سيدة رفضت شراء فستان لأن قماشه من الإمارات وآخرون يتطوعون في الجيش للدفاع عن بلادهم.. هكذا عبر القطريون عن دعمهم لأميرهم

تم النشر: تم التحديث:
QATAR
Ibrahem Alomari / Reuters

في الغسق، يتجمع شبان قطريون خارج منزل أحد أفراد الأسرة الحاكمة بالدوحة؛ للتوقيع على صورة لأمير البلاد معلَّقة على لوحة إعلانية عملاقة.

وأجَّج شهرٌ من العقوبات، التي فرضتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر والتي قطعت العلاقات مع الدوحة متهمةً إياها بدعم المتشددين، الأمر الذي تنفيه الدوحة مراراً وتكراراً- المشاعر الوطنية بين القطريين الذين يبلغ عددهم 300 ألف وأثار المخاوف من احتمال التصعيد العسكري.

وبينما تنفي الدوحة الاتهامات الموجهة لها ولا توجد مؤشرات على أن الخلاف قد يصل إلى حد المواجهة العسكرية- فقد عززت الأزمة الدعم الوطني لأمير البلاد الشاب، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي يحكم أغنى بلد في العالم من حيث نصيب الفرد من الدخل.

وقال أحمد الكواري، وهو مهندس يبلغ من العمر 32 عاماً: "سنخرج إلى الشوارع ونقاتل من أجله (الشيخ تميم)".

وتقول وسائل الإعلام المحلية إن مئات الرجال يتقدمون للتجنيد، بينما يقوم آخرون بتوجيه الانتقادات للحكام العرب على مواقع الشبكات الاجتماعية ومهاجمة "الأخبار المفبركة" التي يقولون إن بعض وسائل الإعلام العربية تتداولها بهدف إثارة الانقسام بينهم.

وبعد إعلان السعودية والبحرين ومصر والإمارات، الأربعاء 5 يوليو/تموز الجاري، أن مقاطعتها قطر ستستمر- نشر قطريون صوراً على موقع تويتر جرى التلاعب فيها؛ للسخرية من مسؤولي هذه الدول. وأظهرت إحدى الصور وزيراً وهو يضع أذني أرنب.

ونشر آخرون مقطع فيديو لوزير خارجية الإمارات وهو يوبخ قطر لدعمها الإرهاب، يعقبه مقطع للشيخ تميم وهو يحتسي الشاي ويضحك.

حياة مرفهة ووظائف سهلة

في ظل اعتيادهم الحياة المرفهة والوظائف الحكومية السهلة، وجد آلاف من القطريين أنفسهم منقطعين عن أقاربهم وأملاكهم في الإمارات والبحرين. ويقول بعضهم إنهم لن يعودوا حتى لو تم حل النزاع.

قالت أميرة، وهي موظفة مغربية في دار أزياء بالدوحة تستورد احتياجاتها من الإمارات، إن الأزمة الخليجية تؤثر على قرارات الزبائن.

وأضافت: "بدأ الناس يسألون من أين تأتي الأقمشة.. في الأسبوع الماضي، اكتشفت قطرية أن فستاناً من الإمارات، فقالت: أ‬بعديه عني".

وهناك دعم على نطاق واسع للشيخ تميم بين الشبان الذين يربطون ثرواتهم بحكم أسرته.

واستبعد مسؤولون من الدول الأربع أيضاً، أي خطط لمحاولة قلب نظام الحكم أو استخدام القوة في الأزمة.

وقالت هيا الوليد آل ثاني، وهي طالبة بجامعة جورج تاون في الدوحة وإحدى أفراد الأسرة الحاكمة: "لا أحد في الأسرة قلق من تنحيه؛ لديه الشرعية وهو يعامل الناس بالمساواة".

ذكريات عن الحرب

أدى اكتشاف الاحتياطات الهائلة من الغاز الطبيعي في السبعينات، والذي زيَّن الدوحة بناطحات السحاب وأدى إلى تطبيق نظام رعاية اجتماعية من الميلاد وحتى الوفاة، إلى دعم الاستقرار في البلاد وجذب المستثمرين الأجانب.

وبالنسبة للجيل الأكبر من القطريين الذي عاش سنوات أصعب وشهد حروباً في الخليج، بينها غزو العراق للكويت في التسعينات- فإن الخلاف يثير قلقهم بشكل أكبر.

وقالت هيا الوليد: "خلال غزو الكويت، أغلق أقاربي نوافذهم بالمتاريس وظلوا بالداخل. إنهم يخشون من تكرار حدوث ذلك".

ويخشى آخرون أن يستمر العداء بين دول الخليج.

وقال أحمد، وهو موظف حكومي، رفض ذكر اسمه بالكامل: "بعد هذا الصراع، لن يكون من السهل على الشيخ تميم أن يتعامل مع الخليج أو أميركا".