برلين تلزم نفسها بتعويض مسلمة رفضت توظيفها بسبب الحجاب.. ليست وحدها التي لجأت للقضاء

تم النشر: تم التحديث:
MUSLIM TEACHER GERMANY VEIL
social

أعلنت محكمة ألمانية، الإثنين 26 يونيو/حزيران 2017، أن ولاية برلين (شمال شرق) ستمنح تعويضاً مالياً يبلغ نحو 7 آلاف يورو لمعلمة مسلمة، بعد رفض طلب تقدّمها لشغل وظيفة في مدرسة؛ بسبب "غطاء الرأس" (الحجاب) الذي ترتديه.

وقالت "محكمة العمل" بالعاصمة الألمانية برلين، إن السيدة المسلمة هاتس. سي، وولاية برلين، أبرمتا تسوية بعد أن لجأت الأولى إلى القضاء عقب رفض طلب عملها بسبب "الحجاب" الذي ترتديه، حسب ما ذكرته مجلة "دير شبيغل" (خاصة) الألمانية واسعة الانتشار على موقعها الإلكتروني.

وأوضحت المحكمة أن الولاية ألزمت نفسها بدفع تعويض للسيدة، يُقدر براتب شهرين؛ أي 6 آلاف و900 يورو.

ونوّهت المحكمة إلى أن مفاوضات تجري للتوصل إلى تسوية بين الولاية، وسيدة أخرى تدعى عبير.ك، بعد رفض طلب عملها كمعلمة بسبب "غطاء الرأس".

يشار إلى أن المعلمتين تقدمتا بطلبات لشغل وظيفة في مدرسة ببرلين، وتم إبلاغهما خلال المقابلة الشخصية، أنه لن يسمح لهما بارتداء "غطاء الرأس" داخل المدرسة؛ استناداً إلى "قوانين الحياد" في الولاية، وهو ما دفعهما للجوء إلى القضاء.

وفي فبراير/شباط الماضي، قضت المحكمة ذاتها بتعويض قدره 8 آلاف و780 يورو لمعلمة مسلمة أخرى، جرى رفض طلب عملها في إحدى المدارس ببرلين؛ بسبب ارتدائها "الحجاب".

وطالبت المحكمة في حيثيات حكمها، بتفسير "قانون الحياد" في ولاية برلين، وهو قانون يمنع المعلمين من ارتداء أي رموز دينية داخل الفصول، بشكل يتماشى مع دستور البلاد، الذي يمنع التمييز على أساس ديني.

وبموجب حكم سابق للمحكمة الدستورية الألمانية، فإنه لا يجب فرض حظر عام على ارتداء الحجاب، أو الخمار إلا في حالة "وجود تهديد حالٍّ، وحقيقي للسلام داخل المدارس".

وحسب "دير شبيغل"، فإن الحكومة الفيدرالية تعمل حالياً على مشروع قانون يحظر ارتداء الحجاب الإسلامي للموظفات المدنيات؛ لأن ارتداءه "يُصعّب عملية التواصل مع المواطنين".