شاهد أول مصافحة بين ترامب وبوتين.. هذه المرة لم يستطع الرئيس الأميركي التصرف بطريقته الغريبة

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP PUTIN
A combination of two photos shows U.S. President Donald Trump and Russian President Vladimir Putin as they arrive for the G20 leaders summit in Hamburg, Germany, July 7, 2017. REUTERS/Carlos Barria | Carlos Barria / Reuters

التقى الرئيسان؛ الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب، الجمعة 7 يوليو/تموز 2017، للمرة الأولى، على هامش قمة مجموعة العشرين في ألمانيا التي تُعقد وسط مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين.

وتصافح الرئيسان وتبادلا بضع كلمات قبل بدء جلسة عمل في هامبورغ مع باقي قادة مجموعة العشرين.

ومن المقرر أن يجريا لاحقاً نحو الساعة 13.45 بتوقيت غرينتش مباحثاتٍ حول العديد من المسائل الخلافية بين البلدين.

ونشرت وسائل إعلام مقاطع فيديو للقاء الأول بين الرئيسين، وكانت الأنظار متجهة إلى الطريقة التي سيصافح بها ترامب نظيره بوتين، خصوصاً أن الرئيس الأميركي عُرف عنه طريقته الغريبة في المصافحة مع الرؤساء والمسؤولين الذين يلتقيهم، عبر شد أذرعتهم نحوه، لكنه في لقائه مع بوتين شهد مصافحة سريعة خالية من تصرفات غريبة.

وعشية انعقاد هذه القمة المثقلة -بالنسبة إلى واشنطن- بالرهانات الدولية والمحلية في هامبورغ، اختار ترامب المواجهة، حيث ندد الخميس 6 يوليو/تموز الجاري، في بولندا، بـ"السلوك المزعزع للاستقرار" الذي تسلكه روسيا.

وسيشكّل اجتماع بوتين وترامب إحدى أهم لحظات هذه القمة المتوترة بين أعضاء المجموعة، وأيضا في شوارع هامبورغ حيث اندلعت مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن.

وقبل بداية القمة، وقعت مواجهات بين آلاف المتظاهرين المناهضين لمجموعة العشرين والشرطة، مخلّفةً عدة جرحى مساء الخميس، بينهم 111 شرطياً، إصاباتهم طفيفة، في حين تحدث محتجون عن وقوع "العديد من المصابين"، بعضهم إصاباتهم جدية.


حرق سيارات


واستؤنفت التظاهرات نحو الساعة 07.00 (05.00 ت.غ) من الجمعة؛ بهدف تعطيل وصول الوفود إلى مقر القمة المحصن. وتم إحراق سيارات، خصوصاً للشرطة، وفرقت الشرطة مجموعة من المحتجين باستخدام خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع. وتعطل وصول بعض الوفود فترةً.

وسيكون لقاء ترامب وبوتين موضع متابعة دقيقة.

وقال المحلل ديريك شولي: "كلاهما يجد سهولة في السخرية والمزاح، وما سيجري بينهما سيحدد على الأرجح علاقتهما في المستقبل".


بوتين يمسك بالدفة؟


لدى الرئيس الأميركي، الذي كان أشاد ببوتين ثم تراجع إزاء الشكوك حول علاقات بين أعوانه وموسكو وسلسلة خلافات بين البلدين، ما يخسره أكثر من بوتين.

فهو في أدنى مستويات الشعبية باستطلاعات الرأي في الولايات المتحدة. وسيكون عليه أن يعتمد اللهجة السليمة لمحاولة دفع العلاقات بين البلدين التي توترت في عهد أوباما، لكن دون أن يجازف باتهامه بالضعف أو بمحاباة الرئيس الروسي.

يثير شكل اللقاء، الأقرب إلى اجتماع على انفراد، الكثير من الأسئلة إن لم يكن الارتياب.

ولن يرافق ترامب سوى وزير الخارجية ريكس تيلرسون ومترجم، بحسب مصدر في البيت الأبيض.

وقال المحلل توماس رايت: "كلاهما بلا تجربة في السياسة الخارجية. كان يجب أن يرافقهما محترف في مواجهة بوتين".

وقال السفير الأميركي السابق في موسكو مايكل ماكفول: "بوتين يحبذ الاجتماعات المحصورة. هذا يعني أن البيت الأبيض ترك للكرملين أمر إملاء قواعد الاجتماع" مبدياً أسفه لغياب مستشارين كان بإمكانهم التخفيف من الطباع المتقلبة لترامب.


الملف السوري


ومن القضايا التي ستُبحث، الوضع في سوريا بعد التوتر الشديد القائم منذ إسقاط الأميركيين طائرة سورية في 18 يونيو/حزيران/ بداعي أنها هددت حليفاً كرديّاً.

وقال تيلرسون الخميس، إن واشنطن "على استعداد لبحث إمكانية إرساء آليات مشتركة مع روسيا"؛ من أجل استقرار سوريا، وبينها مناطق خفض التصعيد و"توزيع منسق للمساعدات الإنسانية".

وعلاوة على القضايا الدبلوماسية، من المقرر أن تبحث القمة مواضيع صعبة أخرى؛ مثل المناخ والتجارة.

وقد تجد الولايات المتحدة، التي خرجت عن اتفاق المناخ بباريس، نفسها وحيدة في مواجهة الجميع إذا لوَّحت بنزعة رئيسها الحمائية ضد الصين بشأن المعادن وضد ألمانيا بشأن قطاع السيارات.

وقال نائب وزير المالية الصيني زهو غوانغياو، إنه يأمل التوصل إلى توافق بشأن التمسك بالتبادل الحر حول الفولاذ وضد ألمانيا بشأن قطاع السيارات.

وأكدت ميركل أن المباحثات بين الوفود بشأن المناخ لن تكون "سهلة في الواقع"، رافضة أي تخمين بشأن احتمال التوصل إلى تسوية.

وترى المستشارة الألمانية التي تشهد علاقتها توتراً مع ترامب، أن زمن التحالف الثابت مع الولايات المتحدة "قد ولى"، وتدعو إلى صحوة أوروبية.

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو: "سنقول (لترامب) إننا نعتقد أنه من الأساسي أن يتحمل دوراً أساسياً في التصدي للتغير المناخي، وإحداث وظائف"، في حين قالت رئيسة وزراء بريطانيا، تيريزا ماي، إنها تعتقد أنه "من الممكن" أن تنضم واشنطن مجدداً إلى اتفاق باريس.