هل وجد ترامب مَخرجاً في قضية تدخُّل روسيا بانتخابات الرئاسة؟ هذا ما قاله لسلفه أوباما

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP
Carlos Barria / Reuters

صعَّد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في نهاية الأسبوع، هجماته على سلفه باراك أوباما، آخذاً عليه عدم القيام بأي "شيء" ضد التدخل الروسي، فيما أثار تعامل الرئيس السابق مع هذه القضية بعض الانتقادات في معسكره.

وقال ترامب في مقابلة مع برنامج "فوكس آند فريندز" أجريت يوم الجمعة الماضي، وبُثت الأحد 25 يونيو/حزيران 2017: "إنه أمر غير معقول. إذا كانت لديه المعلومات فلماذا لم يفعلوا شيئاً؟ كان عليه القيام بأمر ما".

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" يوم الجمعة، أن وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) نبهت أوباما منذ أغسطس/آب 2016 إلى أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أمر بقرصنة حسابات للحزب الديمقراطي بهدف إلحاق الضرر بهيلاري كلينتون ومساعدة ترامب في انتخابات الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، تحدثت كل وكالات الاستخبارات الأميركية علناً عن تدخل موسكو. وفي يناير/كانون الثاني، أوضحت أن بوتين يقف وراء ذلك.

وفي 29 ديسمبر/كانون الأول، أعلن أوباما فرض عقوبات على موسكو، وعمد خصوصاً إلى طرد 35 دبلوماسياً روسيّاً اعتُبروا جواسيس.


هجوم مفاجئ


وكثَّف الرئيس الجمهوري الذي ترخي هذه القضية بظلالها على رئاسته، منذ الجمعة، تغريداته ضد إدارة أوباما، معتبراً انها لم تتحرك؛ لأنها "لم ترِد إلحاق الضرر بهيلاري" كلينتون.

وكتب في تغريدةٍ، السبت 24 يونيو/حزيران الجاري: "ما دامت إدارة أوباما أبلغت فعلاً قبل انتخابات 2016 أن الروس يتدخلون، فلماذا لم يتم اتخاذ أي إجراء؟ ركزوا عليهم وليس على (تي)" أي ترامب.

ومآخذ ترامب على أوباما مفاجئة؛ لأن قطب العقارات سبق أن أقر بنفسه، ولكن في شكل خجول، بأن موسكو قد تكون شاركت في عمليات قرصنة طالت الحزب الديمقراطي.

لكن ترامب لم يأخذ في الاعتبار ما توصلت إليه وكالات الاستخبارات أن روسيا تدخلت في الحملة الانتخابية الأميركية عبر عمليات قرصنة إلكترونية وحملة تضليل إعلامية.

حتى أنه هاجم أجهزته بعنف، متهماً إياها بأنها تريد تشويه سمعته، موضحاً في ديسمبر/كانون الأول أنه سيستمع إليها حين "يحتاج" إلى ذلك.


الديمقراطيون يسألون


ورداً على سؤال حول هذا التدخل، أجاب المتحدث باسم البيت الأبيض، شون سبايسر، يوم الثلاثاء الماضي، أنه "لم يتحدث" مع الرئيس في هذا الملف.

وينفي ترامب، خصوصاً أن يكون لروسيا أي تأثير على نتائج الانتخابات، وخصوصاً أن التجهيزات والأنظمة الانتخابية نفسها لم تتعرض للقرصنة.

كذلك، ينفي بشدة اي "تواطؤ" بين أعضاء في فريق حملته والاستخبارات الروسية، الامر الذي يحقق فيه حاليا المدعي الخاص روبرت مولر.

وأثار دور أوباما في هذا الملف تساؤلات حتى داخل المعسكر الديمقراطي، حيث صرح آدم شيف، زعيم الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، لشبكة "سي إن إن": "بالنظر إلى خطورة هذا الأمر، كان على الإدارة أن تتدخل في شكل مبكر ضد روسيا، التحرك لردع روسيا ومعاقبتها بشكل مبكر؛ لأنه خطأ فادح".

وأعرب السيناتور الديمقراطي رون وايدن، الجمعة، عبر "سي إن إن"، عن خيبة أمله؛ لكون إدارة أوباما لم تتحرك بحزم أكبر.

وقال: "أزعجتني هذه المعلومات الجديدة، القائلة إن إدارة أوباما لم تبذل جهداً كبيراً".

في المقابل، دافع زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شامر، عن الرئيس السابق. وقال مخاطباً ترامب: "يجب أن نعرف ما إذا كان دونالد ترامب يريد القيام بشيء حول روسيا والتدخل الروسي. بدل القول إن أوباما لم يقم بما يكفي، عززوا قانون العقوبات لدينا".

وأقر أوباما بداية يناير/كانون الثاني بأنه "قلل من أهمية" تأثير عمليات التدخل هذه على الديمقراطيات.

وصرح لشبكة "إيه بي سي": "أعتقد أنني قللت من أهمية تأثير التضليل المعلوماتي والهجمات الإلكترونية وأمور مماثلة على مجتمعاتنا المفتوحة في عصر المعلومات الجديد هذا".