مصر تودِّع الإشراف القضائي على الانتخابات.. البرلمان يقرُّ قانوناً جديداً يفتح الباب لعودة التزوير

تم النشر: تم التحديث:
ELECTIONS IN EGYPT
Mohamed Abd El Ghany / Reuters

أقر البرلمان المصري اليوم الثلاثاء 4 يوليو/تموز 2017 قانون الهيئة الوطنية للانتخابات، وهي هيئة جديدة ستتولى إدارة جميع العمليات الانتخابية، لكن القانون ألغى وجوب الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات اعتباراً من العام 2024.

ويتيح القانون للهيئة الجديدة إمكانية الاستعانة بأعضاء الهيئات القضائية في الإشراف على الانتخابات بعد ذلك العام، لكن إلغاء وجوب الإشراف القضائي الكامل أثار مخاوف نشطاء ومعارضين من فتح الباب أمام السلطة التنفيذية في إدارة الانتخابات.

ولدى مصر العديد من التجارب التاريخية السيئة مع إشراف السلطة التنفيذية الممثلة في وزارة الداخلية ودورها في تزوير الانتخابات لصالح مرشحي الحكومة في الانتخابات التشريعية، وتغيير نتائج الاستفتاء على رئاسة الجمهورية.

وفي السابق كانت لجان قضائية تتولى الإشراف على العمليات الانتخابية، وكانت الانتخابات تجرى تحت إشراف قضائي.

ونص أحدث دستور مصري، والذي أقر عام 2014، على تشكيل الهيئة الوطنية للانتخابات ووصفها بأنها "هيئة مستقلة تختص دون غيرها بإدارة الاستفتاءات والانتخابات الرئاسية والنيابية والمحلية".

ونص الدستور أيضاً على ضرورة أن تجري جميع الانتخابات خلال السنوات العشر التالية لإقراره "تحت إشراف كامل من أعضاء الجهات والهيئات القضائية". وتنتهي هذه السنوات العشر يوم 17 يناير/كانون الثاني 2024.

ونصت المادة 34 من قانون الهيئة الوطنية للانتخابات على أنه "يتم الاقتراع والفرز في الاستفتاءات والانتخابات التي تجرى خلال السنوات العشر التالية للعمل بالدستور، والتي تنتهي في السابع عشر من يناير 2024 تحت إشراف قضائي كامل، من أعضاء الجهات والهيئات القضائية، ويجوز للهيئة الاستعانة بأعضاء الجهات والهيئات القضائية بعد انتهاء هذه الفترة".

ويحتاج القانون إلى تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي عليه حتى يصبح نافذاً

وتشهد مصر انتخابات رئاسية العام المقبل. ويتوقع على نطاق واسع أن يخوضها السيسي سعياً لفترة رئاسية ثانية.

وكان متوقعاً أيضاً إجراء الانتخابات المحلية هذا العام، لكن لم يتحدد بعد موعد رسمي لها.

وسيتولى إدارة الهيئة الوطنية للانتخابات مجلس مكون من عشرة أعضاء منتدبين من جهات قضائية.

وستتولى الهيئة عدة مهام من بينها إعداد قاعدة بيانات الناخبين وتحديثها واقتراح تقسيم الدوائر وتيسير إجراءات تصويت المصريين في الخارج وإعلان النتائج.

وكانت مصر قد شهدت عام 2010 تزويراً واسعاً في الانتخابات التشريعية كان أحد أسباب اندلاع ثورة يناير وذلك في غياب الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات.

وخاضت مصر أول تجربة حقيقية للإشراف القضائي الكامل على الانتخابات عقب ثورة يناير أسفر عن حصول الإخوان المسلمين على أكثرية مجلس الشعب.