هل يعلن عباس قطاع غزة "منطقة متمردة" قريباً؟.. هذه عواقب الخطوة على المنطقة

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

توالت الأنباء في الفترة الأخيرة التي تحدثت عن نية رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، إعلان قطاع غزة "إقليماً منفصلاً متمرداً"، في ظل الانقسام المتواصل بين حركتي حماس وفتح.
وفي تقرير صدر مؤخراً عن صحيفة إسرائيل هايوم، نقلت عن مسؤولٍ كبيرٍ في السُلطة الفلسطينية، رفض الإفصاح عن هويته، قوله إنَّ "عباس يدرس هذه الخطوة، التي وصفتها الصحيفة بأنها "سلاح يوم القيامة"، مما سيسمح للرئيس الفلسطيني بممارسة ضغط أكبر على مُنافِسَته حماس التي تسيطر على القطاع"، وفق ما ذكرت صحيفة الإندبندنت البريطانية.

وحسبما نقلت الصحيفة على لسان المسؤول الفلسطيني: "سيعني تنفيذ الخطة إعلان حالة الطوارئ فوراً في جميع أنحاء غزة بالتزامن مع إصدار أوامر طوارئ تُصنِّف جماعاتٍ وحركاتٍ معينة على أنها متمردة".

"وفي مثل هذه الحالة، ستُحظَر حماس، وستُجمَّد جميع أصولها، بما في ذلك المؤسسات، والأموال، والحسابات المصرفية. وبالإضافة إلى ذلك، ستصدُر مذكرات اعتقالٍ ضد قادة الحركة"، وفق قوله.

وتشكَّل فريقٌ من خبراء قانونيين لدراسة كيفية تطبيق هذا الاقتراح بموجب القانونين الفلسطيني والدولي.

وعلى مدار العِقد الأخير، تدهورت أحوال سُكان قطاع غزة المعيشية تدهوراً كبيراً بسبب الحصار البحري والبري الذي تفرضه إسرائيل، وارتفاع معدلات البطالة.

وشَهِد الاقتصاد انهياراً شديداً، وقضى الآلاف نحبهم جرَّاء حربين قصيرتين مع إسرائيل في عامي 2008 و2014.

وإذا أعلنت السلطة الفلسطينية قطاع غزة منطقةً متمردة، قد تُغلَق المؤسسات المالية، وتُجبَر منظمات إغاثية دولية مثل الأونروا، وهي فرعٌ لمنظمة الأمم المتحدة يُشرف على جهود إغاثة الفلسطينيين في المنطقة، على الإجلاء من القطاع.

ولم تستجب السلطة الفلسطينية استجابةً فورية لطلب صحيفة الإندبندنت البريطانية للتعليق على هذا الأمر.

وتشهد العلاقات بين رام الله وغزة تدهوراً تاريخياً في الوقت الحالي على خلفية أزمة الكهرباء المتصاعدة في القطاع.

ويعكف عباس على بذل جهود طويلة الأمد لإضعاف حماس بخنق وصول الكهرباء إليها تدريجياً.

ولطالما أرسلت قطر وتركيا لحماس مساعدات مالية لشراء الديزل من إسرائيل من أجل تشغيل محطة الكهرباء الوحيدة.

فيما تُتَّهَم السلطة الفلسطينية، التي تُنسِّق تسليم شحنات الديزل، مراراً وتكراراً، برفع الأسعار عن طريق فرض ضرائب جائرة.

وكانت الحركة قد أعلنت في شهر أبريل/نيسان الماضي أنَّها لم تعد قادرة على تحمُّل الرسوم، مما تسبَّب في عجز مدارس ومستشفيات وشركات عن العمل بدوامٍ كامل في ظل عدم توفر الكهرباء سوى أربع ساعات يومياً.

ونظراً إلى أنَّ إمدادات المياه التي تصل لمعظم الأسر تعتمد على المضخات الكهربائية، يواجه العديد من الناس صعوبةً في الغسيل، والاستحمام، والطهي، وغسل الملابس.

وفي شهر أبريل/نيسان الماضي، كَتَبَ قائد كبير في الجيش الإسرائيلي إلى منظمة الأمم المتحدة مُحذِّراً من أن أزمتيّ الكهرباء والمياه في غزة تدفع القطاع إلى أزمةٍ إنسانيةٍ واسعة النطاق.