سر التغريدة السعيدة لترامب.. تقارب السعودية مع إسرائيل أم مقاطعتها لقطر؟!

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP
Yuri Gripas / Reuters

هل كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سعيداً، الإثنين 3 يوليو/تموز 2017، بالتقارب السعودي-الإسرائيلي أم أراد أن يعطي مزيداً من الدعم لحملة المقاطعة التي تشنها دول خليجية وعربية ضد دولة قطر؟!

إجابة السؤال كانت محل خلاف بعد تغريدة غامضة نشرها ترامب، الإثنين 3 يوليو/حزيران 2017، قال فيها: "تكلمت مع الملك السعودي يوم أمس (الأحد) عن السلام في الشرق الأوسط، هناك أشياء مثيرة تحدُث".

جاءت تغريدة ترامب بعد مكالمات هاتفية منفصلة أجراها مع قادة السعودية والإمارات وقطر الأحد؛ لمناقشة "مخاوفه بشأن الخلاف الحالي" بين قطر وجيرانها من الدول العربية والخليجية.

لكن ترامب أشار فقط في تغريدته، إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه مع الملك السعودي، دون التطرق إلى المحادثات الأخرى.

الصحف الإسرائيلية رأت في التغريدة إشارة إلى القضية الفلسطينية، ولمحت إلى سعي ترامب لإيجاد "حل نهائي" بين الفلسطينيين والإسرائيليين. حيث ربطت صحيفة هآرتس المكالمة بزيارة العاهل الأردني، الملك عبد الله، إلى واشنطن الأسبوع الماضي ولقائه ترامب وغاريد كوشنر، زوج ابنته، ومستشاره ومبعوثه للشرق الأوسط، حيث نوقشت جهود تسوية القضية الفلسطينية بشكل موسع.

وكان البيت الأبيض قد تحدث بشكل عام، عن الاتصالات التي أجراها ترامب مع قادة دول الخليج الثلاث، وقال أن ترامب أكد "أهمية وقف تمويل الإرهاب والتصدي للفكر المتطرف. وشدد أيضاً على أن الوحدة في المنطقة مهمة لتحقيق أهداف قمة الرياض بهزيمة الإرهاب وتعزيز استقرار المنطقة".

كذلك، أشار بيان البيت الأبيض إلى أن محادثة ترامب مع الملك سلمان تضمنت نقاشاً حول "جهود تحقيق سلام دائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

تغريدة ترامب جاءت لتضفي مزيداً من الترقب على المنطقة في الشرق الأوسط، بعد انتهاء المهلة التي حددتها كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر لدولة قطر، لتنفيذ 13 طلباً بعد اتهامها بدعم الإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة جملةً وتفصيلاً.

وكانت الدول المحاصِرة قد وافقت، في وقت مبكر من صباح الإثنين، على طلب الكويت تمديد المهلة الممنوحة للدوحة للرد على المطالب، 48 ساعة.

وكان وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، قد سلَّم الوسيط الكويتي ردَّ بلاده الرسمي على مطالب الدول المحاصِرة، محذراً من أن البديل عن الحل "عسير" على أطراف الأزمة.

آل ثاني، أكد منذ بداية الأزمة أن المطالب وُضعت لتُرفض، مضيفاً أن المهلة التي حددتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر لا تستهدف مكافحة الإرهاب وإنما تقليص سيادة بلاده.

يأتي هذا في الوقت الذي قرر فيه وزراء خارجية مصر والسعودية والإمارات والبحرين الاجتماع في القاهرة، الأربعاء المقبل؛ لبحث الخطوة التالية في التعامل مع قطر.

وتفتح تغريدة ترامب الإثنين، مزيداً من التكهنات حول الخطوات التصعيدية التي قد تلجأ إليها الدول المحاصرة للدوحة، حيث لمحت العديد من التصريحات التي صدرت من سياسيين إلى تشديد الحصار الاقتصادي على قطر، إضافة إلى تجميد عضويتها في مجلس التعاون الخليجي، فيما ذهب محللون آخرون لأبعد من ذلك، والتلويح بالتصعيد العسكري.

وأثارت تغريدات الرئيس الأميركي منذ بداية الأزمة، غضب سياسيين ووسائل إعلام أميركية، وكشفت عن حالة التضارب التي تعانيها الإدارة الأميركية في ظل قيادة ترامب.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في وقت سابق، إن ترامب أقحم نفسه في الخلاف الخليجي الحاد حول إيران ناسِباً لنفسه في تحرُّك السعودية لعزل جارتها قطر، التي تُعد حليفاً عسكرياً رئيساً للولايات المتحدة.