من محمد نجيب حتى مرسي.. كيف جسدت السينما المصرية شخصية الرئيس؟

تم النشر: تم التحديث:
GAMAL ABDEL NASSER
social media

انتهى المؤلف وحيد حامد من كتابة سيناريو فيلم تحت عنوان "أيام الغضب والثورة"، ويتناول الفترة ما بين ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، حتى الإطاحة بالرئيس المصري الأسبق محمد مرسي في يوليو/تموز 2013.

الفيلم سيجسد لأول مرة في تاريخ السينما المصرية شخصية الرئيس وهو لا يزال في الحكم، إذ ستظهر شخصية الرئيس عبد الفتاح السيسي وسيقوم بدوره الفنان أحمد السقا، بالإضافة إلى تجسيد شخصية الرئيس المعزول محمد مرسي، ويقوم بدوره الفنان أحمد رزق، والفيلم من إخراج محمد سامي.

وفي هذا التقرير محاولة لإلقاء نظرة على تناول السينما المصرية لشخصية الرئيس، بداية من محمد نجيب حتى محمد مرسي:


محمد نجيب.. المظلوم في السينما أيضاً


لم تتناول السينما المصرية حياة أول رئيس لمصر، وهو الرئيس الراحل محمد نجيب بشكل واضح، نتيجة لتعرض سيرته الذاتية وتاريخه للإهمال بعد عزله، في مارس/آذار 1954.

وكانت البداية في فيلم "الله معنا"، وكان يتناول قصة الضباط الأحرار، وكان تركيز الفيلم الأكبر على شخصية نجيب، ودوره في حركة الضباط الأحرار.

وجسد الفنان زكي طليمات دور نجيب في الفيلم، لكن جاء موعد عرض الفيلم بعد عزل نجيب من الحكم ليصدر جمال عبدالناصر قراراً بحذف شخصية نجيب، والسماح بعد ذلك بعرضه.





وفي العام 1998، ظهر فيلم تحت عنوان "جمال عبدالناصر"، يتناول قصة الرئيس الراحل، وظهرت شخصية محمد نجيب بشكل ثانوي، في مشاهد بسيطة، وقام بدوره الفنان جميل راتب.

وفي فيلم "أيام السادات" ظهرت شخصية محمد نجيب، ولكن لم تكن لهُا دور محوري في الفيلم، وجسد شخصيته الفنان عبدالغني ناصر.


عبدالناصر.. تجسيد واضح


جسدت السينما المصرية صورة عبدالناصر بشكل واضح، وكانت البداية مع فيلم "ناصر 56"، وقام بدوره الفنان أحمد زكي، الفيلم تناول حياة عبدالناصر الشخصية، وعلاقته بزوجته وأولاده، بجانب فكرة الفيلم الأساسية، وهي قصة تأميم عبدالناصر لقناة السويس، حتى العدوان الثلاثي على مصر بسبب التأميم.





وحقَّق الفيلم إيرادات ونجاحاً واسعاً، لكن الفيلم تعرض للهجوم والنقد الشديد عليه، إذ علَّق بعضهم على سبب عدم إنتاج فيلم يجسد نكسة يونيو/حزيران، مثلما أنتج فيلم يجسد إنجازات عبدالناصر.

وفي 1998، تناولت السينما شخصية عبدالناصر، في فيلم يحمل اسم "جمال عبدالناصر"، وقام بأداء دوره الفنان خالد الصاوي، الفيلم جسَّد حياة عبدالناصر، منذ أن كان طالباً، وإنشاءه حركة الضباط الأحرار، ونكسة يونيو/حزيران 1967، حتى وفاته العام 1970.



الجدير بالذكر، أن هذا الفيلم لم يحقق النجاح المطلوب، على الرغم من الدعاية المجانية والميزانية الضخمة الخاصة بإنتاجه.

