كيف نجحت KFC في إقناع اليابانيين بالاحتفال بعيد الميلاد بتناول دجاج كنتاكي؟

تم النشر: تم التحديث:
KFC JAPAN CHRISTMAS
Taro Karibe via Getty Images

لا بد أنك سمعت من قبل عن سلسلة مطاعم دجاج كنتاكي التي أسّسها الكولونيل ساندرز ساندرز عام 1952 في الولايات المتحدة، الذي روّج صورته كأب لدجاج كنتاكي بابتسامته الشهيرة وشعره ولحيته اللذين يغطيهما الشيب.

تقوم مطاعم دجاج كنتاكي بتقديم أكثر من 8 ملايين وجبة دجاج كنتاكي يومياً، في أكثر من 11 ألف مطعم حول العالم.

لكن هل تعرف أن هناك علاقة بين الاحتفال بعيد الميلاد وبين دجاج كنتاكي في اليابان؟


عيد الميلاد في اليابان






قام أوكاوارا بالتسويق والدعاية لعرضه الخاص عام 1974، ومن وقتها ارتبط دجاج كنتاكي بيوم عيد الميلاد في أذهان اليابانيين بديلاً للديك الرومي، وأصبحت الوجبة المفضلة لديهم في هذا اليوم، وأصبح تناول وجبة من دجاج كنتاكي طقساً ميلادياً راسخاً في الثقافة اليابانية.


هل لاقت هذه الفكرة رواجاً في اليابان؟


لاقت الحملة التسويقية Kurisumasu ni wa Kentakkii - بمعنى "الكنتاكي من أجل عيد الميلاد"- إقبالاً شديداً لدرجة أن الناس يحجزون لها قبل أسابيع من حلول العيد، وقد يضطرون للوقوف في الطوابير لساعات أمام فروع المطعم، من أجل الحصول على وجبة ميلادية.

ووفقاً لموقع BBC فقد وصل عدد العائلات التي تناولت وجبة الميلاد في العام 2015 إلى نحو 3.6 مليون عائلة (يبلغ تعداد سكان اليابان 125 مليون نسمة).





كما أعلن KFC أن الإيرادات التي يحصل عليها من وجبات الميلاد تشكل ثلث الدخل الإجمالي، إذ تصل المبيعات اليومية، في شهر ديسمبر/كانون الأول، في بعض فروعه خلال فترة عيد الميلاد إلى عشرة أضعاف المعتاد.





ليس هذا فحسب، بل إن الأمر امتد ليصبح كولونيل ساندرز، الذي يأتي عادة مع صندوقه المملوء بالدجاج المقلي، بابا نويل يابانياً بديلاً عن بابا نويل السمين، صاحب اللحية البيضاء، والذي يأتي مع كيس كبير من الهدايا، وهي من أهم العوامل التي ساهمت في ازدياد نسبة المبيعات.


وجبات عيد الميلاد


الوجبة ليست عبارة عن مجرد صدور وأفخاذ دجاج وحسب، لكنها صناديق عائلية تحتوي على الدجاج والكيك والنبيذ.

ويبلغ سعر علبة الدجاج الواحدة حوالي 3780 يناً يابانياً، وسعر علبة الدجاج الكامل المحمر يصل إلى 5800 ين ياباني.


دجاج كنتاكي ملأ فراغاً


إن تناول وجبات دجاج كنتاكي في عيد الميلاد ليس فكرة تسويقية فحسب، بل أصبح ظاهرة لم الشمل في المجتمع الياباني.. فالأمر ليس متمحوراً على قطع الدجاج وحسب؛ بل هو لم شمل للعائلة معاً.

عيد الميلاد الذي يحل، في 25 ديسمبر/كانون الأول، من كل عام ليس عطلة رسمية في اليابان، بسبب أن المسيحيين يشكلون نسبة نادرة بها، وبالتالي فإن العائلات تجد أن دجاج كنتاكي حل معقول يوفي الكثير من الوقت والجهد في طبخ لحم الديك الرومي أو الخنزير.

وبينما يتبع الملايين من اليابانيين هذا التقليد في عيد الميلاد، يفضل آخرون إحياء هذا اليوم بتناول العشاء في مطعم له طابعٍ رومانسي وهناك آخرون لا يحتفلون.

وفي وطنٍ يُجِل كبار السن كثيراً، ويعترف بمكانتهم سرعان ما أصبح الكولونيل ساندرز في حلته الجديدة هذه، رمزاً لـ"عيد الميلاد" في اليابان.