بعد صور أظهرت خلوه من المسافرين.. بالفيديو والأرقام هكذا يبدو مطار حمد الدولي بعد الحصار

تم النشر: تم التحديث:

بينما تروج قنوات عربية كبيرة أن مطار حمد الدولي خال من الركاب، أعلنت الخطوط الجوية القطرية، عن نقل 510 آلاف مسافر، خلال إجازة عيد الفطر، على الرغم من القيود المفروضة على حركة الطيران في المنطقة، من قبل دول مجاورة.

وقال "أكبر الباكر"، الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية في بيان صحفي، الأربعاء 28 يونيو/حزيران 2017، إن عمل الخطوط الجوية القطرية من مطار حمد الدولي في الدوحة، يتم بشكل طبيعي رغم القيود المفروضة على حركة الطيران في المنطقة، حيث نقلت 510 آلاف مسافر على متن 2900 رحلة.

وأعلن مطار حمد الدولي مؤخراً، عن مرور أكثر من 19 مليون مسافر في الفترة بين يناير/كانون ثاني - يونيو/حزيران 2017، بزيادة 8 بالمائة عن نفس الفترة من 2016.
وأكدت القطرية، أنها مستمرة بتشغيل معظم رحلاتها بشكل طبيعي عبر شبكتها التي تصل إلى أكثر من 150 وجهة حول العالم، مع مغادرة 90 بالمائة‏ من رحلاتها في الوقت المحدد لها.

وبدأت الأزمة في 5 يونيو/حزيران 2017، حين قطعت السعودية والإمارات والبحرين إضافة إلى مصر علاقاتها مع قطر، وفرضت الثلاث الأولى عليها حصاراً برياً وجوياً، لاتهامها بـ"دعم الإرهاب"، وهو ما نفته الأخيرة.

وشدّدت الدوحة على أنها تواجه حملة "افتراءات"، و"أكاذيب" تهدف إلى فرض "الوصاية" على قرارها الوطني.


طوابير المسافرين التي لا يراها الإعلام


من جانبها، عرضت قناة الجزيرة تقريرا حيّاً يظهر حركة الركاب النشطة التي يشهدها مطار حمد الدولي، في ظل ترويج وسائل الإعلام التابعة للدول المحاصرة لقطر لمزاعم أن مطار حمد خال من المسافرين.

وأظهر التقرير طوابير المسافرين من كافة الجنسيات ينتظرون دورهم لإنهاء إجراءات السفر، كما تكتظ مقاعد الانتظار بالمسافرين الذين ينتظرون دورهم .

ونقل مراسل الجزيرة عن العاملين بالمطار قولهم إن جميع العمليات جارية كالمعتاد وحركة الطيران تسير وفقاً لخطة عمل دقيقة وبسلاسة وأن معدل الحركة لم يتأثر بوقف حركة الطيران من دول الحصار كما أن رحلات من كافة دول العالم تأتي إلى المطار وتنطلق منه.

وأشار إلى أن دولة قطر قامت بإجراءات لاستخدام ممرات الملاحة العالمية لوصول الطائرات لكافة أنحاء العالم.

وذكر أن المطار يعد المرفأ السادس عبر العالم، كما فازت الخطوط الجوية القطرية بجائزة أفضل ناقل جوي.

واستقبل مطار حمد الدولي 580 ألف مسافر بين 19 و25 يونيو/حزيران 2017 وقام بتسيير 3300 رحلة خلال الفترة ذاتها، حسب تقرير الجزيرة.


سادس مطار في العالم


وتم افتتاح مطار حمد الدولي وهو مطار قطر الجديد، سنة 2014 ويخدم ٣٦٠ ألف رحلة و٣٠ مليون مسافر سنوياً، وسيتضاعف هذا العدد قريباً إلى 50 مليون.

ونال مطار حمد الدولي المرتبة السادسة من جوائز سكاي تراكس العالمية للمطارات.

ويمتد المدرج الغربي للمطار (وهو أحد مدرجَيْ المطار) بطول 4850 متراً ليكون ثامن أطول مدرج في العالم.

ويستوعب المطار 100 عملية هبوط وإقلاع في الساعة الواحدة، وهو ما يعادل خمس طائرات كل ثلاث دقائق.

ويعتبر مستودع صيانة الطائرات الأكبر مساحة في العالم، بطاقة استيعابية تبلغ 13 طائرة تتم صيانتها في الوقت نفسه، كما أنه أول مطار مصمم خصيصاً لطائرات إيرباص A380.

وخلال عملية الإنشاءات، تمت إزالة ٦،٢ مليون متر مكعب من المخلفات، وإعادة تدويرها ومن ثم استخدامها لردم البحر، وهو أكبر مشروع بيئي في الخليج العربي.

كما تداول ناشطون عمانيون عبر موقع التدوين المصغر “تويتر” مقطع فيديو يكشف كيف استقبل مطار حمد الدولي في قطر الضيوف العمانيين القادمين لقضاء العيد في الدوحة.

وأعرب مصور الفيديو الذي نشره موقع "وطن يغرد خارج سرب"، عن اندهاشه وفرحته بما وجده من خلال تشغيل الأغاني والأناشيد الوطنية الخاصة بسلطنة عمان في صالات المطار.


من هم الأكثر معاناة


ويبدو أن المعاناة الحقيقية في هذه الأزمة هي من نصيب مواطني بعض دول الحصار فبعد أيام من قرار قطع العلاقات مع قطر، تعرض العشرات من المصريين المسافرين أو القادمين من قطر لسلسلة من المشكلات والأزمات، منها تعنت شركة مصر للطيران في نقل المصريين القادمين من الخطوط الجوية القطرية، وفقاً لما جاء في موقع البديل المصري.

وبدأت الأزمة بعد قرار غلق المجال الجوي بين مصر وقطر، وبناء عليه تم إلغاء جميع الرحلات بين البلدين، حيث أبلغت شركة مصر للطيران الحكومية المسافرين من مصر إلى قطر بأن جميع الرحلات ألغيت، وأن من حقهم استرداد قيمة التذكرة مع خصم نحو 700 جنيه، أو اختيار بلد آخر للسفر إليه بدلاً من قطر، الأمر الذي اعترض عليه المسافرون، حيث إن الشركة هي التي ألغت السفر وليس المسافرون.


القادمون من قطر


وضع المصريين القادمين من قطر كان الأصعب، حسب التقرير، فقد رفضت شركة مصر للطيران نقلهم من أي دول عربية بعد أن نقلهم الطيران القطري إلى عدد من الدول العربية المجاورة؛ كالإمارات والكويت ولبنان، حسب تقرير البديل.

الأمر الذي جعل الطيران القطري يحجز للمصريين على خطوط طيران أخرى، بعد رفض مصر للطيران نقلهم لأنهم قادمون من قطر، الأمر الذي تسبب في استمرار بقاء بعض الأسر المصرية في مطار لبنان لمدة 48 ساعة ليتمكنوا من العودة إلى مصر.

«البديل» رصدت بعض شهادات المصريين القادمين من قطر، منها قول جمال غريب: "شهادة حق أمام الله، فرق شاسع في التعامل بين القطرية ومصر للطيران، القطرية عرضوا على المسافرين اللي هما تقريباً كلهم «مصريين» استعادة ثمن التذكرة أو تغيير الرحلة على ترانزيت بلد تانية، وبعدين السفر لمصر بدون مصاريف زيادة، أما مصر للطيران فقد تركت من حجز ليبحث عن حجز آخر، مع إن إحنا المفروض مصريين وهما يساعدونا في الرجوع".