ماذا بعد حظر السفر إلى أميركا.. هذه هي الإجراءات المتعلقة بالمرحلة المقبلة لقرار ترامب المثير للجدل

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP BAN
Spencer Platt via Getty Images


حين سمحت المحكمة العليا الأميركية، الإثنين 26 يونيو/حزيران 2017، بتطبيق نسخة مخففة من حظر السفر الذي أراده الرئيس دونالد ترامب، نالت إدارته بعضاً مما أرادته منذ شهور.

إلا أن حكم المحكمة يضع قدراً من الضغط على المسؤولين، للمضي قدماً في استعراض المعلومات التي يمكن للدول الأخرى جمعها فيما يخص المسافرين المحتملين إلى الولايات المتحدة، وهو ما قد يسفر عن إجراءات فحص أكثر صرامة أو عن حظر جديد بالكامل.

ففي غضون 20 يوماً من دخول الحظر حيز التنفيذ، سيكون على وزير الأمن الداخلي تقديم تقرير إلى ترامب حول المعلومات المطلوبة من الدول، للفصل في طلبات الدخول إلى الولايات المتحدة، بالإضافة إلى قائمة تضم الدول التي لا توفر هذه المعلومات.

ومن ثم سيكون أمام الدول الموجودة في القائمة 50 يوماً للبدء في توفير المعلومات المطلوبة، وفق ما جاء في تقرير لصحيفة واشنطن بوست الأميركية.

وبحسب الأمر التنفيذي، فإن امتناع بعض الدول عن تقديم المعلومات المطلوبة، سيؤدي إلى إدراجها في قرار متعلق بمنع "فئات محددة" من مواطنيها من القدوم إلى الولايات المتحدة.

وقال جوناثان ماير، نائب المستشار العام في وزارة الأمن الداخلي تحت حكم الرئيس السابق باراك أوباما، والذي يعمل حالياً في مكتب شيبارد مولين للمحاماة، إن إدارة ترامب يمكنها التحجج "بعدم قدرتها على (المراجعة واستعراض المعلومات) في الوقت الحالي، إذ إن الأوامر القضائية لم تُبطَل بعد"، إلا أنه توقع أن الإدارة ستمضي قدماً حسب خطتها.

وصرَّحت المحكمة العليا "نتوقع أن الانفراجة التي منحناها اليوم ستسمح للسلطة التنفيذية بإتمام عملها الداخلي، ومنح الحكومات الأجنبية إشعاراً مناسباً خلال 90 يوماً".

ويمكن أن تسفر هذه المراجعة عن المزيد من التدقيق والفحص، على سبيل المثال، سؤال المسافرين عن بيانات حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي وكلمة السر، لا الحساب الإلكتروني فقط، حسبما يعتقد ماير، الذي أضاف كذلك أن القرار التنفيذي قد يضم "شكلاً ممتداً من الحظر الجزئي أو الممتد" على مواطني الدول، التي لن تتمكن من توفير المعلومات المطلوبة.

فيما تعاني بعض الدول الموجودة على القائمة من صراعات عسكرية، ما يجعل تقديم المعلومات المطلوبة أكثر صعوبة.

وكانت الولايات المتحدة قد شدَّدت من إجراءات فحص الأجانب بالفعل، إذ سأل موظفو قنصلياتها حول العالم المتقدمين للحصول على التأشيرة حول تعاملهم مع الشبكات الاجتماعية، كما طالبوا المتقدمين بتوضيح تاريخ أسفارهم خلال الخمسة عشر عاماً السابقة، بما في ذلك مصدر تمويل رحلاتهم.

بالرغم من ذلك، ربما يحتوي حظر ترامب للسفر على إجراءات أكثر تقييداً، كما صرح الرئيس نفسه -على عكس ممثلي محامي وزارة العدل- بأن الإجراء ليس مجرد "وقفة" للتقييم.

وغرَّد ترامب على تويتر هذا الشهر قائلًا "أيها الناس، يمكن للمحامين والمحاكم وصفه بما يريدونه، إلا أنني أدعوه بما هو عليه وبما نحتاجه، إنه حظر للسفر".

ويعني قرار المحكمة العليا الصادر الإثنين، أنه على الأقل إلى الآن، بوسع الإدارة رفض إصدار التأشيرات لمواطني 6 دول ذات أغلبية مسلمة، شريطة ألا يكون لأولئك الساعين للحصول على التأشيرة علاقات طيبة مع شخص أو كيان داخل الولايات المتحدة، وهو ما يعني أن بمقدور سكان هذه الدول الست الدخول إلى الولايات المتحدة، إن كانت عائلاتهم موجودة داخل الولايات المتحدة، أو كان لديهم عرض للعمل أو خطابات قبول للدراسة، بينما لن يتمكن من لا يملكون هذه الروابط من الدخول.

وقالت المحكمة إنه يجب تطبيق ذات المعيار على اللاجئين الذين يشملهم حظر ترامب للسفر.

وأوضح ترامب في مذكرة صدرت مؤخراً أنه سيبدأ في تطبيق الحظر بعد 72 ساعة من "تنفيذ الأوامر القضائية السارية أو إبطالها".

وفي بيان صادر، وصف ترامب الحكم "بأنه انتصار واضح لأمننا القومي"، مضيفاً أنه "يسمح لي باستخدام وسيلة هامة لحماية وطننا".

بينما قال مسؤولو وزارتي العدل والأمن القومي إنهم ما زالوا في عملية مراجعة ومناقشة القرار، لمعرفة الكيفية التي يجب أن يتم تطبيقه بها، وقال مسؤول في وزارة العدل إن المحامين يتأهبون لمجابهة المزيد من التحديات القضائية المحتملة، فيما يخص تحديد ذوي "الروابط الطيبة" مع الولايات المتحدة.

لم يكن قرار المحكمة نهائياً، وعلى الرغم من إبطال القضاة للأوامر القضائية الصادرة عن المحاكم الدنيا فيما يخص حظر ترامب، إلا أنهم قالوا إنهم سيتولون القضية بشكل كامل في فترة، أكتوبر/تشرين الأول.