واشنطن ترصد استعدادات قوات الأسد لشنِّ هجوم كيماوي.. وتتوعد: سيدفعون ثمناً باهظاً

تم النشر: تم التحديث:
DONALD TRUMP
Jonathan Ernst / Reuters

حذَّر البيت الأبيض الرئيس السوري بشار الأسد، أمس الإثنين، 26 يونيو/حزيران 2017، بأنه "سيدفع "ثمناً فادحاً" هو وجيشه، إذا شنَّ هجوماً بالأسلحة الكيماوية. وقال إن الولايات المتحدة لديها ما يدعوها للاعتقاد بأن الاستعدادات جارية لتنفيذ هجوم من هذا النوع.

وقال البيت الأبيض في بيانٍ نُشر في وقت متأخر أمس، إن التجهيزات التي تقوم بها سوريا تماثل تلك التي اتخذت قبل هجوم بالأسلحة الكيماوية، في الرابع من أبريل/نيسان، أسفر عن مقتل عشرات المدنيين، ودفع الرئيس دونالد ترامب إلى إصدار أمر بتوجيه ضربة بصواريخ كروز على قاعدة جوية سورية.

وقال شون سبايسر، المتحدث باسم البيت الأبيض "الولايات المتحدة حدَّدت تجهيزات محتملة لنظام الأسد لشنِّ هجوم آخر بالأسلحة الكيماوية، سيؤدي على الأرجح إلى قتل جماعي لمدنيين بينهم أطفال أبرياء".

وأضاف "إذا… نفَّذ السيد الأسد هجوماً آخر بالأسلحة الكيماوية تسبب في قتل جماعي، فسوف يدفع هو وجيشه ثمناً فادحاً".

ولم يرد المسؤولون بالبيت الأبيض على طلبات للتعليق على الخطط الأميركية المحتملة، أو المعلومات المخابراتية التي أدت إلى صدور البيان الخاص بالتجهيزات السورية لشن هجوم.


أقوى إجراء أميركي


وكان ترامب أمر بضرب قاعدة الشعيرات الجوية في سوريا، في أبريل/نيسان، رداً على هجوم قالت واشنطن إن الحكومة السورية نفَّذته باستخدام غاز سام أودى بحياة 70 شخصاً على الأقل، في منطقة خاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة. ونفت سوريا تنفيذ الهجوم.

وكانت الضربة أقوى إجراء أميركي مباشر حتى الآن، في الحرب المستمرة منذ أكثر من ستة أعوام في سوريا، مما أثار خطر اندلاع مواجهة مع روسيا وإيران، الداعمتين العسكريتين الرئيسيتين للأسد.

وقال مسؤول مطلع على معلومات مخابراتية، إن ضباط مخابرات أميركيين ومن الحلفاء حدَّدوا منذ فترة عدة مواقع، يشتبهون أن الحكومة السورية تخبِّئ فيها أسلحة كيماوية حديثة الصنع عن المفتشين.

واستند التقييم في جزء منه إلى المواقع والإجراءات الأمنية المحيطة بالمواقع المشتبه بها، ومعلومات أخرى رفض المسؤول الكشف عنها.

وقال المسؤول إن تحذير البيت الأبيض استند إلى تقارير جديدة، لما وصف بأنه نشاط غير طبيعي، ربما يكون له صلة بتجهيزات لهجوم كيماوي.

وأضاف المسؤول الذي امتنع عن مناقشة المسألة باستفاضة، أنه على الرغم من أن معلومات المخابرات ليست حاسمة، فقد قررت الإدارة سريعاً إصدار التحذير العلني لنظام الأسد بشأن عواقب شنِّ هجوم كيماوي آخر على المدنيين، وذلك في محاولة لمنع هجوم من هذا النوع.

وعندما وجَّهت الولايات المتحدة ضربتها، في أبريل/نيسان، وصف المسؤولون الأميركيون التدخل حينها بأنه "لمرة واحدة"، الهدف منه منع وقوع هجمات بالأسلحة الكيماوية في المستقبل، وليس توسعاً بدور الولايات المتحدة في الحرب السورية.

واتخذت الولايات المتحدة سلسلة إجراءات خلال الشهور الثلاثة الأخيرة، كشفت عن استعدادها لتنفيذ ضربات ضد قوات الحكومة السورية والداعمين لها، ومنهم إيران.

وقالت سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، على تويتر: "أي هجمات مستقبلية على شعب سوريا لن يوجه اللوم فيها للأسد فحسب، بل أيضاً لروسيا وإيران، اللتين تدعمانه لقتل شعبه".

ومنذ الضربة العسكرية، في أبريل/نيسان، نفَّذت واشنطن هجماتٍ من حين لآخر على ميليشيا تدعمها إيران، بل وأسقطت طائرةً بدون طيار، قالت إنها كانت تهدد قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة. وأسقط الجيش الأميركي أيضاً طائرة مقاتلة سورية في وقت سابق هذا الشهر.

وأمر ترامب أيضاً بتكثيف العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية، ومنح قادته العسكريين سلطة أكبر.