لولا حريق برج غرينفيل ما تحركت الحكومة.. إخلاء أبراج سكنية في لندن ومخاوف من تكرار كارثة الحريق في 34 بناية

تم النشر: تم التحديث:
YY
يي

قالت بريطانيا إن اختبارات السلامة من الحرائق، التي أُجريت بعد الحريق الهائل في برج غرينفيل، أثبتت أن 34 برجاً سكنياً غير مطابقين للمواصفات، بما في ذلك عدة أبراج في شمالي لندن، حيث أُجبر آلاف السكان على مغادرتها وسط حالة من الفوضى في وقت متأخر، الجمعة 23 يونيو/حزيران 2017.

وأجرى المسؤولون البريطانيون اختبارات على نحو 600 بناية شاهقة الارتفاع في أنحاء إنكلترا، في أعقاب الحريق الذي اجتاح برج غرينفيل في غربي لندن، في 14 يونيو/حزيران، مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 79 شخصاً في الحريق الذي يعد الأشد فتكاً في العاصمة منذ الحرب العالمية الثانية.

وقالت إدارة المجتمعات المحلية، إن 34 برجاً سكنياً لا تتوافر بها إجراءات السلامة من الحرائق، وذلك من لندن في الجنوب الشرقي إلى مانشستر في الشمال وبلايماوث، على الساحل الجنوبي الغربي.

وقالت رئيسة الوزراء تيريزا ماي، التي اضطرت للاعتذار عن الاستجابة البطيئة الأولية للحكومة تجاه المأساة، إن السلطات تحث الخطى الآن لتحديد الإجراءات التي يتعين اتخاذها.

وقالت لمحطة سكاي نيوز "في بعض الحالات يكون من الممكن اتخاذ إجراء لحل المشكلة، وفي حالات أخرى يتعين خروج الناس (من مساكنهم) بشكل مؤقت، وهذا ما حدث في (بلدة) كامدن الليلة الماضية".

وكان قد تم إبلاغ نحو 4000 من سكان مجمع تشالكوتس إيستيت السكني في كامدن بشمالي لندن، بضرورة إخلاء شققهم يوم الجمعة، بعد أن قالت فرقة الإطفاء إن الأبراج السكنية التي يقطنون فيها غير آمنة.

ووسط مشهد فوضوي أمسك السكان بأطفالهم وحيواناتهم الأليفة والقليل من الملابس والطعام، وهم يغادرون الأبراج السكنية في محاولة للعثور على مكان للنوم في أحد الفنادق المحلية. وجرى توجيههم بالذهاب إلى مركز رياضي محلي للنوم على أسرّة هوائية، تم وضعها على أرضية المركز.

وقالت جورجيا جولد، رئيسة مجلس كامدن في بيانٍ في وقت متأخر، أمس الجمعة: "أعلم أن الأمر صعب، ولكن غرينفيل غيَّر كل شيء... لا يمكننا المجازفة بسلامة سكاننا".

وأضافت أن الأمر سيستغرق ما يصل إلى أربعة أسابيع لإصلاح المباني التي تم إخلاؤها، مضيفة أن نحو أربعة آلاف ساكن تأثروا.

وقالت ماي، إن السلطات المحلية ستحصل على كل الوسائل الضرورية لضمان توفير مكان للناس للإقامة المناسبة.

وشكا السكان من أنهم سمعوا لأول مرة بأمر الإخلاء من وسائل الإعلام، وأن مسؤولي المدينة لم يخطروهم بذلك قبل وقت كافٍ. ولم يوافق جميع السكان على الرحيل، حيث شعروا بأن الإخلاء رد فعل مبالغ فيه.