بلومبيرغ تكشف السبب الحقيقي لتحويل السعودية أنظارها عن إيران وقرارها بمطاردة الإخوان المسلمين

تم النشر: تم التحديث:
SAUDI THE MUSLIM BROTHERHOOD
YASSER AL-ZAYYAT via Getty Images

اعتبرت وكالة بلومبيرغ أن سبب ملاحقة السعوديين للإخوان المسلمين أنهم يرون أن الجماعة هي الحركة الوحيدة المنظمة والعابرة للحدود، والتي تُقدِّم للشعوب نموذجاً بديلاً للنشاط السياسي الموجود والشرعية الموجودة. وهو الأمر الذي يُشكِّل تهديداً بالنسبة لهم.

وحذر تقرير لبلومبيرغ عن الأزمة القطرية من أن اختفاء الإخوان المسلمين جراء الحملة الحالية ضدهم معناه صعود التيار الديني المتشدد مثل داعش لأن جماعة الإخوان تُمثل الديمقراطية الإسلامية، وفقاً لما نقله التقرير عن مطلعين على أوضاع الجماعة.

وقالت الوكالة إنه بعد الاستماع لخطاب دونالد ترامب خلال آخر زيارةٍ قام بها للمنطقة، انقسم الشرق الأوسط إلى معسكراتٍ متعارضة، ومن الواضح للعيان أي المعسكرين يضم الرجال الجيدين، حسب تعبير الوكالة.

وأضافت أنه في غضون أسبوعين من مغادرة الرئيس الأميركي، اندلعت أزمة خلافٍ بين دولة قطر الخليجية وحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة. وعلاوةً على ذلك، تَبَيَّن أن عدد تكتلات القوى في المنطقة يتخطى الاثنين، إذ أن هناك ثلاثة تكتلاتٍ على الأقل، حسب التقرير.

التكتل الثالث

ويتمتع التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية بدعم ترامب الكامل. بينما تقود إيران تحالفاً لأعداء أميركا. لكن هناك تكتلاً ثالثاً أكثر حريةً في التصرف وأصعب في التصنيف، مُتمركزٌ في قلب النزاع الجاري فوق مستودع النفط العالمي.

ويضم ذلك التكتل قطر، التي تستضيف قاعدةً أميركيةً كُبرى، وتركيا، الدولة العضوة في حلف الناتو، والإخوان المسلمين، الجماعة متعددة الجنسيات المُحاصَرة التي لا تزال صامدةً وتتلقى الدعم من الدولتين.

وتحوَّلت الحركة الإسلامية البالغة من العمر 90 عاماً إلى شوكةٍ في حلق السعوديين وغيرهم من ممالك الخليج منذ الثورات العربية وبداية العقد الجاري، وخاصةً في أعقاب سيطرتها على السلطة لفترةٍ وجيزةٍ بعد الفوز بالانتخابات في مصر، وبدا وكأنهم شارفوا على تكرار انتصارهم في دولٍ أخرى.

ويقول شادي حامد، الزميل البارز في مركز الدوحة التابع لمؤسسة بروكينغز الفكرية: "إنهم يرون الإخوان المسلمين في صورة الحركة الوحيدة المنظمة والعابرة للحدود، والتي تُقدِّم للشعوب نموذجاً بديلاً للنشاط السياسي الموجود والشرعية الموجودة. وهو الأمر الذي يُشكِّل تهديداً بالنسبة لهم. لهذا السبب تُعتبر الحركة سبباً للانقسام بين الدول. لأنها تتغذى على ذلك الانقسام الجوهري الناتج عن الربيع العربي".

علاقة مركبة

وتعتبر العلاقات بين السعودية وحركة الإخوان المسلمين من أكثر العلاقات التي تربط بين الدول والحركات السياسية تعقيداً واضطراباً، وقد تدرجت هذه العلاقة من "التحالف" ابتداء إلى المواجهة الشاملة، حسب تقرير لموقع قناة الجزيرة.

وبشكل عام، فقد ارتبط السلوك السعودي من الإخوان المسلمين في المملكة، وفي مصر، على المستوى الإقليمي بشكل عام، بالتحولات القائمة في الإقليم منذ الربيع العربي؛ حيث مثل صعود نجم الإسلاميين، على اختلاف طبيعتهم ومنطلقاتهم -ووصول عدد من جماعات الإسلام السياسي إلى سدة الحكم بالفعل في عدد من الدول العربية، كما في مصر وتونس والمغرب– تحدّياً كبيراً لأنظمة الحكم التقليدية الأخرى التي نجت من رياح الثورات الشعبية، وصل إلى مستوى تحدٍّ للبقاء.، حسب تحليل للمعهد المصري للدراسات السياسية والاستراتيجية .

