تقييم دراما رمضان: الزعيم ويسرا أكبر الخاسرين.. البطولات الجماعية فاشلة.. ومسلسلاتٌ لم يشاهدها أحدٌ حتى أبناء أبطالها!

تم النشر: تم التحديث:
S
social media

مع اقتراب نهاية ماراثون دراما رمضان، اتضحت الرؤية بشكل كبير، وأعد الجمهور والنقاد، على حد سواء، قوائم الفائزين والخاسرين في هذا السباق، كانت هناك اختلافات بينهم بالتأكيد، ولكن كان هناك بعض النجوم أجمع الكل على خسارتهم.

فقد شهد الماراثون هذا العام العديد من المفاجآت، إذ احتل مسلسل "كلبش" لأمير كرارة المركز الأول في قائمة الأكثر مشاهدة على يوتيوب، بالرغم من أن مسلسله "الطبال" الذي قدمه العام الماضي، لم يكن حتى ضمن العشرة الأوائل، ولم يحقق نجاحاً يذكر.

وسقطت دنيا سمير غانم من على قمة القائمة التي احتلتها العام الماضي، وفشل عادل إمام في نيل ثقة الجمهور كما هو معتاد، وفاجأ ياسر جلال الجمهور بمسلسل "ظل الرئيس" والذي كان الحصان الأسود في الماراثون، وغيرها من المفاجآت الكثيرة.

أما المفاجأت الكبرى فكانت في الأسماء التي خرجت مهزومة في هذا السباق، والتي كان على رأسها عادل إمام ويسرا.


"الحساب يجمع".. لم يشاهده أحد






لم تتعرض الفنانة يسرا لخسارة طوال مشوارها الفني كتلك التي تعرضت لها هذا العام.

الفنانة التي تعتبر واحدة من كبار نجوم الدراما المصرية في الألفية الجديدة جاء ترتيب مسلسلها في ذيل قائمة المشاهدة على يوتيوب.

المسلسل تم تحميله على قناتين على يوتيوب لعرضه، الأولى هي قناة "أوان دراما" وحققت إجمالي حلقات المسلسل عليها حتى يوم 27 رمضان 5 ملايين و100 ألف مشاهدة.

أما القناة الثانية التي يتم عرض حلقات المسلسل عليها على يوتيوب فهي قناة "DMC دراما"، فحققت حلقات المسلسل أكثر من 800 ألف مشاهدة بقليل، حتى نفس الموعد.

وكل هذه المشاهدات التي حققها المسلسل تعكس حالة عدم نجاحه على التليفزيون أيضاً، إذ أن كل المشاهدات التي حققها المسلسل، جمعتها الحلقة الأولى فقط من مسلسل "كفر دلهاب" التي وصلت لأكثر من 5 ملايين و800 ألف مشاهدة.

وأكثر حلقة تمت مشاهدتها في مسلسل يسرا هي الحلقة الأولى على قناة "أوان دراما" والتي حققت أكثر من نصف مليون مشاهدة، ومن بعدها بدأت نسبة المشاهدة في التراجع.


"عفاريت عدلي علام".. الزعيم يتراجع


الأمر كان مفاجئاً للجميع، لم يتوقع أحد أن يكون هذا هو مستوى مسلسل "عفاريت عدلي علام"، الذي يخوض به الزعيم عادل إمام سباق رمضان 2017، الإعلان كان مبهراً ولكن عندما عُرض المسلسل كان الوضع مختلفاً.

الإطالة والملل جزء لا يتجزأ من أحداثه، ولكن الأهم من ذلك أنه لا توجد كوميديا، لذلك كان المسلسل هو الأسوأ لعادل إمام بعدما قرر العودة للدراما منذ 7 سنوات.



وكان هناك رأي آخر لبعض من جمهور المسلسل، إذ أثار ظهور غادة عادل في أحد مشاهد المسلسل بملابس جريئة هجوماً عليه.






حتى الذين يتابعون المسلسل كان لديهم تعليقات سلبية على عليه.






الأمر لم يتوقف عند الجمهور فقط، ولكن الناقد طارق الشناوي شن هجوماً حاداً على الفنان عادل إمام، مؤكداً أن المسلسل كان سيئاً من حيث الكتابة والإخراج وحتى الأداء، وخص بالذكر الفنانين عادل إمام وعزت أبو عوف، وذلك أثناء حلوله ضيفاً على برنامج "رأي عام" مع الإعلامي عمرو عبد الحميد.


