مفكرون يسائلون ماكرون لماذا غيَّر موقفه من بشار الأسد؟

تم النشر: تم التحديث:
MACRON
AFP

وجّه ما يقارب المئة مثقف وخبير فرنسي أو سوري رسالة مفتوحة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون منتقدين انعطافته المفاجئة حيال الرئيس السوري بشار الأسد، واصفين خطوته بأنها "خطأ تحليلي فادح".

وفي مقال نشر الإثنين 3 يوليو/تموز 2017، في صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية، فنّد باحثون وصحافيون وكتاب تحليل الرئيس الفرنسي للملف السوري الذي ورد في مقابلة حديثة له مع صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية.

وقال الرئيس الفرنسي في المقابلة التي نشرت في 22 يونيو/حزيران، الماضي إنه "لا يرى خلفاً مشروعاً لبشار الأسد" وإن هذا الأخير ليس "عدواً" لفرنسا إنما للشعب السوري، بعدما كانت باريس لفترة طويلة في مقدمة المطالبين برحيل الأسد.

وكتب الموقعون على المقال أن "خطوة ماكرون هي خطأ تحليلي فادح، لن تضعف فرنسا على الساحة الدولية فحسب إنما لن تقضي بأي شكل من الأشكال على الإرهاب".

ومن بين الموقعين الكاتبة والمفكّرة السورية سمر يزبك وياسين الحاج صالح والباحثون زياد ماجد وفنسان جيسير وليلى سورا وكذلك الصحافيان إديث بوفيه وغارانس لو كازن.

وتوجهوا إلى ماكرون بالقول "باعترافكم بشرعية بشار الأسد على الرغم من جرائمه الموثقة، إنما تضعون فرنسا في موقف الدولة المتواطئة".

وأضافوا "تقولون إنكم وضعتم خطّين حمراوين، السلاح الكيميائي ووصول المساعدات الإنسانية، لكنّ هاتين النقطتين تم تخطيهما منذ زمن ومن دون أي عقاب. أنتم تستبعدون أموراً أخرى: قصف المدنيين والتعذيب والسجن الجماعي وحصار المدن والتجنيد الإجباري، هذه التجاوزات غير مقبولة".

وانتقدوا ماكرون لتقريبه سياسة فرنسا من المواقف الأميركية والروسية عبر إعطائه "شيكاً على بياض" للنظام السوري تحت عنوان مكافحة الإرهاب، مشددين على أن الأسد بالنسبة إليهم "ليس عدواً للإرهاب إنما هو مروّج له".

وأخيراً، اتهم الموقعون على الرسالة الرئيس الفرنسي بـ"تسخيف شعب بأكمله، لأنكم لا ترون أنه قادر على أن ينتخب بنفسه خلفاً شرعياً للأسد".

ومنذ آذار/مارس 2011، أوقعت الحرب السورية أكثر من 320 ألف قتيل وتسببت بملايين النازحين واللاجئين.