ولذلك؛ فإن الرياض كانت جزءاً أصيلاً من حرب صريحة على الحكومات والأنظمة التي جاءت بها انتخابات شعبية نزيهة بعد هذه الثورات، استُعْمِلَ فيها مختلف أنواع الأسلحة، ووصلت إلى درجة استخدام القوة المسلحة من أجل الإطاحة ببعض هذه الحكومات، وفقاً للمعهد.

ثم شهدت فترة الملك سلمان الأولى، الكثير من علامات التغيير ففي الأشهر القليلة التي تلت تولي الملك سلمان للحكم، بدا وكأن الحكم الجديد في الرياض، سوف يسعى إلى مصالحة بين الإخوان والنظام في مصر.

وأثير حديث رافق لقاء الملك سلمان مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، خلال أداء هذا الأخير للعمرة، ومن قبله زيارة راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة الإسلامية، شريك الائتلاف الحاكم في تونس، بشأن أن الملك سلمان يسعى إلى تصفية الأجواء الإقليمية، من أجل حشد تحالف واسع ضد إيران، والتي ساعدها اتفاقها النووي مع الغرب، على تحسين مركزها في الأزمات الحالية في الإقليم، وخصوصاً في سوريا واليمن.

كما كانت أزمة الحوثيين في اليمن، فرصة من أجل استعادة بعض الأرض؛ حيث سعت الرياض إلى الاستعانة بحزب التجمع اليمني للإصلاح إخوان اليمن، في مواجهة التحالف الذي نشأ بين الحوثيين والرئيس اليمني المخلوع، علي عبد الله صالح، وعادت وجوه قيادات إخوان اليمن للتواجد مجدداً في المملكة، بعد فترة جفاء طالت لسنوات.

"تصرفٌ مُشين"

ولكن تغيرت الأجندة السعودية وعادت لسيرتها الاولى مع الإخوان التي تشكلت مع صعود نجمهم خلال الربيع العربي، وهو ما ظهر جلياً في المطالب التي قُدِّمَت إلى قطر.
فبعد فرض حصارٍ عليها، طُلِبَ من الدولة الصغيرة الغنية بالغاز الطبيعي أن تقطع علاقاتها الدبلوماسية بإيران وتُنهي دعمها المزعوم لتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وهي الجماعات التي تتصدَّر معظم قوائم الإرهاب الغربية.

وطُلِبَ من قطر أيضاً أن تتوقف عن دعم جماعة الإخوان المسلمين، التي لا تُصنِّفها الدول الغربية كجماعةٍ إرهابية، بالإضافة إلى إغلاق شبكة الجزيرة التي يزعم البعض دعمها للإخوان، وإخراج القوات التركية من قاعدتها الجديدة في قطر.

وأعربت قطر عن رفضها لمطالب الإنذار الأخير الذي تلقته، لكنه قدمت رداً رسمياً يوم الإثنين بعد أن وافق التحالف الذي تقوده السعودية على تمديد المهلة الممنوحة لقطر حتى تُلبي المطالب.

ووعدت تركيا بتقديم دعمها للإمارة المحاصرة، وسرعان ما أصدرت مشروع قانونٍ يسمح بإنزال عددٍ رمزيٍ من جنودها في قطر، كما أقامت تدريباً عسكرياً مشتركاً بالقرب من العاصمة الدوحة. ووصف الرئيس رجب طيب أردوغان هذه المطالب قائلاً إنها تُعتبر انتهاكاً للسيادة القطرية، كما أن الحديث عن إجلاء الجنود الأتراك هو "تصرفٌ مُشين".

وقال تقرير بل بلومبيرغ إن لدى قطر، مثل سائر حلفائها- الذين صاروا أعداءً لها الآن- في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، نظام حكمٍ ملكياً. ولا تسمح للجماعات السياسية مثل الإخوان أن تُبدي آراءها في الشؤون القطرية الداخلية، رغم دعم قطر لتلك الجماعات في الخارج.

لكن أردوغان، بوصفه زعيماً إسلامياً منتخباً، يرى تقارباً أعمق مع الجماعة، إذ يرى حزبه الحاكم نفسه كوليدٍ لنفس القوى الديموغرافية التي تسببت في صعود الإخوان إلى السلطة في مصر في ذروة الربيع العربي، حسب تقرير.

تركيا مُعرَّضة للخطر

هذا هو أحد أسباب اختيار عمرو دراج لتركيا كي تكون محلاً لإقامته الآن.

شغل عمرو دراج منصب وزير التخطيط والتعاون الدولي السابق في حكومة الإخوان قصيرة الأجل بمصر. وبعد الإطاحة بحكومة الرئيس محمد مرسي بواسطة الجيش عام 2013 إبان تظاهراتٍ ضخمة ضد حكمه، وجد العديد من قادة الإخوان أنفسهم في السجن.

