زعيما العالم للشبكات الاجتماعية! ترامب يشيد بعلاقة بلاده بالهند.. وإيفانكا تغرِّد من أجل مودي

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP
Kevin Lamarque / Reuters

شدَّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على التقارب بينهما، بعد أول لقاء ثنائي جمعهما في البيت الأبيض، وأشادا بمتانة العلاقات بين البلدين، بدون أن يأتيا على ذكر الخلافات بينهما في مواضيع كثيرة تمتد من الهجرة إلى المناخ.

وبعد ساعات من لقاء ترامب برئيس الوزراء الهندي نشرت إيفانكا ترامب، مستشارة الرئيس الأميركي، تغريدة على حسابها على تويتر، شكرت فيها ناريندرا مودي على دعوته لها كي تزور الهند على رأس الوفد الأميركي.

شكراً على دعوتي لقيادة الوفد الأميركي إلى مؤتمر القمة العالمي لريادة الأعمال في الهند، في خريف هذا العام.

وأكد المسؤولان اللذان تعانقا قبل أن يتوجه كلٌّ منهما إلى المنضدة المخصصة له في حدائق البيت الأبيض للإدلاء بتصريحات مقتضبة، عزمهما على تعزيز التعاون بينهما في مكافحة الإرهاب.

زعيما العالم للشبكات الاجتماعية

وقال ترامب متوجهاً بالكلام إلى ضيفه الساعي لتطمينات وضمانات، في وقت لا تزال سياسة الرئيس الجمهوري الجديد غامضة حيال آسيا: "إنه لشرف لي أن أستقبل في البيت الأبيض زعيم أكبر ديمقراطية في العالم".

وبالرغم من أن الزيارة لم تسفر عن أي إعلان لافت، فإن ترامب اعتبر أن العلاقة بين الهند والولايات المتحدة "لم تكن يوماً أقوى وأفضل مما هي عليه اليوم"، مؤكداً لضيفه أن لديه في واشنطن "صديقاً حقيقياً".

ووصل كل من رجل الأعمال النيويوركي والقومي الهندوسي إلى السلطة، بناء على وعود متشابهة في بعض جوانبها، وقدَّما نفسيهما على أنهما من خارج الأوساط السياسية، وحريصان على ترميم عظمة بلديهما.

وهما يتشاطران الريبة ذاتها حيال وسائل الإعلام التقليدية، ويفضِّلان عليها مواقع التواصل الاجتماعي للتوجه مباشرة إلى قاعدتيهما، ولا سيما تويتر، حيث لدى الرئيس الأميركي 32 مليون متابع، بينما لدى رئيس الوزراء الهندي 31 مليوناً.

وقال دونالد ترامب ممازحاً "رئيس الوزراء مودي وأنا، نحن الزعيمين العالميين لشبكات التواصل الاجتماعي" مضيفاً: "إننا نؤمن بفكرة إعطاء الناس فرصة الاستماع مباشرة إلى صوت أولئك الذين صوتوا لهما، ويتيح لنا الاستماع إليهم مباشرة (...) وأعتقد أن الأمر سار على ما يرام في الحالتين".

وعلى الصعيد الاقتصادي، دعا الرئيس الأميركي إلى علاقة تجارية "متوازنة"، مشدداً على ضرورة "رفع الحواجز أمام تصدير منتجات أميركية" وخفض العجز الأميركي في التبادلات التجارية مع الهند.

وفي مجال الدفاع، أعلنت مجموعة "جنرال أتوميكس" أنها حصلت على إذن لبيع الهند طائرات عسكرية بدون طيار من طراز "إم كيو 9 بي"، وهو نموذج معدل لطائرة المراقبة البحرية "ريبر"، أبرز الطائرات بدون طيار في الجيش الأميركي، وتستخدمها القوات الجوية لمهمات مراقبة وهجوم.

كما أعلن البنتاغون أن الإدارة الأميركية سمحت ببيع الهند طائرة نقل جوي من طراز "سي 17" بسعر يقدر بـ366,2 مليون دولار. وتملك الهند حالياً أسطولاً من عشر طائرات من هذا الطراز.

دعوة ترامب لزيارة نيودلهي

واحتلت مسائل الأمن الإقليمي حيزاً كبيراً من المحادثات، في وقت تبحث فيه واشنطن نشر تعزيزات يتراوح عددها بين 3 آلاف و5 آلاف عنصر في أفغانستان.

من جانبه، شدَّد مودي على أن الولايات المتحدة هي "الشريك الأول" للهند في عملية التحول الاجتماعي والاقتصادي التي تشهدها، ودعا ترامب لزيارة نيودلهي.

وشدَّد مودي منذ وصوله إلى واشنطن على الوعود التي تحملها بلاده، البالغ عدد سكانها 1,3 مليار نسمة، على صعيد الوظائف الأميركية، وهو موضوع يضعه ترامب في طليعة أولوياته.

وكتب في مقالة نشرتها صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن "تحول الهند يتيح فرصاً تجارية واستثمارية لا تحصى بالنسبة للشركات الأميركية"، مشيراً إلى أن حجم المبادلات التجارية بين البلدين ارتفع إلى 115 مليار دولار في السنة.

وأوضح شايليش كومار من مركز "مجموعة أوراسيا"، أن هدف مودي الأساسي بسيط، وهو "التثبت من أن الولايات المتحدة تضع الهند في نطاق اهتماماتها، وأن الإدارة الجديدة تكمل في خط الإدارة السابقة".

وفي دليل على هذه الرغبة في إقامة روابط مع الرئيس الجمهوري، لم يأت مودي على ذكر نقاط الخلاف بينهما في تصريحاته العلنية.

في طليعة الملفات الشائكة بين واشنطن ونيودلهي قضية تأشيرات الدخول "إتش 1 بي" للهنود الراغبين في العمل في الولايات المتحدة، وهي تشكل بوابة لآلاف الهنود ذوي الكفاءات العالية والراغبين في العمل في سيليكون فالي.

ومن المواضيع الخلافية أيضاً اتفاق باريس حول المناخ الذي انسحب منه الرئيس الأميركي مؤخراً، في قرار أثار صدمة في العالم، لاسيما أن انتقادات ترامب للهند التي اتهمها بالإفادة من معاملة خاصة في ظل الاتفاق، كان لها وقع شديد في نيودلهي.