إيرادات العيد تفاجئ الجميع: لماذا لفظ الجمهور أفلام الكوميديا؟ وما سر نجاح السقا في "الهروب"؟

تم النشر: تم التحديث:
PIC
HuffpostArabi

مفاجأة شهدها موسم عيد الفطر السينمائي على الساحة المصرية، فقد أسفرت المنافسة الشرسة بين عدد من الأفلام المتنوعة بين الكوميدي والإثارة والفانتازيا، إلى تراجع لافت للأفلام الكوميدية مقابل صعود لأفلام الأكشن، مع عودة ظاهرة مشاركة النجوم في بطولات جماعية.

وجاء تراجع إيرادات الأفلام الكوميدية أمام الأكشن، على الرغم من مشاركة المطرب تامر حسني بفيلم "تصبح على خير" للمخرج محمد سامي، الذي سبق أن أخرج لتامر فيلم "أهواك" الذي عرض في عيد الأضحى عام 2015 ، وحصد آنذاك 4 ملايين و130 ألف جنيه، وكان إيراداته أعلى إيرادات يحققها فيلم بتاريخ السينما المصرية في يوم عرضه الأول، بحسب موقع البورصة المصري المتخصص في الأخبار الاقتصادية.

كما تراجع الإقبال الجماهيري على فيلم محمد هنيدي، وهو النجم الذي كان يحظى بشعبية كبيرة بين الشباب، وسبق أن قدم أعمالاً جماهيرية معروفة في مواسم الأعياد ويعتبر من أوائل من أطلقوا ظاهرة الأفلام ذات البطولات الشبابية.

واختفت كذلك في موسم أفلام عيد الفطر 2017 الأفلام المعتمدة على "الخلطة السُّبْكية" الشهيرة، (نسبة إلى المنتج المثير للجدل محمد السبكي) والتي تتكون من مطرب شعبي وراقصة وإفيهات فقط.

كما كذَّبت إيرادات عيد الفطر المقولة الشهيرة التي تفيد بأن وجود الفنان في الأعمال الدرامية التلفزيونية، يقلل من نسبة نجاحه في الأعمال الدرامية السينمائية، ويؤثر سلباً على أفلامه.


فشل "الأصليين"






وكان لافتاً فشلُ فيلم "الأصليين" في تحقيق أية إيرادات تُذكر خلال يومي العيد، رغم الإشادة النسبية به؛ إذ اعتبر موقع "في الفن" أن الفيلم نجح في أن ينال احترام الجمهور الذي شاهده.

ولم يحقق الفيلم سوى إيرادات بلغت مليوناً و200 ألف جنيه فقط، على مدار يومي عيد الفطر، منها 460 ألفاً في اليوم الأول من العيد، فيما حقق فب اليوم الثاني 640 ألف جنيه.

والفيلم من بطولة كل من منة شلبي، وخالد الصاوي، وماجد الكدواني، وكندة علوش، ومحمد ممدوح، وتأليف أحمد مراد، وإخراج مروان حامد، وإنتاج شركة "ريد ستار".

وراهنت شركة الإنتاج على نجاح الفيلم، على اعتبار أنه التعاون الثاني بين المخرج مروان حامد والكاتب أحمد مراد، بعد التعاون في فيلم "الفيل الأزرق" الذي حقق إيرادات كبيرة في السينما المصرية، إذ تميز آنذاك بوجود جانب خيال علمي صغير في الرواية التي كانت أكثر الروايات المصرية رواجاً في تلك الفترة.

إلا أن البطولة الجماعية لعدد كبير من النجوم، وجانب الخيال العلمي في الفيلم، لم يوفرا هذه المرة أي رصيد فني لفيلم "الأصليين" يمكّنه من تقديم عمل فنية جيد، ويبدو أن تجربة أحمد مراد للكتابة للسينما مباشرة فشلت تجارياً هذه المرة.

ويفسر البعض سبب الإخفاق الجماهيري بأن الفيلم، بشكل عام، تنقصه حبكة درامية أكثر من التي قدمها، وكان من الممكن إيجادها مع الحفاظ على حالة الغموض الذي فرضه الفيلم على مشاهديه، وربما تم ظلمه أيضاً بسبب عرضه في موسم مليء بالأفلام التقليدية التي تتنافس على الإيرادات، بينما هو قد ينافس على جوائز.


هبوط هنيدي






الفيلم الكوميدي "عنتر ابن ابن ابن ابن شداد" للفنان محمد هنيدي، حقق مليوناً و900 ألف جنيه في يومين، بواقع 800 ألف في اليوم الأول، ثم 1.1 مليون في اليوم الثاني من أيام العيد.