لكن دراج غادر البلاد متجهاً إلى قطر. وانتقل بعد ذلك إلى تركيا، حيث يرأس الآن المعهد المصري للدراسات السياسية والاستراتيجية في ضاحية يني بوسنا في إسطنبول، وقد بدأت هذه الضاحية تعجُّ مؤخراً برجال الأعمال العرب.

ويقول دراج إنه حظي بترحيبٍ حارٍ من الحكومة التركية التي عارضت الانقلاب في مصر بنفس القوة التي أيَّدته بها المملكة العربية السعودية. وعندما تعرَّضت قطر لضغوطٍ من أجل أن تقطع علاقاتها بالإخوان عام 2014، وهو العام الذي صنفت فيه السعودية والإمارات الجماعة بأنها إرهابية، حصلت الدولة الخليجية الصغيرة على دعم تركيا. وما زالت تتمتع بهذا الدعم حتى الآن.

وأضاف دراج: "تقف تركيا بجوار قطر بسبب الاعتقاد السائد بأن تركيا ستُصبح ضعيفةً في حال استسلام أو سقوط قطر. وفي حال غيَّرت الدولتان مواقفهما، ربما تكون هذه نهاية الحركات الإسلامية المحافظة في المنطقة لوقتٍ طويل".

وسيكون البديل واضحاً وقتها وفقاً لياسين أقطاي، السياسي من حزب أردوغان الذي كان نقطة التواصل الرئيسية مع الإخوان المسلمين، والذي أضاف في لقاءٍ أجراه مؤخراً أن جماعة الإخوان المسلمين: "تُمثل الديمقراطية الإسلامية. وفي حال طردها خارج إطار الديمقراطية، سيتعيَّن عليك التعامل مع جماعاتٍ أخرى مثل داعش".

ما الخطوة التالية؟

وبالطبع لا يوافقه السعوديون وحلفاؤهم الرأي في النظر إلى الجماعة بوصفها ممثلاً للإسلام المعتدل. إذ وصفها أحد وزراء الداخلية السعوديين بأنها "مصدر كل الشرور" في المملكة. كما سجنت الإمارات العربية المتحدة عشرات الأشخاص الذين تتهمهم بالعمل لصالح الجماعة بغرض الاستيلاء على السلطة.

ويقول غانم نسيبة، مؤسس شركة كورنرستون العالمية للاستشارات، والمُقيم في لندن: "يُنظر إلى الإخوان بوصفهم منظمةً تتدخل في شؤون البلاد الداخلية عن طريق الخلايا النائمة والإرهاب".

وفي أسابيعها الأولى، درست حكومة ترامب فكرة الانسياق وراء السعودية وتصنيف الإخوان ضمن الجماعات الإرهابية. لكنها لم تفعل ذلك.
وصرَّح ريكس تيلرسون، وزير الخارجية، في حديثه أمام لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الشهر الماضي، أن عناصر من الجماعة أصبحوا جزءاً من الحكومات في بعض الدول، ونجحوا في ذلك "بنبذهم للعنف".

لماذا فشلت جماعة الإخوان وهل تتفتت؟

وأظهرت الجماعة علامات التفتت منذ الانقلاب الأخير في مصر، والذي أتى في أعقاب عامٍ من فترة حكم الإخوان التي اتسمت بالفوضوية. ويُشير المحللون إلى أن بعض الأعضاء المنشقين نفذوا هجماتٍ ضد قوات الأمن المصرية، حسبما نقلت عنهم وكالة بلومبيرغ.

وأوضح دراج أن الانقسامات القائمة ليست نتيجة استخدام القوة، بل نتيجة التساؤل المطروح عن تأثير تغيير أساليب التعامل مع الأحداث بعد أن مهدت ثورة عام 2011 الطريق نحو السلطة.

وتابع أن الفرصة كانت سانحةً لاجتثاث جذور الدولة الأمنية القديمة الفاسدة وإقامة ديمقراطيةٍ مدنية. وأضاف: "خرج ملايين المواطنين إلى الشوارع مُطالبين بالتغيير. لكن الإخوان المسلمين وافقوا على تسيير الأمور بأجندة الجيش، نظراً لأن الجماعة ليست حركةً ثوريةً بل حركةً إصلاحيةً تدريجية. ودفعوا ثمن ذلك باهظاً".

ومثل هذه التساؤلات مألوفةٌ بالنسبة لأردوغان، الذي صارع ضد جيش تركيا التقليدي العلماني منذ أن وصل إلى السلطة في عام 2003. كما نجا من محاولة انقلابٍ العام الماضي، 2016.

