لجنة التحقيق في كيماوي سوريا: دول تمارس ضغوطاً على مسار تحقيقاتنا

تم النشر: تم التحديث:
M
م

قال رئيس لجنة التحقيق الدولية في استخدام الأسلحة الكيميائية بسوريا، إدموند موليت، الخميس 6 يوليو/تموز، إن مسار تحقيقات اللجنة يتعرّض لضغوط من دول أعضاء بمجلس الأمن.

وأوضح موليت، في مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك: "نتلقى رسائل مباشرة وغير مباشرة من بعض الدول، تطالبنا بتغيير أسلوب عملنا، وإلا فإنها لن تقبل بالنتائج التي نتوصل إليها".

ويرأس موليت، منذ أبريل/نيسان الماضي، لجنة مشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيمائية، لتحديد المتورّطين في استخدام الأسلحة الكيميائية بسوريا.

وتتولى اللجنة التحقيق في حادثتي "خان شيخون" (4 أبريل/نيسان الماضي) و"أم حوش" بسوريا (15 و16 سبتمبر/أيلول 2016).

ورفض المسؤول الأممي تحديد عدد أو أسماء تلك الدول، وقال: "نحن نتلقى رسائل من كل مكان تقريباً، وعدد تلك الدول التي تبعث برسائلها إلينا يتراوح بين دولة واحدة و20 دولة"، وذلك ردّاً على سؤال حول ما إذا كانت روسيا هي المقصودة.

وقال: "نحن نعمل بنزاهة واحترافية واستقلالية، وإنني أؤكد أنه لم يعد بالإمكان إنكار استخدام الأسلحة الكيمائية في سوريا".

وجدّد موليت التنديد باستخدام المواد الكيميائية كأسلحة في سوريا، مطالباً بإيقاف ما وصفه بـ"أعمال الغدر المتعمدة بإلقاء السموم".

وأضاف: "لقد عمل المجتمع الدولي دون كلل للقضاء على الأسلحة الكيميائية من خلال بروتوكول جنيف لعام 1925، واتفاقية الأسلحة الكيميائية لعام 1993، ولا يمكننا أن نسمح بإهدار هذه المكاسب".

وتوقع موليت أن يتمكن المحققون الأمميون من التوصل للجهات المتورطة في حاثتي "خان شيخون" و"أم حوش"، بحلول منتصف أكتوبر/تشرين أول المقبل.

وفي وقت سابق اليوم، عقد مجلس الأمن جلسة مشاورات مغلقة، أطلع فيها موليت أعضاء المجلس على التقرير السادس لعمل لجنته.

وأعرب أعضاء اللجنة في التقرير عن "القلق الشديد إزاء المحاولات المؤسفة الساعية لتسييس عمل الآلية المشتركة (لجنة التحقيق)، مع إدراك أن لمختلف الجهات ذات الصلة وجهات نظر مختلفة في الكيفية التي ينبغي أن يُجرى بها التحقيق كي تحظى نتائجه بالثقة".

وأضاف التقرير: "فريق القيادة، وجميع موظفي الآلية المشتركة، ملتزمون بالتنفيذ التام للمهام المنوطة بهم، ضمن شروط الاستقلالية والحياد والموضوعية".

ويعتقد على نطاق واسع تورط النظام السوري بهجومي "خان شيخون" (شمال غرب) و"أم حوش" (شمال)، اللذين تسبّبا بمقتل العشرات وإصابة المئات.

وأنشئت اللجنة المشتركة بقرار من مجلس الأمن الدولي (رقم 2235)، عام 2015، للتحقيق في استخدام المواد الكيميائية في سوريا.