عائلة الليبي عبدالباسط المقرحي منفذ تفجير لوكربي تسعى لتبرئته رغم وفاته

تم النشر: تم التحديث:
S
ص

رغم مرور قرابة الثلاثين على الواقعة ووفاة صاحبها منذ سنوات، تحاول عائلة عبدالباسط المقرحي المتهم الأول في تفجير لوكربي تبرئته من القضية التي وضعت ليبيا تحت الحصار لسنوات.

وأطلقت عائلة المقرحي الثلاثاء 4 يوليو/تموز 2017، جهوداً كبيرة لتبرئته، بحسب تقرير لصحيفة واشنطن بوست الأميركية.

وقال أقرباء للمقرحي إنَّه أدين خطأً في تفجير الطائرة، الذي أودى بحياة 270 شخصاً.

وقدَّم عامر أنور، محامي العائلة، ملفاً يحتوي على أدلةٍ لمكتب اللجنة الإسكتلندية لمراجعة القضايا الجنائية في مدينة غلاسكو، حيث ستقرر اللجنة ما إذا كانت ستسلم القضية لمحكمة استئنافٍ أم لا.

وكان المقرحي قد أُدين عام 2001 بتفجير رحلة شركة بان أميركان رقم 103 فوق قرية لوكربي الإسكتلندية في 21 ديسمبر/كانون الأوَّل 1988، ما أدى إلى مقتل 259 شخصاً كانوا على متن الطائرة، و11 آخرين كانوا على الأرض. وكان كثيرٌ من الضحايا طلاباً أميركيين عائدين إلى منازلهم لقضاء عطلة عيد الميلاد.

وخسر المقرحي استئنافاً، وتنازل عن آخر قبل إطلاق سراحه عام 2009 لأسبابٍ إنسانية. وتوفي بسبب مرض السرطان عام 2012، ولا تزال عائلته تحتج على عدم تبرئته.
ويستند الاستئناف الأخير الذي يهدف لإسقاط الإدانة بالقتل على مخاوف بشأن الأدلة التي أُدين بموجبها المقرحي، بما في ذلك شكوك حول المؤقت الذي يُزعم أنَّه فجر القنبلة.

ويدعم الاستئناف العديد من أقارب ضحايا لوكربي، بما في ذلك جيم سوير، الذي فقد ابنته فلورا في التفجير. ويؤمن سوير وأقارب آخرون أنَّ المقرحي أُدين خطأً.
وقال المحامي أنور: "عانت سُمعة القانون الإسكتلندي بشكلٍ كبير داخلياً وخارجياً بسبب الإشاعات المتداولة عن إدانة المقرحي. من مصلحة العدالة واستعادة الثقة في نظامنا القضائي أن تُعالج هذه الشكوك".

وقال جيرارد سنكلير، الرئيس التنفيذي للجنة مراجعة القضايا الجنائية، إنَّ اللجنة "ستنظر بعناية في هذا الطلب الجديد".

وأطلق سراح المقرحي عام 2009، بعد إصابته بمرض السرطان، وأفرجت السلطات الإسكتلندية عنه بسبب ظروفه الصحية، رغم الضغوط الأميركية لبقائه قيد الاعتقال.
وتوفي المقرحي في ليبيا عم 2012، عقب الثورة الليبية التي أطاحت بالزعيم الراحل معمر القذافي عام 2011.