10.5 مليون دولار لأصغر معتقل سابق في غوانتانامو.. ما الذي دفع كندا لتعويض هذا المسلم المدان بقتل جندي أميركي

تم النشر: تم التحديث:
OMAR KHADR
EDMONTON, AB - MAY 9: Omar Khadr stops near the North Saskatchewan river during his first long walk and bike ride on May 9, 2015, two days after being freed after having spent nearly half of his life in custody. (Michelle Shephard/Toronto Star via Getty Images) | Michelle Shephard via Getty Images


كشف مسؤول رسمي كندي عن إتمام السلطات الكندية الشهر الماضي صفقة مع محامي المواطن عمر خضر، أصغر معتقلي سجن غوانتانامو، والذي اعترف بقتل جندي أميركي في أفغانستان حين كان في الخامسة عشرة من العمر.

الصفقة التي لم تخرج للعلن بعد، ستدفع بموجبها الحكومة الكندية لخضر 10.5 مليون دولار، وذلك بعدما حكمت المحكمة الكندية العليا قبل سنوات بأن خضر، تعرَّض لاستجواب المسؤولين تحت "ظروف ظالمة"، بحسب ما ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية الثلاثاء 4 يوليو/تموز 2017.

وكان خضر، كندي المولد، قد اعتُقل على يد القوات الأميركية حين كان في الخامسة عشرة من عمره، عقب تبادل لإطلاق النار في مجمع في أفغانستان يُشتَبه بانتمائه للقاعدة، بعدما أسفر إطلاق النار عن مقتل الرقيب كريستوفر سبير، عضو الفريق الطبي للقوات الخاصة الأميركية.

أُخذ خضر، الذي اشتُبه بإلقائه القنبلة اليدوية التي قتلت سبير، إلى غوانتانامو، حيث أُدين بارتكاب جرائم حرب في نهاية المطاف على يد لجنة عسكرية.

في عام 2010، اعترف بالتهم الموجهة إليه، ومن ضمنها القتل، وحُكم عليه بالسجن لثماني سنوات، بالإضافة إلى الوقت الذي قضاه في الحجز.

وأُعيد إلى كندا بعد عامين لقضاء ما تبقَّى من العقوبة، وأُطلق سراحه في مايو/أيار 2015، بانتظار الفصل في الطعن الذي قدمه على اعترافه، والذي قال إنه حدث بالإكراه.

قضى خضر 10 سنوات في خليج غوانتانامو. وحصلت قضيته على اهتمام عالمي واسع بعدما أطلق عليه البعض الجندي الطفل.

في 2010، حكمت المحكمة العليا الكندية بحصول مسؤولي الاستخبارات الكندية على أدلة تفيد بتعرض خضر "لظروف ظالمة"، مثل الحرمان من النوم أثناء التحقيقات في خليج غوانتانامو في 2003، وشاركوا هذه المعلومات مع المسؤولين الأميركيين.

رفع محاموه دعوى قضائية ضد الحكومة الكندية للمطالبة بـ20 مليون دولار تعويضاً عن الاعتقال الظالم، محتجين بأن الحكومة انتهكت القانون الدولي بعدم حماية مواطنها خضر، والتآمر مع الولايات المتحدة في سوء معاملتها له.

ولم يستجب المتحدث الرسمي لوزير العدل ومكتب رئيس الوزراء لطلبات التعليق بشكل فوري.

كما قامت أرملة سبير وجندي أميركي آخر أصيب بالعمى جراء القنبلة في أفغانستان برفع قضية ضد خضر في 2014 بالقتل الخطأ والتسبب بالضرر، خوفاً من حصول خضر على المال لقاء قضية الاعتقال الظالم التي رفعها.

وحكم قاضٍ أميركي بـ134.2 مليون دولار عن الأضرار، إلا أن المدعين أدركوا لاحقاً ضآلة فرص الحصول على المال من خضر بسبب وجوده في كندا.

وقال محامو خضر إن والده، أحمد سيد خضر، هو من دفعه للحرب، وكانت عائلته قد بقيت مع أسامة بن لادن لفترة قصيرة أثناء طفولة عمر.

وقُتل والد عمر، مصري المنشأ عام 2003 بعدما قصفت هليكوبتر عسكرية باكستانية المنزل الذي تواجد فيه مع كبار عناصر القاعدة.

كان خضر هو أصغر وآخر معتقلي الغرب المحتجزين في السجن العسكري الأميركي في خليج غوانتانامو بكوبا.

اعتذر خضر لعائلات الضحايا بعد إطلاق سراحه من السجن في ألبرتا في 2015. وعبَّر عن رفضه للجهاد المسلح ورغبته في بداية جديدة لإنهاء دراسته والعمل في القطاع الصحي، وهو يعيش اليوم في إدمنتون بألبرتا.