فنزويلا تتهم أميركا بالوقوف وراء محاولة انقلاب في البلاد.. هليكوبتر تلقي قنابل على مقرات حكومية

تم النشر: تم التحديث:
VENEZUELA
FEDERICO PARRA via Getty Images

أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أمس الثلاثاء 27 يونيو/حزيران 2017، أن مروحية تابعة للشرطة القت قنبلتين على مقر المحكمة العليا في كراكاس، منددا بـ"اعتداء ارهابي"، ومتهماً أميركا بالوقوف وراء العملية.

وهاجمت طائرة هليكوبتر تابعة للشرطة الفنزويلية المحكمة العليا وإحدى الوزارات، أمس الثلاثاء، في تصعيد للأزمة السياسية بالدولة العضو بمنظمة أوبك.

وقال مسؤولون إن الطائرة أطلقت 15 طلقة على وزارة الداخلية، حيث كان عشرات الأشخاص يحضرون مناسبة اجتماعية، كما أسقطت أربع قنابل على المحكمة، حيث كان القضاة يجتمعون.

ولكن لم ترد أي أنباء عن وقوع إصابات.

وقال مادورو "عاجلاً وليس آجلاً سنمسك بالطائرة ونلقي القبض على المسؤولين عن هذا الهجوم الإرهابي المسلح ضد مؤسسات الدولة".

وأضاف "كان من الممكن أن يتسببوا في سقوط عشرات القتلى".

ويواجه الزعيم الاشتراكي البالغ من العمر 54 عاماً احتجاجات منذ ثلاثة أشهر من زعماء المعارضة، الذين وصفوه بدكتاتور دمر الاقتصاد الذي كان مزدهراً ذات يوم.

وهناك معارضة متزايدة أيضاً من داخل الحكومة وقوات الأمن.

ولقي 75 شخصاً على الأقل حتفهم، وأصيب مئات آخرون واعتقلوا في احتجاجات مناهضة للحكومة، منذ أبريل/نيسان.

ويطالب المتظاهرون بانتخابات عامة وإجراءات لتخفيف الأزمة الاقتصادية الطاحنة والإفراج عن مئات المعتقلين من ناشطي المعارضة واستقلالية الهيئة التشريعية الوطنية التي تسيطر عليها المعارضة.


مادورو يتهم أميركا


ويقول مادورو إنهم يسعون للانقلاب عليه بتشجيع من الحكومة الأميركية، التي ترغب في السيطرة على احتياطات فنزويلا من النفط، وهي الأكبر في العالم.

وقالت حكومة فنزويلا في بيان، إن الهليكوبتر سرقها طيار من شرطة التحقيقات يدعى أوسكار بيريز، أعلن عن نفسه في تمرد ضد مادورو.

وظهر الضابط في تسجيل مصور على حسابه على موقع إنستغرام في نفس التوقيت تقريباً وهو يقف أمام عدد من الرجال المسلحين الملثمين، ويقول إن عملية جارية لاستعادة الديمقراطية.

وقال بيريز في التسجيل المصور، إنه يمثل تحالفاً من مسؤولي الجيش والشرطة والمسؤولين المدنيين المعارضين للحكومة "الإجرامية"، ودعا مادورو إلى الاستقالة وإجراء انتخابات عامة.

وأضاف "هذه المعركة ضد الحكومة الخسيسة، ضد الطغيان".

وقال شهود إنهم سمعوا عدة تفجيرات في وسط كراكاس، حيث يوجد مقر المحكمة العليا الموالية لمادورو والقصر الرئاسي ومبانٍ حكومية أخرى مهمة.

ويعتبر معارضو مادورو وزارة الداخلية معقلاً للقمع ويضمرون الكراهية أيضاً للمحكمة العليا، بسبب سلسلة أحكام تعزز سلطة الرئيس وتقوض الهيئة التشريعية التي تسيطر عليها المعارضة.

ويطالب زعماء المعارضة منذ وقت طويل قوات الأمن بالكف عن طاعة مادورو.

وظهرت تكهنات أيضاً بين أنصار المعارضة على وسائل التواصل الاجتماعي، بأن الهجوم ربما يكون مدبراً لتبرير القمع أو التغطية على واقعة في الهيئة التشريعية الوطنية، حيث قال نحو 12 عضواً بالبرلمان إنهم محاصرون من عصابات موالية للحكومة.

وحذَّر مادورو في وقت سابق من أنه قد يحمل هو وأنصاره السلاح إذا أطاحت المعارضة بحكومته الاشتراكية بالقوة.

وأضاف "إذا سقطت فنزويلا في فوضى وعنف ودُمرت الثورة البوليفارية، فسوف نقاتل ولن نستسلم أبداً. وما لم نفعله بالانتخابات سنفعله بالسلاح. سنحرر أرض الأسلاف بالأسلحة".

ويسعى مادورو جاهداً لإجراء تصويت، في 30 يوليو/تموز، على انتخاب هيئة خاصة تعرف باسم الجمعية التأسيسية، التي قد تعيد كتابة الدستور الوطني، وتحل محل مؤسسات أخرى مثل الكونغرس (الهيئة التشريعية) التي تسيطر عليها المعارضة.

ويقول مادورو إن الجمعية التأسيسية هي السبيل الوحيد لتحقيق السلام في فنزويلا. لكن المعارضين الذين يريدون تقديم الانتخابات الرئاسية القادمة المقررة أواخر عام 2018 يقولون إنه تصويت زائف يهدف إلى بقاء الاشتراكيين في السلطة.

ويقاطع المعارضون التصويت ويحتجون يومياً في الشوارع في محاولة لمنعه.