هل اصطدمت آمال ترامب بالسلام بلقاء كوشنير مع عباس؟ .. الإدارة الأميركية تردّ على الاجتماع المتوتر بين الطرفين

تم النشر: تم التحديث:
KUSHNER ABBAS
PPO via Getty Images


التقى غاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب وكبير مستشاريه، الأربعاء والخميس 21 و22 يونيو/حزيران 2017، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس، في مستهل مسعى أميركي جديد لإحياء جهود السلام في الشرق الأوسط.


بعد يومين من اللقاء، كتبت صحيفة الحياة اللندنية السبت، 24 يونيو/حزيران، بأن الاجتماع بين كوشنر وعباس، كان مفعماً بالتوتر.

وهو ما أكدته صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، التي قالت إنَّ عباس غضب بشدة حين نقل إليه كوشنر مطالب نتنياهو.

فخرجت تقارير تتحدث عن أن ترامب سينسحب من مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وهو ما نفاه مسؤول أميركي الأحد، 25 يونيو/حزيران، وفق ما ذكرت مجلة نيوزويك الأميركية.

وأفاد مسؤولٌ بارز بإدارة ترامب لصحيفة جيروزاليم بوست بأنَّ التقارير حول احتمال انسحاب ترامب من المحادثات هي "مجرد هراء".

وبحسب ما أفادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، فإنَّ المسؤولين الفلسطينيين كانوا يشعرون بخيبة أملٍ كبيرة بعد اجتماعهم الأربعاء، 21 يونيو/حزيران، مع كوشنر وجيسون غرينبلات، مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط.

وقال مسؤولٌ فلسطيني بارز للصحيفة: "بدوا وكأنَّهم مستشارون لنتنياهو وليسوا وسطاء عادلين. وبدأوا في عرض مطالب نتنياهو، ثم طلبنا منهم سماع مواقف واضحة حول القضايا الأساسية في الصراع".

وطبقاً للتقرير، وجَّه كوشنر وغرينبلات الانتقادات لعباس لعدم إدانته الهجوم الذي وقع في القدس الأسبوع الماضي، وأدى إلى مقتل شخصٍ واحد، ولرفضه مقابلة ديفيد فريدمان، سفير الولايات المتحدة إلى إسرائيل والمُعيَّن من قبل ترامب، وذلك بسبب دعم فريدمان لبرنامج الاستيطان.

وقال مسؤولٌ فلسطيني لصحيفة الحياة، إنَّ كوشنر سيقدم تقريره عن المحادثات لترامب، والذي سيقرر بدوره ما إن كانت هناك أُسسٌ كافية لاستمرارها.

وجاء في بيان البيت الأبيض الأربعاء: "يُخطِّط كوشنر وغرينبلات للعودة إلى واشنطن لإحاطة الرئيس، ووزير الخارجية ريكس تيلرسون، ومستشار الأمن القومي هربرت ماكماستر، ولمتابعة الحديث حول الخطوات التالية".

وكان مسؤولون أميركيون قد أوضحوا أن زيارة كوشنر وغرينبلات هي جزء من الجهود لإبقاء النقاش مستمراً، فضلاً عن إطلاق مرحلة جديدة من عملية السلام، مضيفين بأنهما سيعودان إلى المنطقة مراراً على الأرجح، وفقاً لما ذكرته وكالة رويترز.

وعلّقت صحيفة واشنطن بوست الأميركية على ذلك بالقول: "صحيحٌ أنَّه ليس هناك ما يُسمَّى الوقت المناسب لإجراء المفاوضات في منطقةٍ مضطربة كالشرق الأوسط، لكنّ الوقت الراهن تحديداً يحمل تحدياتٍ استثنائية لمبعوث ترامب عديم الخبرة، ذي الـ36 عاماً، للسعي في أمرٍ كمفاوضات السلام".

فالقيادة الفلسطينية الآن ضعيفةٌ ومنقسمة من وجهة نظر الصحيفة، وحكومة الائتلاف الإسرائيلية تخضع لسيطرة اليمين بشكلٍ لم تعهده إسرائيل من قبل، وأعضاؤها لا يعارضون فقط السماح بقيام دولةٍ فلسطينية، وإنَّما يريدون أيضاً ضم مساحاتٍ واسعة من الضفة الغربية لإنشاء مستوطناتٍ يهودية.