لوّعت قلب والدتها بعد أن اتصلت لتودّعها من بين النيران.. إحدى ضحايا حريق برج لندن تظهر على قيد الحياة

تم النشر: تم التحديث:
GRENFELL TOWER
NIKLAS HALLE'N via Getty Images

وثّق العديد من سكان برج غرينفيل في لندن اللحظات الأخيرة لهم بعدما اندلع الحريق الهائل في المبنى، وكانت محاولات الخروج منه أشبه بالمستحيلة.

فمنهم من جسّد المشاهد المرعبة للحريق بكاميرته، وآخرون آثروا الاتصال بذويهم وتوديعهم وهو يرون نهايتهم أمام أعينهم.

من بين هؤلاء، فادومو أحمد، التي لوّعت قلب والدتها بمكالمتها الأخيرة وهي تودعها بعدما حاصرتها النيران، فيما تبيّن أنها ما زالت على قيد الحياة وترقد في المستشفى، وفق تقرير نشرته صحيفة التليغراف البريطانية.

وكانت صور فادومو أحمد، قد كست الشوارع المحيطة بموقع الحريق في محاولة من أصدقائها للوصول إلى معلومات عنها دون طائل.

وكانت أحمد البالغة من العمر 32 عاماً، تعيش في الطابق الـ19، وقد حاصرتها نيران الحريق، فاتصلت بأمها تودعها قائلة "لا أستطيع الإفلات. وداعاً."

social media

لكن البارحة اتضح أن رجل إطفاء كان قد عثر عليها فاقدة للوعي في الطابق الـ18، فأخرجها إلى بر الأمان خارجاً، وهي الآن في المستشفى منذ شب الحريق قبل 8 أيام تتعافى من آثار استنشاق الدخان، وهي محاطة بأفراد عائلتها الذين لم يكن لديهم علم أن نداءات من أصدقائها قد أطلقت باحثة عنها خارج المستشفى.

وتقول والدتها للتليغراف: "في مكالمتها الأخيرة قالت "ما عدت أستطيع النزول. لا أستطيع الإفلات، أنا الآن بين يدي المولى. ادعوا لي. وداعاً.. فبكينا كلنا."

وعن رجل الإطفاء الذي أنقذ ابنتها قالت "إنه بطل، فقد أنقذ حياتها بكل بساطة، ولولاه لما خرجت."

وتتابع الأم "إننا نشعر بالسعادة الغامرة لأنها بخير، عندما رأينا كم كان الحريق مهولاً وعرفنا أنها عالقة داخله انتابنا هلع فظيع، وظننا أن أحداً لن يخرج من هناك سالماً."