بعد تصديق السيسي على تسليم "تيران وصنافير".. معارضون مصريون يدعون إلى التظاهر في العيد

تم النشر: تم التحديث:
Y
ي

دعا معارضون مصريون بارزون، مساء أمس السبت، الشعب المصري، للتظاهر، بالتزامن مع عيد الفطر، احتجاجاً على تصديق الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على اتفاقية "تيران وصنافير".

ووقعت مصر والسعودية، في 8 أبريل/نيسان 2016، على الاتفاقية، التي يتم بموجبها نقل السيادة على جزيرتي "تيران" و"صنافير" في البحر الأحمر إلى المملكة، قبل أن يقرّها البرلمان مؤخراً ويصادق السيسي السبت عليها، رغم رفض شعبي متصاعد لها.

واعتبر معارضون في بيان موحّد أن التصديق على الاتفاقية "جريمة واستخفاف بالشعب".

ووقع على البيان 15 معارضاً من بينهم: السفير المتقاعد إبراهيم يسري، وزعيم حزب غد الثورة (ليبيرالي) أيمن نور، والقيادي بالجماعة الإسلامية طارق الزمر، والقيادي بحركة 6 أبريل محمد كمال، والقيادي بجماعة الإخوان المسلمين أيمن عبدالغني.

وقال الموقعون على البيان إن "السلطة وقعت على عقد باطل لبيع جزء غالٍ من أرض مصر ينطوي على التفريط في أهم مضايقها البحرية التي تتحكم في مدخل خليج العقبة (بالبحر الأحمر) واعتمدت عليه مصر طوال تاريخها لحماية أمن سيناء (شمال شرق)، ودخلت لأجله حروباً عدة وقدمت في سبيل ذلك آلاف الشهداء والتضحيات".

ودعا الموقعون الشعب المصري إلى الخروج احتجاجاً على الاتفاقية، قائلين: "ندعو شعبنا في الداخل والخارج لجعل عيد الفطر المبارك يوماً للتمسك بالأرض ورفض التنازل عنها وإعلان بطلان التصرف فيها".

وجاء في البيان: "يجب أن يعلو الهتاف بمصرية تيران وصنافير في الصلوات الجامعة وفي الشوارع والميادين وأمام السفارات والقناصل، ليعلم القاصي والداني أن مصر لا تفرط في أرضها".

ووفق القانون المصري، تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ عقب تصديق الرئيس المصري عليها، ونشرها في الجريدة الرسمية بالبلاد.

ورفضت محكمتان مصريتان الاتفاقية، في يونيو/حزيران 2016، ويناير/كانون الثاني الماضي.

وشهدت مصر خلال الفترة الأخيرة دعوات متصاعدة لرفض الاتفاقية.

كما انطلقت في 16 يونيو/حزيران الجاري، مظاهرات شعبية في القاهرة ومحافظات مصرية أخرى، للتعبير عن رفض موافقة البرلمان المصري على الاتفاقية، غير أن التشديدات الأمنية المكثفة حالت دون خروج مظاهرات ضخمة واقتصر الأمر على تجمعات محدودة.

وترد الحكومة المصرية على الانتقادات الموجهة إليها بأن الجزيرتين تتبعان السعودية، وخضعتا للإدارة المصرية عام 1950، بعد اتفاق ثنائي بين البلدين بغرض حمايتهما، لضعف القوات البحرية السعودية آنذاك، ولتستخدمهما مصر في حربها ضد إسرائيل.

وأقر مجلس الشورى السعودي (البرلمان) الاتفاقية بالإجماع، في 25 أبريل/نيسان 2016.