محكمة جرائم الحرب تصدر حكمها بشأن رفض جنوب إفريقيا اعتقال البشير.. هذا الثمن الذي قد تدفعه بسبب الرئيس السوداني

تم النشر: تم التحديث:
SUDANESE PRESIDENT
Mohamed Nureldin Abdallah / Reuters

يصدر قضاة المحكمة الجنائية الدولية، الخميس 6 يوليو/تموز 2017، حكمهم بشأن ما إذا كانت جنوب إفريقيا انتهكت قواعد المحكمة حين لم تُلق القبض على الرئيس السوداني عمر البشير خلال زيارته جوهانسبرغ عام 2015، في قضية تختبر الدعم الدولي للمحكمة.

وأصدرت المحكمة أمراً باعتقال البشير، حيث تتهمه بارتكاب ما تصفها بـ"الإبادة الجماعية".

وسيحظى حكم اليوم بمتابعة عن كثب لتداعياته المحتملة على البشير وغيره من زعماء الدول، بالإضافة إلى المحكمة نفسها.

وإذا قضت المحكمة بأن قرار جنوب إفريقيا بعدم القبض على البشير كان عملاً من أعمال عدم الامتثال، فإن المحكمة حينئذ يمكن أن تحيل بريتوريا إلى مجلس الأمن الدولي، أو إلى الدول أعضاء المحكمة. وفي كل الأحوال يرجح أن تمنى جنوب إفريقيا بانتكاسة دبلوماسية، تتمثل في توبيخ المحكمة لها وليس أن تفرض عليها غرامة أو عقوبة.

ومن الممكن أيضاً أن تقبل المحكمة بدفوع جنوب إفريقيا بأنها غير ملزمة بتنفيذ أمر الاعتقال.

وكانت بريتوريا قالت إن الأمر الصادر عن المحكمة الجنائية الدولية لاعتقال البشير باطل، بموجب قانون معمول به في جنوب إفريقيا، يمنح الحصانة من المحاكمة لزعماء الدول، وهو ما يتفق مع القانون الدولي.

لكن نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ينص على أنه لا حصانة لزعماء الدول، خلال وجودهم في الحكم، في القضايا المتصلة بجرائم حرب.

واتهم البشير بالإبادة الجماعية وارتكاب جرائم ضد الإنسانية عام 2008 فيما يتصل بمقتل واضطهاد جماعات عرقية في إقليم دارفور.

وينفي البشير الاتهامات، وما زال يجري رحلات للخارج يتابعها النشطاء المدافعون عن حقوق الإنسان ويرفضها الدبلوماسيون الغربيون.

وعلى الرغم من أن السودان ليس عضواً في المحكمة الجنائية الدولية فإن للمحكمة سلطة قضائية هناك، بسبب قرار أصدره مجلس الأمن الدولي عام 2005، أحال الصراع إلى محكمة لاهاي.

وتواجه المحكمة خطراً، وهو أن أي إجراء تتخذه لن يؤدي إلا لتسليط الضوء على ضعف الدعم الدولي لوجودها.

والولايات المتحدة وروسيا والصين ليست أعضاء بالمحكمة.
في إفريقيا دفع الاستياء من توجيه المحكمة الاتهامات للأفارقة كينيا للتهديد بالانسحاب، كما دعا الاتحاد الإفريقي، في فبراير/شباط، إلى انسحاب جماعي.

وذهبت جنوب إفريقيا إلى ما هو أبعد من ذلك، وأخطرت الأمم المتحدة رسمياً العام الماضي بنيتها الانسحاب.

وفي العام الحالي منعت محكمة محلية في جنوب إفريقيا الخطوة لأسباب إجرائية، لكن السلطات قالت الأسبوع الماضي إنها ستمضي في الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية.