مصر تحذِّر من هجمات إلكترونية "شرسة".. ماهو فايروس الابتزاز "بيتيا" الذي يضرب العالم؟

تم النشر: تم التحديث:
ELECTRONIC ATTACKS
Kacper Pempel / Reuters

حذَّر مركز معلومات مجلس الوزراء المصري (حكومي)، مساء الثلاثاء، 27 يونيو/حزيران 2017، المواطنين من هجمات إلكترونية "شرسة" عبر فيروس الابتزاز "بيتيا".

وقال المركز، في بيان، إن فيروس الفدية "بيتيا" يستغل نفس الثغرة الخاصة الموجودة في بعض إصدارات نظام التشغيل ويندوز، واسمها "Eternal Blue" لاختراق الحواسيب، ومن ثمَّ الحصول على الملفات والمساومة عليها.

وأشار البيان إلى أنه "يجب أن تدفع 300 دولار فدية لكي تسترد ملفاتك، وهو ما حدث إلى الآن مع أكثر من مؤسسة سواء حكومية أو مؤسسات عامة دولياً".

وتضمنت التحذيرات "ألا يتم تحميل تطبيقات أو تسلم ملفات من أشخاص غير معلومين، ولا يتم الضغط على أي لينكات مشبوهة، والنسخ الاحتياطي في أماكن معزولة عن الإنترنت بالكامل"، وفق البيان.

وأعلنت العديد من الشركات والمؤسّسات حول العالم، وخاصة في روسيا وأوروبا، الثلاثاء، تعرُّضها لهجمات إلكترونية شرسة ومتزامنة، يُعتقد أنَّها تمت بواسطة فيروس الابتزاز "بيتيا"، ما أدّى إلى خروج حواسيب عن الخدمة.

وقالت شركة "غروب آي بي" المتخصصة في الكشف المبكر عن التهديدات السيبرانية، إن البرنامج الخبيث يتسلل لأجهزة الحاسب الآلي ويوقف عملها، حتى يدفع المستخدمون نحو 300 دولار بعملة البيتكوين (عملة رقمية افتراضية مشفّرة).

وأشارت إلى أن طريقة انتشار الهجمة الحالية تشبه هجمات فيروس "واناكري" التي استهدفت شركات ومؤسسات في مختلف دول العالم، في 12 مايو/أيار الماضي.

وكانت شركات كبرى متعددة الجنسية، قد أعلنت عن تعرضها لهجمات معلوماتية بدأت في روسيا وأوكرانيا، وانتقلت الثلاثاء إلى غرب أوروبا، ومنها إلى الولايات المتحدة.

وجاءت أولى التقارير عن الهجوم من المصارف الأوكرانية، ومطار كييف الرئيسي وعملاق النفط الروسي "روسنفت"، في حادثة تذكر بفيروس "واناكراي" الأخير.

وقال كوستن رايو، الباحث في شركة "كاسبرسكي لاب" لأمن الكمبيوتر، ومقرها موسكو، على تويتر، إن "الفيروس ينتشر في العالم، عدد كبير من الدول تأثرت".

ولكن "كاسبرسكي لاب" قالت إنه وفق معلوماتها الأولية فإن الفيروس ليس نسخة من "بيتيا" وإنما فيروس جديد "لم نشهده من قبل" وسمته "نوت بيتيا" (NotPetya).


هجوم معلوماتي عالمي


قال البنك المركزي الأوكراني إن العديد من البنوك تعرضت للهجوم المعلوماتي، مما أعاق عمليات مصرفية، محذراً مؤسسات مالية أخرى، طلب منها تشديد إجراءات الحماية.

وقال البنك في بيان، إن البنوك تشهد "صعوبة في خدمة الزبائن والقيام بعمليات مصرفية" بسبب الهجمات.

ومن بين الذين تعرضوا للهجوم بنك أوشادبنك، أحد أكبر المصارف الأوكرانية.

وقالت شركة النفط الروسية العملاقة "روسنفت" في وقت سابق إنها ضحية "هجوم معلوماتي كبير" يستهدف خوادمها، لكن "إنتاج واستخراج النفط لم يتوقف" بفضل خوادم الاحتياط.

والهجوم الذي تعرَّضت له الشركات الروسية والأوكرانية يتعلق بنوع من البرامج الخبيثة التي تمنع المستخدم من دخول الكمبيوتر، وتشترط شراء مفتاح للولوج، بحسب شركة الأمن المعلوماتي "غروب آي بي".