قصة الفيلم تدور حول "شداد" الذي يجسده هنيدي، حفيد عنترة أحد أشهر الشعراء والفرسان العرب، والذي يقع في حب درة والتي تحاول أن تعيش قصة عنترة وعبلة نفسها، لكن يقف في طريق ذلك أسد الرجال "خالد سرحان".

الفيلم من بطولة محمد هنيدي، ودرة، وباسم سمرة، وبيومي فؤاد، وإيمان السيد وكوكبة من النجوم، ومن تأليف أيمن بهجت قمر، وإخراج شريف إسماعيل.

الإيرادات الضعيفة التي حققها الفيلم حتى الآن، تؤكد هبوط المنحني الفني والتجاري لأفلام الفنان المصري محمد هنيدي، والذي ظل فترات طويلة مصدر الضحكة الأولى في مصر، لكن يبدو أن هنيدي فشل من جديد جذب الجمهور لدور العرض السينمائي من أجل متابعة فيلمه الجديد.


كوميدية تامر حسني






حقق فيلم "تصبح على خير" أرباحاً تخطت حاجز الـ3 ملايين و800 ألف جنيه على مدار يومي العيد، بواقع 1.5 مليون جنيه في اليوم الأول و2.1 مليون جنيه في اليوم الثاني، وهو من بطولة تامر حسني ودرة، ونور، ومي عمر، وتأليف وإخراج محمد سامي، ومن إنتاج وليد منصور.

ويتعمد المطرب المصري تامر حسني تقديم مجموعة من الأفلام التي تتميز بالطابع الكوميدي الذي يتسم ببعض الرومانسية، ونجحت خلطة تامر الفنية في عدد من الأفلام التي قدمها وأبرزها أفلام "عمر وسلمى"، لكنها لم تشفع له هذه المرة في شباك التذاكر.

الأكشن يتصدر

بينما بدا أن الجمهور نبذ هذا الموسم الأفلام الكوميدية، فإنه أقبل بشكل لافت على أفلام الأكشن.


رمضان يتغير






تخلّى النجم المصري الشاب محمد رمضان عن الصورة التي كوّنها جمهور الشاشة له، والتي تتمركز حول بطل الحارة الشعبية المصرية، الذي لا يجد سوى الانحراف طريقاً كي يحقق طموحه المالي، وهي الشخصية التي رسمها رمضان لنفسه عبر عدد من الأعمال التلفزيونية والسينمائية التي رسخت هذه الصورة عنه.

عكس ذلك، جاء فيلم "جواب اعتقال"، الذي يدور حول أحد الشباب الذين يتم تجنيدهم بإحدى الجماعات التكفيرية ويحاول إثناء شقيقه عن الانضمام بعد معرفة الأهداف الحقيقية لتلك الجماعة، لكنه يفشل في ذلك.

ثم حاول البطل الانتقام من تلك الجماعة بعد مقتل أخيه الأصغر على يد أحد أعضائها.

الفيلم بطولة إياد نصار، ودينا الشربيني، وصبري فواز، وسيد رجب، ومن تأليف وإخراج محمد سامي. وقد حقق أرباحاً ثاني أيام العيد فقط بلغت 5 ملايين ونصف المليون جنيه، ومليونين و400 ألف جنيه خلال أول أيام العيد.


هروب السقا






من جديد عاد الفنان أحمد السقا كي يصبح نجم الشباك الأول، من خلال نجاحه في احتلال صدارة إيرادات أفلام العيد، عبر فيلم "هروب اضطراري"، الذي نجح في حصد إيرادات بلغت 12 مليوناً و200 ألف جنيه، محققاً في اليوم الأول للعيد فقط أكثر من 5 ملايين، وفي ثاني أيام عيد الفطر حقق إيرادات بلغت 6 ملايين و30 ألف جنيه.

الفيلم بطولة غادة عادل، وأمير كرارة، وفتحي عبد الوهاب، وأحمد زاهر، ومصطفى خاطر، وأحمد العوضي، ومحمود الجندي، وغيرهم، بالإضافة إلى عدد كبير من ضيوف الشرف، منهم أحمد فهمي، وإيمان العاصي، وباسم سمرة، ومحمد فراج، وأحمد وفيق، وعمر السعيد، ومحمد شاهين، وعزت أبو عوف، وبيومي فؤاد، ودينا الشربيني، ومحمود الجندي.

الفيلم هو التعاون الأول الذي يجمع أحمد السقا، والمخرج أحمد خالد موسى، والمنتج محمد السبكي.

واعتمدت خلطة السقا في الفيلم على الأكشن الصريح، والحركات الجريئة والمطاردات غير المنتشرة في السينما المصرية، إلى جانب لقائه عدداً كبيراً من النجوم ذوي الأدوار الثانوية الذين أضفوا طابعاً مختلفاً على الفيلم وانعكس ذلك بوضوح على شباك التذاكر.