث يقوم المديرون والمسؤولون في الوظائف الإشرافية المختلفة بمتابعة الأعمال الإنشائية في مواقع خارجية، وهو ما يتطلب بقاءهم أحياناً ساعاتٍ طويلةً تفوق مواعيد الدوام الرسمية".

ودعا البربر في تصريحات لصحيفة "الأنباء" الكويتية، رئيس ديوان الخدمة المدنية لتجميد القرار باعتبار أنه سيحدّ من نشاط المديرين والمسؤولين وسيجعل البعض منهم موظفاً روتينياً لا يهمه إلا البصمة في مواعيدها دون أي إنجاز.من جهة أخرى.

كما أعرب عدد من موظفي وزارة الصحة عن استيائهم من إلغاء جميع حالات الإعفاء من البصمة، واصفين القرار بأنه ظالم.

وطالب الموظفون من خلال صحيفة "الأنباء"، نواب مجلس الأمة بالتدخل، وإيقاف القرار بأسرع وقت قبل تنفيذه.


قرار منطقي


وفيما أعلنت جهات رفضها للقرار، كان لجهات أخرى رأي مخالف.

الرئيس السابق لنقابة العاملين في الخطوط الجوية الكويتية عبد الله الهاجري، أكد في تصريح لـ"هاف بوست عربي"، أنه "يؤيد هذا القرار بشدة"، مشيراً إلى أن أن "القياديين في الوزارات هم في النهاية موظفون في الدولة كبقية العاملين في القطاع الحكومي؛ ومن ثم من المنطقي أن يتم إلزامهم أسوةً بباقي العاملين؛ لأن هذه الجهات الحكومية يتردد عليها عدد كبير من المراجعين الذين يجب ألا تتعطل مصالحهم".

وأشاد الهاجري بإعفاء المعاقين من نظام البصمة، لافتاً إلى أن "وضعهم الإنساني يستوجب ذلك".

فيما تساءل المغرد الكويتي الشهير مشاري بويابس، قائلاً: "‏بفهم موظفي الحكومة ليش زعلانين من البصمه، اللي ملتزم بدوامه ما عنده مشكله، بس مو ملتزم وتاخذ راتب وزعلان ليش بتداوم!.. شفيكم؟".

أما الأستاذ في جامعة الكويت الدكتور أحمد المنيس، فغرّد على تويتر قائلاً: "‏قرار مجلس الخدمة المدنية بعودة البصمة بسبب تفشي ظاهرة التسيب- أمر محمود، لكن هل سيفيد إذا كانت العلة في ضعف القيم المهنية وأمانة العمل؟".