"وضع أمني".. عمرو سعد يعيد حساباته


في العام الماضي كان مسلسل "يونس ولد فضة" بمثابة ميلاد جديد للفنان عمرو سعد، وذلك بعدما نجح في تحقيق نسب مشاهدة كبيرة، وهو ما دفع MBC للتعاقد على مسلسله الجديد "أيام حسن الغريب".

ولكن بعد الاتفاق مع المنتج صادق الصباح على إنتاج العمل، والذي يعرض أعماله على قنوات MBC، تراجع عمرو سعد عن العمل مع الصباح وتعاقد مع تامر مرسي، وتم تغيير اسم المسلسل إلى "وضع أمني"، وكذلك تم تحويل وجهته إلى قناة ON E.

ولكن بعد عرض المسلسل وعدم تحقيقه النجاح المنتظر، لام الفنان المصري على منتجه بسبب تسويق المسلسل على قناة ON E لأنها لا تجذب نسب مشاهدة كبيرة، على الرغم من أن مسلسل "كفر دلهاب" الذي ينافس مسلسل "كلبش" على الصدارة في قائمة الأكثر مشاهدة يذاع على نفس القناة.

ولكن من وجه نظر عمرو سعد المشكلة في القناة، وهو ما جعله يعيد حساباته وقرر العودة إلى MBC العام القادم، حسبما أفادت الكثير من التقارير، إذ أكدت بعض الأخبار وجود اتصالات بينه وبين شركة "O3 مصر" التابعة لـ MBC، وهو ما يعني أنه بنفسه غير راض عن المسلسل.


حتى أن الناقدة علا الشافعي رأت أن المسلسل لم يقدم التوليفة التي يستطيع من خلالها الوصول إلى المشاهدين، وأن عمرو سعد كان يحتاج للعمل على المسلسل أكثر من ذلك.


"الحرباية".. هيفاء وهبي تحارب طواحين الهواء


حينما تتفحص قناة يوتيوب الخاصة بمحطة "النهار" الفضائية المصرية، ستجد أن مسلسل "الحرباية" الذي تقوم ببطولته اللبنانية هيفاء وهبي يتخذ منحنى هابطاً في نسب المشاهدة بطريقة غريبة.

فالمسلسل حقق في أولى حلقاته أكثر من مليون و800 ألف مشاهدة.







لكنه ظل يهبط حتى وصلت الحلقة 26 منه إلى أكثر من 600 ألف مشاهدة بقليل.






والغريب أنه حتى الرقم الأخير يعتبر جيداً ومتوسطاً ويعبر عن نسب مشاهدة جيدة، ولكن المشكلة الكبرى التي واجهت هيفاء أنه لا يوجد مسلسل فقد أكثر من ثلثي مشاهديه في رمضان الحالي، سواء من المسلسلات الأعلى مشاهدة، أو حتى التي تتذيل القائمة.

هيفاء وهبي لم تجد تفسيراً لما حدث، وقررت إلقاء اللوم على أحد غيرها، إذ فسرت الأمر على أنه حرب ضدها من شخص مجهول، وقالت إنه يأمر صحفييه وإعلامه "الصلب" بالتعتيم على مسلسلها.

وفسر البعض بأن الحديث موجه لطليقها رجل الأعمال المصري أحمد أبو هشيمة الذي يملك عدة صحف وقنوات وكذلك مصانع للحديد والصلب، لذلك وصفته بأنه صاحب "الإعلام الصلب"، وهو ما يعني أن هيفاء نفسها ترى أن مسلسلها غير مؤثر إعلامياً ولا يتحدث عنه أحد بالسلب أو الإيجاب، خاصةً مع هبوط نسب مشاهدته.




MBC.. ليس بالمشاهدات وحدها يقاس النجاح


من الأشياء المحيرة دائماً في المسلسلات التي تذاع على قنوات MBC أنها لا يمكن قياس نجاحها من عدمه، لأن المجموعة السعودية لا تعلن عن أرقامها، وحتى لا تعرض مسلسلاتها على يوتيوب، بل تفضل عرضها على موقع الفيديو الخاص بها "شاهد دوت نت".

