الملك يعاقب وزراءه.. العاهل المغربي غاضب من الحكومة بسبب الوضع في الحسيمة.. لا إجازة للوزراء وأوامر ملكية أخرى

تم النشر: تم التحديث:
KING OF MOROCCO
AFP via Getty Images

عبّر العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه مجلساً وزارياً، أمس الأحد 25 يونيو/حزيران 2017، في القصر الملكي في الدار البيضاء، "للحكومة والوزراء المعنيين ببرنامج الحسيمة منارة المتوسط، بصفة خاصة، عن استيائه وانزعاجه وقلقه بخصوص عدم تنفيذ المشاريع التي يتضمنها هذا البرنامج التنموي (...) في الآجال المحددة لها"، حسبما جاء في بلاغ رسمي.

وأضاف البلاغ الرسمي الذي تلاه الناطق باسم القصر الملكي، أنَّ الملك أصدر تعليماته لوزيري الداخلية والمالية من أجل "قيام كل من المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، والمفتشية العامة للمالية، بالأبحاث والتحريات اللازمة بشأن عدم تنفيذ المشاريع المبرمجة، وتحديد المسؤوليات، ورفع تقرير بهذا الشأن، في أقرب الآجال".

وتابع البلاغ أنَّ الملك قرَّر أيضاً "عدم الترخيص للوزراء المعنيين بالاستفادة من العطلة السنوية"، من أجل دفعهم إلى "الانكباب على متابعة سير أعمال المشاريع المذكورة".

وشدَّد العاهل المغربي بحسب البلاغ، على "ضرورة تجنُّب تسييس المشاريع الاجتماعية والتنموية التي يتم إنجازها، أو استغلالها لأغراض ضيقة".

يشهد إقليم الحسيمة في منطقة الريف تظاهرات منذ مصرع بائع سمك نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2016، سحقاً داخل شاحنة نفايات.

واتَّخذت التظاهرات في منطقة الريف مع الوقت طابعاً اجتماعياً وسياسياً، للمطالبة بالتنمية في المنطقة التي يعتبر سكّانها أنها مهمشة.

وتسعى الحكومة المغربية منذ سنوات إلى احتواء الاستياء. وبادرت إلى عدد من الإعلانات المتعلقة بتنمية اقتصاد المنطقة، مرسلةً وفوداً وزارية في الأشهر الستة الأخيرة، لكنها عجزت عن تهدئة الاحتجاجات.

من جهة أخرى، أصدر الملك تعليماته للحكومة المغربية "بالإسراع في عرض مشروع القانون المتعلق باختصاصات رئاسة النيابة العامة وقواعد تنظيمها، على البرلمان" من أجل "المصادقة عليه خلال الدورة التشريعية الحالية"، وذلك "في إطار تعزيز استقلال السلطة القضائية"، وفقاً للبلاغ الرسمي.

وخلال الجلسة عيَّن الملك "مجموعة من المسؤولين، من ولاة وعمال، بالإدارة المركزية وبالإدارة الترابية" ومن بينهم والٍ للحسيمة.

كذلك عيَّن سفراء للمملكة لدى الصين والسعودية وموريتانيا وإسبانيا وكندا وأوكرانيا ورومانيا وغانا وكوبا وجمهورية التشيك، بينهم ممثل دائم للمملكة لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، وممثل آخر دائم لدى الاتحاد الإفريقي.