رئيسة الوزراء الأسترالية السابقة تتحدَّث عن صحة ترامب النفسية.. هذا ما حذَّرت منه

تم النشر: تم التحديث:

تحدثت جوليا غيلارد، رئيسة الوزراء الأسترالية السابقة من حزب العمال، عن رأيها في تصرفات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الغريبة على موقع تويتر، شارحة عن طبيعة القلق الذي اعتراها عندما كانت في منصبها السابق، وفق صحيفة الغارديان البريطانية.

غيلارد حذرت من استخدام التهم الجزافية للرئيس بالخبال أو المرض النفسي بغرض توجيه الإهانة، غير أنها أقرت كذلك بأنه يساورها قلق حقيقي على الرئيس الأميركي.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن غيلارد التي ترأس الآن منظمة beyondblue الأسترالية غير الربحية التي تعنى بالصحة النفسية ومحاربة الاكتئاب والقلق: "أعرف أن البعض في الولايات المتحدة مثل بعض المعلقين والمراقبين يقولون هذا الرأي التحليلي لا بقصد الإهانة وإنما هم يقولونه لأنهم فعلاً قلقون بحق. أرى من الصعب الحكم على صحة أحدهم النفسية من الخارج.. ولهذا أرى من الضروري توخي الحذر هنا. لكني أرى أن الرئيس ترامب إن استمر بالتغريد على المنوال الذي رأيناه، فسيظل هذا الموضوع محل النقاش."

وأقرت غيلارد أنها هي نفسها عانت من لحظات القلق حينما كانت في منصب رئاسة الوزراء الأسترالية، حتى أنها شكت في صحتها النفسية عندما جابهت عناوين وانتقادات سلبية وهجوماً عليها في الشبكات الاجتماعية.

وتذكر الصحيفة البريطانية أن غيلارد واجهت ضغوطاً غير عادية بصفتها أول امرأة تترأس وزراء أستراليا، حتى أنها تلقت تعليقات مشككة بعلاقتها مع شريكها تيم ماثيسون، وتحملت مناسبات لم تخلُ من تهكم لاذع غير مباشر على شخصها".

تتابع غيلارد حديثها لقناة ABC "مع ظهوري بمظهر شديد السلبية في عناوين الإعلام -وظهور أشياء مشينة عني على الشبكات الاجتماعية- بدأت أفكر جدياً أن أمامي بعض الخيارات كي أتخذها حول كم من كل هذا سأسمح له بالدخول إلى رأسي؟ ما مقدار هذه السموم التي ستدخل إلى رأسي وتبقى فيه معي؟".

وعن إجابة الأسئلة التي طرحتها: "كانت أمامي خيارات حول هل أشرد وأفكر بهذه الأمور المحزنة أم هل أخلد إلى النوم وأنام قريرة العين. واتخذت قراراتي عن عمد وتفكُّر بألا أدع أياً من هذه السموم يتسرب إلى رأسي، بل أن أنام خالية البال وأنعم بنوم هادئ."

وقالت غيلارد أن الدوامة الإعلامية السريعة التي تصحبها الشبكات الاجتماعية قد أفسدت إيقاع السياسة والنظرة إلى السياسيين.

وقالت غيلارد إن الإصلاحات الجادة العميقة انطوت على المزيد من الصعاب نظراً لأن الإعلام -بالتالي عموم الشعب- لم يتمكن من إدامة التركيز الثابت.

إذ قالت "إن قافلة الإعلام والصحافة تريد المضي على عجل وبسرعة نحو وجهتها الجديدة، وقد رأيت ذلك
عندما كنت رئيسة للوزراء."

وتابعت "فعلياً وبالحرف تكون في الصباح قد أعلنت عن سياسة جديدة ضخمة قوامها مليارات الدولارات وسط غرفة زرقاء للمؤتمرات الصحفية، ثم يأتيك الصحفيون وسط النهار ليتصلوا بسكرتيري الصحفي ويسألوه "هل لديك من أخبار لنا؟"