وفاة وزير الدفاع السوري السابق مصطفى طلاس.. قضى 30 عاماً في منصبه ولم يعلن موقفه من الثورة السورية

تم النشر: تم التحديث:
R
ر

توفي وزير الدفاع السوري السابق مصطفى طلاس الذي كان مقرباً من الرئيس السوري بشار الأسد، الثلاثاء 27 يونيو/حزيران، في مستشفى قرب باريس عن عمر ناهز 85 عاماً، بحسب ما أعلن نجله فراس لوكالة فرانس برس.

وأوضح رجل الأعمال فراس طلاس أن والده "توفي هذا الصباح في مستشفى افيسين وسيتم تشييعه في باريس في انتظار أن نتمكّن من دفنه في دمشق".

وكان طلاس الذي استقر قبل 5 سنوات في باريس، حيث تقيم إحدى بناته، نقل الى المستشفى قبل 12 يوماً إثر كسر في عظم الساق، بحسب نجله الذي أضاف أن والده دخل في غيبوبة الاثنين.

كان طلاس عضواً في حزب البعث الحاكم ومن أبرز المقربين من الرئيس السوري السابق حافظ الأسد منذ استلامه السلطة في سوريا في بداية السبعينات، وقد عينه الأسد وزيراً للدفاع عام 1972 ليبقى في منصبه هذا طوال ثلاثة عقود من الزمن. ولم يتركه سوى عام 2004 أي بعد أربع سنوات على وصول بشار الأسد الى سدة الرئاسة.

واستقر طلاس في فرنسا منذ نحو 5 سنوات، وبقي بمنأى عن النزاع السوري منذ اندلاعه في 2011، ولم يعلن أي موقف إزاءه رغم انشقاق ابنه مناف، الذي كان ضابطاً في الجيش السوري وصديق الطفولة للرئيس الحالي بشار الأسد، في عام 2012.

طلاس من مواليد مدينة الرستن (1932)، التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة منذ 2012 في محافظة حمص وسط البلاد، وهو من الطائفة السنية رغم أن عائلة الأسد وأبرز مسؤولي الجهازين العسكري والأمني في سوريا من الطائفة العلوية.

ولديه أربعة أولاد، هم مناف وفراس وناهد وساريا.

ويؤكد ضابط الاستخبارات الفرنسي السابق الخبير في الشؤون السورية آلان شوييه لفرانس برس "قام طلاس بدور محدود في وضع الاستراتيجية العسكرية (للجيش السوري) التي كان يحددها حافظ الأسد والضباط العلويون في الجيش"، مشيراً الى أنه كان يلعب دورا ً في مجال العلاقات العامة أكثر منه عسكرياً.

وكان، بحسب شوييه، "مقرباً من السوفييت".

وفي مقابلة نادرة مع الصحيفة الألمانية دير شبيغل في عام 2005، برّر طلاس الهجوم العسكري الذي تعرضت له حماة (وسط) عام 1982 رداً على تمرّد مسلح نفذته جماعة "الإخوان المسلمين"، إذ قال: "استخدمنا السلاح للوصول الى السلطة وأي أحد يريد السلطة فعليه أن يأخذها منا بالسلاح"، مشيراً الى تنفيذ 150 حكماً بالإعدام أسبوعياً في دمشق وحدها في ذلك الحين.

وكتب طلاس مؤلفات عدة بينها "فطير صهيون" في 1983، الذي اتُهم جراءه في الدول الغربية بمعاداة السامية. كما كتب مذكراته عام 1990 بعنوان "مرآة حياتي".

كان طلاس من أشد المعجبين بالممثلة الإيطالية جينا لولو بريجيدا، حتى أنه طلب في 1983 من المجموعات المسلحة اللبنانية عدم التعرض للقوات الإيطالية المتواجدة في البلاد التي كانت تشهد حرباً أهلية.

وقال في إحدى المقابلات إن السبب خلف ذلك هو "كي لا تذرف دمعة من عيني جينا لولو بريجيدا".