للتخفيف من قيظ الصيف.. صهاريج مياه تجوب شوارع عمّان و"ترش" المارة بالمياه

تم النشر: تم التحديث:
DSF
HPA

بينما كان مهند جمال - موزع الألبان في العاصمة الأردنية عمان - يقف عند أحد المحال التجارية ليسلم بضاعته, فوجئ بصهريج يرشه بالماء، فلم يغضب، مع أن المثل الشعبي يقول إن "رش المية عداوة".. فقد كان اليوم حاراً، وقد أنعشته قطرات المياه التي رشها الصهريج.

ما حدث لمهند لم يكن عبثاً أو نوعاً من برامج السخرية، بل هي مبادرة أطلقتها الأمانة العامة لعمان لرش المارة برذاذ خفيف من الماء لتلطيف الأجواء، في ظل ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة، التي وصلت إلى ٤٠ درجة مئوية.

فإذا كنت مواطناً أردنياً أو زائرا للعاصمة الأردنية، فانزل إلى الشوارع ولا تخشَ ارتفاع درجات الحرارة بها. فبينما تسير في شوارع وأزقة وسط العاصمة ستمر بجوارك صهاريج كبيرة محملة بالمياه وتقوم برشّك بالماء البارد، لكي تشعر ببعض الانتعاش.



dd

"هاف بوست عربي" رافق إحدى الجولات لرش المارة بالمياه في منطقة وسط المدينة، حيث انطلق الصهريج من أحد المباني التابعة لأمانة عمّان بالقرب من منطقة وسط البلد، قبل أن يتوقف على جانب الطريق العام، حيث محال الخضراوات والباعة المتجولون والمارة، ليبدأ برش المياه، ويُفاجأ الجميع برذاذ المياه وقد تساقط عليهم، وسط ابتسامات وعلامات تعجب علت وجوه الجميع.

كان معنا في الجولة حسام النجداوي، المدير التنفيذي لأسطول الآليات في أمانة عمان الكبرى، والذي قال: "أطلقنا هذه المبادرة بسبب الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، فقررنا تلطيف الجو عن طريق رش رذاذ الماء بواسطة مضخات خاصة تم تركيبها وربطها بصهاريج المياه ورشها على المواطنين والمركبات في الشوارع".

ويضيف النجداوي أن "المياه التي يتم استخدامها في رش المواطنين مياه صالحة للشرب، وعملية الرش تكون في أوقات الذروة بين الثانية عشرة ظهراً والثانية بعد الظهر في الأماكن المزدحمة".


ردود الفعل على "الرش بالمياه"


يقول النجداوي: "في البداية، كنا متخوفين من رد فعل الناس، ولكن في ظل ارتفاع درجات الحرارة وجدنا استحساناً كبيراً من المواطنين، حتى إن الأطفال والشباب كانوا يجْرون وراء صهريج المياه ليقوم برشهم، فلم تكن هناك ردود فعل سلبية تُذكَر، خاصة أن الرذاذ خفيف وغير مؤذٍ".

المواطن محمد سلامة، لم يكن متحمساً للفكرة مثل مهند، لكنه اعتبرها مبتكرة رغم أنها لا تروق للجميع، خاصة أصحاب المركبات. حيث إن المياه تتسبب في اتساخ السيارات التي قام أصحابها بغسلها وتنظيفها.

أما نايف المطيري، وهو مواطن كويتي زائر للأردن، فقال لـ"هاف بوست عربي: "مبادرة جميلة، لكن الجو في الأردن يعتبر جيداً مقارنة بدول الخليج، وهذه الحرارة تعتبر مقبولة نوعاً ما مقارنة بأجواء الكويت والخليج بشكل عام".