الأمم المتحدة: مطالبة دول عربية لقطر بإغلاق قناة الجزيرة غير مقبولة وهجوم على حرية التعبير

تم النشر: تم التحديث:
AL JAZEERA
Naseem Mohammed Bny Huthil / Reuters

قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الأمير زيد بن رعد الحسين، الجمعة 30 يونيو/حزيران 2017، إن مطالبة دول عربية لقطر بإغلاق قناة الجزيرة "هجوم غير مقبول على الحق في حرية التعبير والرأي".

وقال المتحدث باسمه روبرت كولفيل، خلال إفادة صحفية، إن الأمير زيد "يشعر بقلق بالغ من مطالبة قطر بإغلاق شبكة الجزيرة، بالإضافة إلى وسائل إعلام أخرى تابعة لها".

وأضاف: "سواء كنت تشاهدها أو تحبها أو تتفق مع مواقفها التحريرية أم لا، فإن قنوات الجزيرة العربية والإنكليزية مشروعة ولها ملايين المشاهدين. المطالبة بإغلاقها فوراً، هي من وجهة نظرنا هجوم غير مقبول على الحق في حرية التعبير والرأي".

والخميس 29 يونيو/حزيران الجاري، انتقدت شبكة "الجزيرة" القطرية، مطالبة دول المقاطعة بإغلاقها، وتعهدت بأن "تظل منبراً للرأي الحر" وفي خدمة ملايين المشاهدين حول العالم، تؤدي عملها "بنزاهة ودون تحيز إلى أي طرف".

وقالت "الجزيرة": "لقد كنا طوال تاريخنا الطويل، حازمين في التزامنا بسرد الأخبار وتغطية الأحداث، بمنهج متوازن، وقد منحنا صوتاً لمن لا صوت لهم". وأضافت أن "الجزيرة" العربية عندما انطلقت عام 1996، كانت فريدة من نوعها في العالم العربي، في حين كان معظم وسائل الإعلام في المنطقة تسيطر عليها الأنظمة الحاكمة.

وتابعت أن شبكة الجزيرة "كانت صوتاً مستقلاً عن مختلف الحكام والحكومات، وهو ما دفع إلى هذه الحملة المسعورة ضدها حالياً".

وكشفت القناة أن لديها أكثر من 3 آلاف موظف و70 مكتباً حول العالم، كما تغطي جميع أنحاء العالم العربي. وأكدت أنها ظلت القناة الإخبارية الأكثر مشاهدة في العالم العربي على مدى أكثر من 20 عاماً، مقارنة بمجموع منافسيها الرئيسين.

ونفت أي أجندة لشبكة الجزيرة، وقالت إن معالجاتها للقضايا "تتم بنزاهة تامة". كما نفت "الجزيرة" الاتهام بالتحيّز في أثناء تغطيتها لأحداث الربيع العربي، وقالت إن هذا (الاتهام بالتحيّز) "هراء"؛ لافتةً إلى أن القناة لم تشارك في إنشاء الأحداث والثورات.

وكانت "هيومان رايتس ووتش"، و"الاتحاد الدولي للصحفيين" ومنظمات دولية شجبت المطالبة بإغلاق شبكة الجزيرة.

وعلى خلفية الأزمة الخليجية، قدمت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، في 22 يونيو/حزيران الجاري، عبر الكويت، قائمة تضم 13 مطلباً إلى قطر لإعادة العلاقات معها، بينها إغلاق قناة الجزيرة، وأمهلتها 10 أيام لتنفيذها، وفق الوكالة البحرينية الرسمية للأنباء.

بينما اعتبرت الدوحة مطالب الدول المقاطعة "ليست واقعية ولا متوازنة وغير منطقية وغير قابلة للتنفيذ".