لذلك قد تكون مشوشاً قليلاً في الحكم على أعمالها، فقد ترى أن بعض مسلسلاتها فشلت ولكن ليس لديك دليل، وهنا نلجأ لردود فعل الجمهور.

مسلسل "عفاريت عدلي علام" الذي نال انتقاداً كبيراً على الأقل تمت مشاهدته بناء على هذا الانتقاد، ولكن مسلسلي "الحلال" لسمية الخشاب و"عشم إبليس" لعمرو يوسف لم يثيرا أي جدل، وهو ما يعني أنهما خسرا كثيراً.

سمية الخشاب التي عادت للتليفزيون بعد غياب عامين عن السينما والدراما، حقق مسلسلها الأخير "يا أنا يا إنتي" مع الفنانة الاستعراضية فيفي عبده نجاحاً متوسطاً، وكان الجمهور ينتظر عودة قوية لسمية الخشاب، ولكنها عادت بمسلسل "الحلال" الذي يشاركها بطولته بيومي فؤاد، ولم ينل المسلسل اهتمام الجمهور ولا حتى النقاد، إذ وضعه أكثر من موقع فني في قائمة المسلسلات الفاشلة.


بررت معظم الآراء المنشورة أن سمية الخشاب تم توفير عوامل النجاح لها كاملة، ولكنها كانت نقطة الضعف الوحيدة في المسلسل والتي أدت إلى فشله، خاصةً أنها كانت سبباً في انسحاب المخرج أكرم فريد من العمل واستبداله بالمخرج أحمد شفيق بسبب تدخلاتها المستمرة في العمل.

أما مسلسل عمرو يوسف فكان أكثر الخاسرين في هذا السباق، فبعد النجاح الساحق الذي حققه العام الماضي في مسلسل "جراند أوتيل"، وهو النجاح الذي لازمه ولازم فريق العمل بالكامل حتى بعد نهاية رمضان، لدرجة أن المكان الذي تم تصوير المسلسل فيه "فندق كتراكت أسوان" نال شهرة كبيرة وتحدثت عنه الصحافة بعد انتهاء عرض المسلسل، وهو ما دفع عمرو يوسف لتقديم مسلسل من بطولته المطلقة هذا العام.

ولكن عمرو يوسف لم يحقق نصف النجاح الذي حققه العام الماضي، ولم يثر أي ضجة في الوسط الصحفي أو الجماهيري، وهو ما دعى البعض للتأكيد على أن نجاحه مرتبط بالبطولات الجماعية.




وانتقد البعض أحداث المسلسل وتسببت أحداثه البطيئة في وصفه بالملل والإطالة المتعمدة، وهو ما جعل الكثير يعزفون عن مشاهدته.




"هذا المساء".. حتى أولاد إياد نصار لا يشاهدونه


بالرغم من أن بعض النقاد أشادوا بمسلسل "هذا المساء"، حتى أن الناقدة ماجدة خيرالله اعتبرته المسلسل الأقيم في رمضان 2017، وقالت إنه مكتوب بحرفية عالية جداً ومكتمل العناصر بشكل جيد، سواء من حيث الكتابة أو الإخراج أو التمثيل، إلا أن المسلسل لم ينجح حتى في تحقيق مشاهدات متوسطة.

متوسط نسبة مشاهدة المسلسل يصل إلى 100 ألف مشاهدة في الحلقة الواحدة، وهي نسبة قليلة جداً مقارنةً بمسلسلات أخرى لا تحمل قيمة ولا هدفاً وتصل نسبة مشاهدة حلقاتها لأكثر من مليون مشاهدة للحلقة الواحدة.

وربما يكون السبب في ذلك هو التصنيف العمري للمسلسل "+18"، فالمجتمعات العربية لديها فوبيا من التصنيفات العمرية، حتى أن إياد نصار نفسه أكد أنه يمنع أولاده من مشاهدة المسلسل لأنهم دون السن.

بالتالي فقد المسلسل جزءاً كبيراً من جمهور رمضان الذين هم تحت الثامنة عشرة، وهم الأنشط على الشبكات الاجتماعية ويوتيوب.


