العاهل المغربي أمام قمة الاتحاد الإفريقي: هل ستكون أعماق مياه البحر مصير شبابنا؟.. وهذا ما دعا إليه

تم النشر: تم التحديث:
KING MOHAMMED VI OF MOROCCO
Youssef Boudlal / Reuters

دعا العاهل المغربي الملك محمد السادس، في خطاب أمام قمة الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا، الإثنين 3 يوليو/تموز 2017، ألقاه نيابةً عنه شقيقه الأمير رشيد إلى "تطوير تصور إفريقي موحد" حول الهجرة، واعتماد "مقاربة خلّاقة" لحل هذه المشكلة.

وقال الملك المغربي في خطابه إن "الآلاف من الشبان الأفارقة يحاولون الوصول بطريقة سرية إلى الضفة الشمالية للبحر المتوسط، بحثاً عن حياة أفضل، رغم كل المخاطر المعروفة".

وأضاف في الخطاب الذي نشرته وسائل إعلام مغربية رسمية أن "إفريقيا تفقد أبناءها بسبب الهجرة الشرعية أو غير الشرعية، وهي خسارة لا مبرر لها. لهذا نتساءل: هل ستكون أعماق مياه البحر المتوسطي مصير شبابنا؟ وهل ستتحول حركيتهم إلى نزيف مستمر؟".

وأكد العاهل المغربي أنه على العكس من ذلك "يتعين علينا أن نتحكم فيها (الهجرة)، وأن نجعل منها ورقة مربحة".

وأضاف "أعتزم تقديم مساهمة تتمحور حول ضرورة تطوير تصور إفريقي موحد لرهانات الهجرة وتحدياتها، يكون الهدف الأول منه تغيير نظرتنا تجاه الهجرة، والتعاطي معها ليس كإكراه أو تهديد، بل كمصدر قوة إيجابية".

وشدّد العاهل المغربي على أنه "يتعين علينا العمل جميعاً لبلورة أجندة إفريقية حول هذا الموضوع، تتمحور حول رؤية مشتركة للسّبل والوسائل الكفيلة بمعالجة مسألة الهجرة داخل قارتنا، وأمام الهيئات الدولية".

وشدَّد الملك محمد السادس على أن "انتهاج سياسة إرادية موجهة نحو الشباب، من شأنه تركيز الطاقات على التنمية. فمستقبل إفريقيا يبقى رهيناً بشبابه"، مؤكداً: "التزام بلدي الصريح والمسؤول والثابت، من أجل خدمة قضايا القارة الإفريقية ومصالحها". وإن "المغرب لعازمٌ على المشاركة في إقلاع إفريقيا الجديدة".

وأضاف "لقد آن الأوان لكي تتحول الوعود بغدٍ أفضل وبمستقبل زاهر، من مجرد شعارات أو أمنيات إلى واقع ملموس. إننا مطالبون بإقران القول بالفعل، لما فيه مصلحة أجيالنا الصاعدة وإفريقيا الجديدة".

وأوضح الملك محمد السادس، أن معالجة أزمة الهجرة يكون "في معالجة إرادية للثلاثية المكونة من "التربية والتعليم العالي والتكوين المهني" تكون الجودة العالية فيها شرطاً أساسياً. كما يكمن في الاستثمارات الضرورية والمستدامة والحكيمة في ميادين التربية والتعليم والصحة والتكوين المهني والشغل".

كما شدَّد على أن "المغرب يريد أن يساهم في إقلاع إفريقيا جديدة، إفريقيا قوية وجريئة، تدافع عن مصالحها، وإفريقيا مؤثرة على الساحة الأممية".