ويتذكر مدحت الحداد، عضو المجلس الإداري لجماعة الإخوان المسلمين وأحد المصريين المنفيين في اسطنبول، ليلة الـ15 من يوليو/تموز عام 2016 جيداً. وعندما تأرجحت السلطة بين الكفتين واختفى أردوغان عن الأنظار لعدة ساعات، يقول الحداد: "كنا قلقين من أن يكون الدور القادم على الجالية المصرية والعربية في العموم".

ليس التعاطف فقط هو الدافع لتركيا

وليس التعاطف الأيديولوجي هو السبب الوحيد لارتباط تركيا بقطر، التي تُعتبر أغنى دول العالم من ناحية معدل دخل الفرد. إذ أن قطر هي ثاني أكبر مستثمرٍ خارجيٍ داخل تركيا في الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري 2017، واستحوذت الشركات القطرية على حصصٍ في قطاعات البنوك والإذاعة والدفاع.

ومع أنَّ الأموال القطرية تمثّل أقل من 1% من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر في تركيا، إلّا أنَّ الاستراتيجية القطرية التي تستهدف الشؤون المالية، ووسائل الإعلام، وقطاع الدفاع في تركيا يجعلها شريكاً لا غنى عنه بالنسبة لأردوغان.، حسب تقرير لمجلة National Interest الأميركية.
ومن وجهة نظر خبيرٍ مالي تركي مؤيد للحكومة، فإنَّ جزءاً كبيراً على الأرجح من 40 مليار دولار تُمثِّل "صافي العجز والخطأ" للبنك المركزي التركي قد جاءت من قطر "بسبب ثقة (القطريين) بأردوغان".

وقطر هيَ حبل نجاة آخر للمتعهدين الأتراك، ممّن نفّذوا مشاريع في قطر بقيمة 13.7 مليار دولار، جاعلين إمارة قطر الخليجية في المركز السابع على قائمة الوجهات الأكثر شيوعاً لهم.


السعودية تتفوق


لكن عندما يتعلق الأمر بالتجارة، تتفوق المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة على قطر. إذ اشترت الدولتان ما قيمته 8.6 مليار دولار أميركي من الصادرات التركية العام الماضي، وتُعادل هذه النسبة 20 ضعف قيمة الصادرات إلى قطر.

ويرى أنثوني سكينر، مدير شركات التوقعات فيريزيك مابلكروفت ومقرها بريطانيا: "تزداد مخاطر تأثُّر تركيا بالتداعيات الاقتصادية الناجمة عن الأزمة الجارية. وتتضمن أسوأ السيناريوهات تعرض أنقره لحصارٍ محدودٍ أو عقوباتٍ انتقائيةٍ، تُقلِّل من قوة أردوغان الاقتصادية".

وربما لهذا السبب لم يأت دعم أردوغان لقطر مصحوباً بخطابٍ عنيفٍ ضد السعوديين. بالرغم من قدرته على الاحتجاج ضد زملائه من القادة المسلمين الذين يعارضون آراءه.

ويشير التقرير إلى أن أردوغان انفجر ذات مرةٍ في حيدر العبادي، رئيس الوزراء العراقي، العام الماضي خلال نقاشٍ حادٍ دار بينهما حول تواجد الجنود الأتراك في الدول المجاورة.

وعلى النقيض، حتى عند انتقاده لأساليب التعامل مع قطر في الأسابيع الأخيرة، أشار الرئيس التركي إلى الملك سلمان السعودي باحترامٍ مُستخدماً لقب "خادم الحرمين الشريفين"، وهو اللقب الذي استخدمه الخلفاء العثمانيون لأربعة قرون، حسب التقرير.

وتحمل تركيا أهميةً كبيرةً بالنسبة للولايات المتحدة على مختلف الأصعدة، بدايةً من استضافتها لقاعدةٍ جويةٍ رئيسيةٍ قرب الحدود السورية، وصولاً لمشاركتها في عمليات حلف الناتو بأفغانستان وغيرها من المناطق. ولا يبدو أردوغان متحمساً لفكرة الانضمام لتكتلٍ مناهضٍ للسعودية. لكنه لا يرغب أيضاً في التحيُّز للمملكة وقطع روابطه مع قطر والإخوان المسلمين.

ويُظهر هذا كيف تسبَّبَت الحملة السعودية ضد قطر، بتشجيعٍ من ترامب، في زيادة تشويش الخطوط المُسببة للانقسامات في الشرق الأوسط، بدلاً من خلق الجبهة الموحدة التي أرادها الرئيس الأميركي.

وعندما أغلقت السعودية الحدود البرية الوحيدة لقطر، قاطعةً الطريق الرئيسي لواردات الغذاء، كانت تركيا واحدةً من قوتين إقليميتين فقط عرضتا التدخل للحفاظ على مخزون الطعام على أرفف المتاجر خلال شهر رمضان المبارك. وكانت الدولة الأخرى هي إيران.