"واحة الغروب".. عوامل الفشل توافرت في المسلسل


في هذه الحالة لا تحتاج إلى ناقد فني لتستطلع رأيه في فشل أو نجاح المسلسل، فالأرقام وحدها تتحدث.

المسلسل يعرض على قناتين على يوتيوب، الأولى هي قناة "أوان دراما" وحقق خلالها حوالي 900 ألف مشاهدة، منها 580 ألف مشاهدة في أول 5 حلقات فقط، أما على القناة الثانية "DMC دراما" فحققت 870 ألف مشاهدة، ليصبح مجموعة مشاهدات المسلسل على الموقع مليوناً و570 ألف مشاهدة، وهو ما يعني أن نسبة مشاهداته بالكامل لم تصل حتى لنسبة مشاهدة حلقة من حلقات المسلسلات التي تنافس على قمة قائمة الأكثر مشاهدة.

المسلسل تمت الإشادة به على النطاق الذي تمت مشاهدته فيه، حتى أن النقاد أشادوا به وكذلك الجمهور الذي شاهده.


إذ نال أداء خالد النبوي إعجاب الجمهور.






ولكن الاختلافات بين الرواية المأخوذ منها المسلسل وأحداث المسلسل أثارت حفيظة بعض مشاهديه.




كما كان هناك عدد من الأسباب التي جعلت الجمهور يعزف عن مشاهدة المسلسل، أهمها الإطالة في الأحداث وسيرها بملل شديد.

وزاد من حدة الملل عدم وجود أماكن كثيرة للتصوير، فأغلب أحداثه تدور داخل الواحة، والإضاءة أغلب الوقت قاتمة بسبب اعتمادها على الشموع، نسبة إلى العصر الذي تدور فيه الأحداث، واللون الأصفر الذي يغلب على الشاشة بسبب أماكن التصوير الجبلية والرملية، كل ذلك كان سبباً في عدم اندماج المشاهدين مع المسلسل.


البطولات الجماعية.. المحصلة صفر


شهد ماراثون رمضان الدرامي هذا العام وجود مسلسلين من مسلسلات البطولة الجماعية، وهما مسلسلا "رمضان كريم" و"الجماعة 2"، وفشل المسلسلان في الدخول في حيز المنافسة مع باقي المسلسلات، مثلهما مثل من سبقهما.

مسلسل "رمضان كريم" من بطولة مجموعة من الفنانين منهم روبي، وسيد رجب، وسهر الصايغ، وصبري فواز، وشريف سلامة، وريهام عبد الغفور، ومحمود الجندي، وسلوى محمد علي، وكريم عفيفي، المسلسل حقق في أولى حلقاته 600 ألف مشاهدة، مما يؤهله لاحتلال مركز متقدم في السباق.

لكن انخفضت المشاهدات بشكل غريب في الحلقات الباقية بمعدل متوسط 150 ألف مشاهدة في الحلقة الواحدة، ووصل إجمالي مشاهدات المسلسل 5 ملايين و100 ألف مشاهدة في 27 حلقة، وهي نسبة مشاهدة سيئة جداً مقارنة بحجم النجوم الذين يضمهم المسلسل.

أما مسلسل "الجماعة 2" فيضم مجموعة أخرى من الفنانين منهم ياسر المصري، وصابرين، وأحمد عزمي، ومحمد فهيم، وعبد العزيز مخيون، ومحمود عبد المغني، ومحمد الشرنوبي، وشريف سلامة، ومحمود البزاوي، وياسر على ماهر، ومحمود الجندي، ومصطفى عبد السلام وغيرهم كثيرين.

المسلسل لم يحقق نفس نجاح الجزء الأول الذي قام ببطولته إياد نصار وتم عرضه منذ سنوات، وذلك لعدة أسباب، كان من أهمها وجود المسلسل في موسم مزدحم لا يستطيع خلاله منافسة أعمال النجوم الكبار، خاصةً مع غياب معظم نجوم الجزء الأول.

وحقق المسلسل أكثر من 3 مليون و400 ألف مشاهدة حتى الحلقة 27، وهو رقم ضئيل جداً مقارنة بالأرقام التي تم عرضها في الفقرات السابقة، وهو ما يعني أن المسلسل فشل في جذب الجمهور.