أردوغان لبوتين: مشروع السيل التركي "رمز رائع لنهج الربح المتبادل"

تم النشر: تم التحديث:
ERDOGAN PUTIN
POOL New / Reuters

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن "مشروع السيل التركي رمز رائع لنهج الربح المتبادل ورمز لسياستنا الخارجية التي ترى أنه ينبغي للطاقة أن تكون أداة سلام لا أداة حرب".

جاء ذلك في اتصال هاتفي بين أردوغان، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، خلال زيارة تفقدية للأخير لسفينة تقوم بمد أنبوب غاز قبالة سواحل مدينة "أنابا" الروسية المطلة على البحر الأسود.

واعتبر أردوغان أن المشروع يؤسس "الاعتماد المتبادل" وهو ضمان للعلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين.

وأضاف أن "مشاريع الطاقة بين البلدين، وعلى رأسها الغاز الطبيعي، هي جزء مهم وموثوق لأمن إمدادات الطاقة بين البلدين منذ 30 عاماً".

وأشار إلى أن روسيا لاعب طاقة مهم في المنطقة؛ لامتلاكها موارد واسعة من الغاز الطبيعي وبنية تحتية قوية لها.

وأضاف أن روسيا في الوقت ذاته شريك مستقر وموثوق بالنسبة لبلاده في مجال الطاقة، لافتاً إلى تصميم بلاده على تعزيز الصداقة بين البلدين عبر مواصلة تطوير هذه الشراكة.

وتابع أن المشاريع الكبيرة، مثل محطة "أق قويو" للطاقة النووية بولاية مرسين (جنوب) والسيل التركي، ستعزز الصداقة أكثر بين البلدين.

وقدم أردوغان شكره إلى كل من ساهم ويساهم في إنجاز هذا المشروع، متمنياً أن يعود المشروع بالخير على البلدين.

بدوره، قال بوتين إن مشاريع التعاون بين بلاده وتركيا تتطور بصورة لا تراها بلاده في علاقاتها مع الكثير من شركائها الآخرين.

وأشار إلى أن التنسيق الذي يستغرق سنوات مع الدول الأخرى أنجزه البلدان بسرعة وخلال مدة قصيرة.

ولفت إلى أنه سيتم إنجاز أعمال مد الأنبوب الأول خلال العام المقبل، فيما سينتهي إنجاز أعمال مد الأنبوب الثاني في 2019.

وقدم بوتين شكره لأردوغان؛ لمنح هيئة تنظيم سوق الطاقة في تركيا لروسيا رخصةَ إنتاج الطاقة الكهربائية لمحطة "آق قويو" النووية لمدة 49 عاماً.

وأعرب عن تمنياته الحسنة للشعب التركي ورئيسه أردوغان.

وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت شركة "غازبروم" الروسية العملاقة أنّها شرعت الأحد الماضي، في أعمال مد خط أنابيب مشروع "السيل التركي لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا، عبر الأراضي التركية".

ويتكون مشروع "السيل التركي" من خطين لأنابيب نقل الغاز بسعة 31.5 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي؛ إذ سيُخصص أحد الخطين لنقل الغاز الطبيعي إلى تركيا لتلبية احتياجاتها، والخط الثاني لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر الأراضي التركية.

ووقّعت تركيا وروسيا في ديسمبر/كانون الأول 2010، اتفاقاً للتعاون حول إنشاء وتشغيل محطة "آق قويو" للطاقة النووية في ولاية مرسين جنوب تركيا، التي تعتبر أول محطة نووية بدأت تركيا إنشاءها، وتبلغ تكلفتها 22 مليار دولار وتقوم شركة "روس آتوم" الروسية للطاقة النووية ببنائها.