هيومن رايتس والعفو الدولية تكشفان ما تعرض له الزفزافي بعد اعتقاله من قبل الشرطة المغربية

تم النشر: تم التحديث:
R
ر

أعلنت منظمتا "هيومن رايتس ووتش" و"العفو الدولية" في بيان، الخميس 22 يونيو/حزيران، أن قائد الاحتجاجات الشعبية في شمال المغرب تعرّض للضرب "بقسوة" وإلى إساءات لفظية من قبل عناصر من الشرطة المغربية خلال اعتقاله.

واعتقل ناصر الزفزافي قائد "الحراك الشعبي" مع ناشطين آخرين في 29 أيار/مايو في قرية دوار لحرش على بعد حوالي 50 كلم من الحسيمة، أكبر مدينة في منطقة الريف.

وقالت المنظمتان في بيان مشترك إن نحو 12 من رجال الشرطة داهموا منزلاً كان يمكث فيه خلال ساعات الصباح الأولى وكسروا الباب، بحسب ما قال الزفزافي لمحاميه في سجنه في الدار البيضاء.

وذكر البيان أن "الشرطة كسّرت الأثاث والنوافذ، وهاجمت الرجال الثلاثة رغم أنهم لم يبدوا أي مقاومة"، مضيفاً أن "الضرب المبرح أنتج جُرحاً طوله 1,5 سنتمتر على مقدمة رأسه (الزفزافي) وآخر تحت عينه اليسرى، وكدمات في ظهره".

وقالت المنظمتان إن الشرطة أهانت الرجال الثلاثة بتعابير مبتذلة، وأجبروهم على ترديد عبارة "عاش الملك"، واصفين إياهم بالانفصاليين.

ثم نقلت الشرطة المعتقلين الى مدينة الحسيمة قبل نقلهم جواً معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي الى الدار البيضاء، بحسب ما قالوه.

وأورد البيان أن الشرطة "قدّمت للزفزافي الرعاية الطبية، بما في ذلك غرزاً على مقدمة رأسه، وملابس نظيفة بدل ملابسه الملطخة بالدماء".

وتشهد الحسيمة تظاهرات منذ مقتل بائع سمك في تشرين الأول/أكتوبر الماضي سحقاً داخل شاحنة لجمع النفايات وهو يحاول استعادة أسماكه التي صادرتها السلطات منه ورمتها لاصطيادها خارج الموسم.

وتحولت الدعوات من أجل العدالة ومحاسبة المسؤولين عن موته الى حركة شعبية واسعة يقودها الحراك، وتطالب بالتنمية والقضاء على الفساد وتأمين الوظائف في منطقة الريف حيث غالبية السكان من الأمازيغ.

ومنذ ذلك الوقت اعتقلت السلطات أكثر من 100 شخص معظمهم من أعضاء الحراك البارزين، وتم توجيه تهم لهم بالتعرض لأمن البلاد.

وحكمت محكمة الأسبوع الماضي بالسجن 18 شهراً على 25 متظاهراً وأشخاصاً يشتبه بانتمائهم للحراك، كما ذكر محاموهم.

واعتقل الزفزافي بتهم منها "المسّ بسلامة الدولة الداخلية".

وقالت سارة ليا واتسون، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "على السلطات المغربية التحقيق في المزاعم ذات المصداقية التي تفيد بارتكاب الشرطة لأعمال عنف ضد الزفزافي"، إضافة الى الامتناع عن "توجيه أي تهم مرتبطة بحرية التعبير أو التظاهر السلمي".

وقال محامو 5 ناشطين معتقلين بينهم الزفزافي إن موكليهم هدّدوا بالإضراب عن الطعام لثلاثة أيام بسبب ظروف اعتقالهم.