دول الحصار تتجه لعدم قبول ردِّ الدوحة.. ووزير الخارجية القطري: المشاكل تُحَل بالحوار لا بالحصار والإهانة

تم النشر: تم التحديث:
MINISTER OF FOREIGN AFFAIRS OF QATAR
Anadolu Agency via Getty Images

اجتمع وزراء خارجية 4 دول عربية في القاهرة، الأربعاء 5 يوليو/تموز 2017؛ لدراسة احتمال فرض مزيد من العقوبات على قطر، في نزاع أثار قلقاً عميقاً بين الحلفاء الغربيين للأسر الحاكمة بالمنطقة والشركاء المهمين في قطاعي الطاقة والدفاع.

ولمحت صحف إقليمية لها صلات بحكوماتها إلى أن وزراء خارجية السعودية والإمارات ومصر والبحرين ربما لا يميلون إلى قبول ردّ قطر على قائمتهم التي تضم 13 مطلباً.

مطالب متشددة

وكتب رئيس تحرير صحيفة الاتحاد ذات الصلة بحكومة أبوظبي، في مقال افتتاحي، يقول إن قطر "تسير وحيدة في أحلامها ومع أوهامها بعيداً عن أشقائها الخليجيين والعرب، بعد أن باعت كل شقيق وأخ وصديق، واشترت الغادر والبعيد بأبهظ الأثمان".

وقطعت الدول الأربع العلاقات الدبلوماسية وروابط النقل مع قطر يوم 5 يونيو/حزيران، متهمة الدوحة بدعم الإرهاب والتودد لإيران، غريمة الدول الخليجية والتي تقتسم مصالح في حقل غاز مع الدوحة وتنفي قطر التهمة.

وبرز دور الدوحة الدبلوماسي والتجاري بشكل كبير على الساحة الدولية خلال 20 عاماً؛ بفضل إيرادات الغاز.

ويقول مسؤولون إن المطالب متشددة لدرجة أنهم يشكون في أنها لم تكن تهدف إلىالتفاوض بشكل جدي؛ بل تهدف لتقويض سيادة الدوحة.

وقال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الأربعاء، إن بلاده ترحب بأي مساعٍ جادة لحل الأزمة مع جيرانها العرب عن طريق الحوار لا "الحصار".
وفي كلمة بمؤسسة تشاتام هاوس الدولية البحثية، قال الوزير إن "الحصار" الذي تفرضه السعودية والإمارات والبحرين ومصر عدوان واضح وإهانة.

وقال وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل الذي يزور دولاً خليجية، إنه يشعر -بتفاؤل مشوب بالحذر- بأن الدول المتنازعة ستتوصل لحل بمجرد أن تجتمع لإجراء محادثات. وقال للصحفيين بالكويت حيث اجتمع مع أمير البلاد الذي يتوسط في الأزمة: "لكن من الممكن أيضاً أن يظل الوضع صعباً بضعة أيام".

وذكر أن وساطة الكويت، بدعم من الولايات المتحدة، حققت الكثير بالفعل.

نزاع طويل الأمد

وقالت صحيفة البيان، ومقرها دبي، في افتتاحيتها، إن كل المؤشرات توحي بأن قطر "قررت استعداء محيطها، مستخفّة بالعمل الخليجي المشترك وبالمنظومة العربية".

وأضافت: "اختارت الدوحة أن تدخل نفقاً مظلماً.. نحن اليوم أمام وضع جديد بعد الرفض القطري، وهو رفض لن يمر دون رد فعل، وهذا الرد تتحمل مسؤوليته قيادة قطر لا غيرها".

ولم يعلن رد قطر على المطالب.

وأوضحت قطر بالفعل أنها رغم سعيها لتسوية، فإنها مستعدة لنزاع طويل الأمد. وأعلنت الدوحة الثلاثاء 4 يوليو/تموز الجاري، أنها تخطط لزيادة قدرة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بواقع 30 في المائة خلال السنوات الخمس المقبلة.

كما أن العلاقات التجارية المحدودة نسبياً بين قطر ودول الخليج الأخرى، التي يقتصر معظمها على صادرات الأغذية والبناء، يمكن أن تخفف من آثار عزلة إقليمية ممتدة.

وطلبت الدول العربية من قطر وقف دعمها جماعة الإخوان المسلمين، وإغلاق قناة الجزيرة التلفزيونية، وإغلاق قاعدة عسكرية تركية، وتخفيض مستوى علاقاتها مع إيران.

وردت قطر بأن الدول العربية تريد تقييد حرية التعبير والتحكم في سياساتها الخارجية، قائلة إن المطالب الثلاثة عشر التي تلقتها شديدة القسوة ووصفتها بأنها وُضعت لُترفض.

وقالت صحيفة الرياض، التي تعكس تفكير الحكومة السعودية: "لا نفهم التعنت القطري المبني على مبدأ السيادة التي تكررت في كل رد فعل صدر عن الدوحة".

وأضافت: "المتطلبات الخليجية العربية لم تمس سيادة قطر أبدا بل إنها طلبت من قطر عدم التدخل في شؤونها المحلية".