هناك أفلام مصرية أخرى جسدت شخصية عبدالناصر، لكن كان التجسيد رمزياً، مثل فيلم "أبناء وقتلة"، الذي ظهر فيه عبدالناصر، وهو يلقي خطاب تأميم قناة السويس، في بداية الفيلم فقط.

وأفلام أخرى مثل "العصفور"، و"أيام السادات"، و"ملف سامية شعراوي"، الذي تناول نكسة يونيو/حزيران، وخطاب التنحي عن الحكم، وهناك فيلم "شيء من الخوف" الذي قيل وقتها إنه كان يرمز لشخصية عبدالناصر، ومنع من العرض، حتى قرر عبدالناصر عرضه؛ لرؤيته أن شخصية عتريس لا تشير إليه.


السادات.. بين الكوميديا والتناول الهادف






في العام 1991، تناولت السينما شخصية السادات في فيلم تحت عنوان "زيارة السيد الرئيس"، تدور قصته حول انتشار شائعة في إحدى القرى بأن القطار الذي يستقله الرئيس المصري، وضيفه الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون خلال زيارته إلى مصر عام 1974، سيمر على هذه القرية لكن القطار لم يتوقف.

جسد شخصية السادات بشكل ساخر في الفيلم الفنان الكوميدي نجاح الموجى.

على الجانب الآخر، تناولت السينما فيلماً تحت عنوان "أيام السادات"، عرضت فيه الحياة الشخصية للسادات، وأغلب مراحل حياته حتى نصر أكتوبر/تشرين الأول 1973، وختاماً باغتياله.

أشاد النقاد بالفيلم، وقالوا عنهُ إنه "فيلم سياسي بدرجة امتياز"، وقال عنهُ أحمد زكي إنهُ "من أصعب الأدوار التي جسدها".

بلغت ميزانية إنتاج الفيلم 6 ملايين جنيه تقريباً، لكن حقق إيرادات تجاوزت 11 مليون جنيه تقريباً.

هناك أفلام أخرى تناولت شخصية السادات قبل توليه الحكم، مثل "امرأة هزت عرش مصر"، و"جمال عبدالناصر"، و"الجاسوسة حكمت فهمي".


مبارك.. ظهور رمزي






تناولت السينما شخصية الرئيس المخلوع مبارك، بصورة رمزية، ويظهر ذلك في بعض الأفلام، مثل "جواز بقرار جمهوري" وظهور صورته، وهو يحضر حفل زفاف بطل وبطلة الفيلم، وفيلم "أمير الظلام"، وظهوره خلال تسليم الفنان عادل إمام نوط الشجاعة، في نهاية الفيلم.

على الجانب الآخر، تطرقت السينما إلى تناول شخصيته بصورة غير مباشرة مثلما جاء في فيلم "ظاظا رئيس جمهورية"، الذي ظهر فيه الرئيس شخصاً عجوزاً يتودد لأميركا، لكي يظل في الحكم.

وفي فيلم "الديكتاتور" كان يتناول إسقاطاً سياسياً، وهو قضية التوريث لنجله جمال، وسعى فيلم "طباخ الرئيس" إلى إظهار شخصية الرئيس بأن الحاشية التي تلتف حوله تحجب عنه كل ما يحدث على أرض الواقع، وتعزله عن الشعب، ولعل هذا الفيلم الذي تناول شخصية مبارك بصورة واضحة.


محمد مرسي.. المشخصاتي






تحت عنوان "المشخصاتى 2"، تدور قصة الفيلم في إطار ساخر، حول الفترة بعد قيام ثورة يناير/كانون الثاني 2011، إذ تطلب إحدى الجهات الأمنية من المشخصاتي، الذي يقوم بدوره الفنان تامر عبدالمنعم، تجسيد شخصية الرئيس المعزول محمد مرسي وعدد من قيادات الإخوان، الفيلم لم يحقق نجاحاًوتعرض لهجوم من النقاد.