ليس بينها التصعيد العسكري.. الإمارات تعلن عن خياراتها البديلة للتعامل مع قطر إذا رفضت مطالب دول الحصار

تم النشر: تم التحديث:
ANWAR GARGASH
Faisal Al Nasser / Reuters

قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش اليوم السبت 24 يونيو/حزيران 2017 إن قطر إذا لم تقبل مطالب دول عربية قطعت علاقاتها معها هذا الشهر فإن البديل ليس هو التصعيد ولكن الفراق..

وأضاف للصحفيين أن الدبلوماسية لا تزال أولوية

وتابع أن قدرات الوسطاء قد قوضت بسبب تسريب المطالب محملاً الدوحة المسؤولية عن تسريبها.

وأعلنت قطر فجر السبت 24 يونيو/حزيران 2017 أن مطالب دول الحصار ( السعودية والإمارات والبحرين ومصر)، ليست واقعية ولا متوازنة وغير منطقية وغير قابلة للتنفيذ.

ونقلت وكالة الأنباء القطرية الرسمية عن الشيخ سيف بن أحمد آل ثاني مدير مكتب الاتصال الحكومي أن طلبات دول الحصار التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام "تؤكد من جديد ما ذكرته دولة قطر منذ بدء الأزمة بأن الحصار ليس لمحاربة الإرهاب بل للحد من سيادة دولة قطر والتدخل في سياستها الخارجية.

وأضاف الشيخ سيف بن أحمد آل ثاني "نراجع هذه المطالب انطلاقاً من احترامنا للأمن الإقليمي وسيكون هناك رد رسمي من وزارة خارجيتنا".

"لا نتحدث عن تغيير في النظام"

وزعم قرقاش أن قطر لم تحاول التوصل لأرضية مشتركة بشأن مطالب الدول الأربع، موضحاً أنه لا توجد دولة خليجية عملت على تقويض الأمن والاستقرار كما فعلت الدوحة بحسب العربية.

وعاد قرقاش ليقول "لا نتحدث عن تغيير النظام في قطر بل تغيير السلوك"، مضيفاً أن مصير قطر العزلة ما لم تنفذ المطالب في المهلة المحددة.

وأضاف إن ما يحدث هو محاولة لوقف قطر من دعمها للإرهاب والتطرف، مشيراً إلى أنه "لا نية لأي نوع من التصعيد العسكري وما زلنا نحاول عبر الدبلوماسية حل الأزمة مع قطر".

وفي وقت سابق اليوم السبت طالبت اللجنة القطرية لحقوق الإنسان (حكومية)، بلادها برفض مطالب "دول الحصار" (السعودية والإمارات والبحرين ومصر).

وقالت اللجنة: "في الوقت الذي كنا ننتظر فيه رفع الحصار غير القانوني على مواطني دول مجلس التعاون الخليجي بمناسبة عيد الفطر ومعالجة الانتهاكات الصارخة، تفاجأ العالم بقائمة مطالب تنتهك اتفاقيات حقوق الإنسان وغيرها من الاتفاقيات الدولية والإقليمية".

وشدّدت على أن رفع الحصار "واجب فوراً دون قيد أو شرط، ولا يمكن أن يخضع لذلك لأنه يتنافى أصلاً مع الاتفاقيات الدولية".

واعتبرت اللجنة، أن "قبول تلك المطالب والشروط سيعرض قطر للمساءلة الدولية والإخلال بالتزاماتها بشأن اتفاقيات حقوق الإنسان".

كما طالبت اللجنة كافة المنظمات الدولية لحقوق الإنسان وحماية حرية الرأي والتعبير، بـ"التحرك العاجل لإيقاف هذا الحصار غير القانوني والضغط على الدول المحاصرة لوقف التمادي في الانتهاكات".

وأوضحت اللجنة، أن "بعض الشروط الواردة في قائمة المطالب تتعلق بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان كالحق في حرية الرأي والتعبير والحق في الجنسية والحق في اللجوء".

وأشارت إلى أن "شرط إغلاق قناة الجزيرة والقنوات التابعة لها ينافي كافة الاتفاقيات التي تنص على حرية الرأي والتعبير وحماية الصحفيين".

مطالب تتعارض مع القرارات الدولية

وأبرزت اللجنة، أن "طلب رفض تجنيس مواطني الدول الأربع المحاصرة وطرد الموجودين حالياً في قطر، يتنافى مع القرارات الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان التي تنص على الحق في الجنسية وعدم الحرمان التعسفي منها".

وفيما يتعلق بطلب تسليم المطلوبين، ذكرت اللجنة أن ذلك "يتنافى قطعياً مع اتفاقيات حقوق الإنسان واللجوء ومعايير المحاكمة العادلة وحتى مع الاتفاقية الأمنية بين دول مجلس التعاون الخليجي".

وأشارت اللجنة القطرية، إلى أنها ستقوم بـ"تحركات قانونية وقضائية لمنع تلك الانتهاكات الواردة في قائمة المطالب وتحديد المسؤوليات الدولية للدول المحاصرة في المحافل الدولية".

وفجر اليوم السبت، أعلنت قطر أنها تسلمت الخميس الماضي "ورقة تتضمن طلبات من الدول المحاصرة ومصر".

وفي 5 يونيو/حزيران الجاري، قطعت السعودية والإمارات والبحرين إضافة إلى مصر علاقاتها مع قطر، وفرضت الثلاث الأولى عليها حصاراً برياً وجوياً، لاتهامها بـ"دعم الإرهاب"، وهو ما نفته الأخيرة.

وقامت اليمن وموريتانيا وجزر القمر لاحقاً بقطع علاقاتها أيضاً مع قطر.

وشدّدت الدوحة على أنها تواجه حملة "افتراءات"، و"أكاذيب" تهدف إلى فرض "الوصاية" على قرارها الوطني.