ستيفن هوكينغ يحذر مجدداً من إبادة البشر إن لم نترك الكوكب قريباً.. ونجمٌ قريب قد يكون الحل

تم النشر: تم التحديث:
EARTH PLANET
Vitalij Cerepok / EyeEm via Getty Images

أكد العالم الفيزيائي ستيفن هوكينغ رؤيته مجدداً بشأن حتمية انتقال البشر للحياة بين النجوم وإلا فسيتعرضون لخطر الإبادة.

وقال هوكينغ في خطابٍ ألقاه من خلال اتصال عبر الفيديو لمؤتمر "ستارموس" للعلوم في تروندهايم، النرويج: "تقع الأرض تحت تهديداتٍ كثيرة، لدرجةٍ يصعب علي عندها أن أكون متفائلاً"، بحسب موقع Wired.

وصرح هوكينغ فيما سبق، بأن عوامل التغير المناخي والأوبئة والنمو السكاني تشكل تهديداتٍ كبيرة لبقائنا على الأرض. وقال في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إنَّ البشر قد يحتاجون للعيش على كوكبٍ جديد في غضون الألف عام القادمة. وفي مايو/أيار، اختزل هذه الفترة إلى 100 عام.

وقال هوكينغ: "لقد حان الوقت لاستكشاف أنظمة شمسية أخرى. قد يكون الانتشار هو ملاذنا الوحيد من أنفسنا. لدي قناعة بأنَّه على البشر ترك كوكب الأرض". وأضاف: "إن بقينا، فسنواجه خطر الإبادة".

ودعا هوكينغ إلى بذل جهدٍ عالمي لإحياء روح وإثارة السفر عبر الفضاء التي كانت موجودة في ستينات القرن الماضي، قائلاً إنَّ التقنيات اللازمة للقفزة التالية تقريباً في متناول أيدينا.

وتكهَّن ببناء قاعدة على القمر في غضون الأعوام الـ30 المقبلة، وأنَّه من المرجح أن يصل البشر إلى المريخ في خلال الأعوام الـ50 المقبلة. واستكمل حديثه بأنَّ الأهداف الطموحة لبناء قاعدة على سطح القمر بحلول عام 2020 والهبوط على سطح المريخ بحلول عام 2025 ستعيد الروح إلى برنامج الفضاء، وتعطيه حساً بالغاية لم نشهده عقوداً طويلة.


المسافات قد تكون أقرب


وأضاف هوكينغ: "الانتشار في الفضاء سيغير مستقبل البشرية. وربما يحدد ما إذا كان لدينا مستقبل أم لا". وأطلق هوكينغ اسم "ما وراء الأرض والمريخ" على برنامجه البحثي الذي يعمل فيه بجانب الملياردير الروسي يوري ميلنر.

وقال هوكينغ إنَّه في حال نجاح البرنامج، فسيرسل مسباراً إلى النجم ألفا قنطورس، أقرب النجوم إلى الشمس، في أثناء حياة البشر الموجودين الآن. وسيشهد المشروع إطلاق مسبارٍ صغير متصل بأشرعة ضوئية ضخمة خفيفة الوزن تنطلق بسرعة تبلغ خمس سرعة الضوء، مستخدماً أشعة ليزر مركزها الأرض تزود الأشرعة بقوة تبلغ عشرات الغيغاوات.

وتابع: "مثل هذا النظام يمكنه الوصول إلى المريخ في أقل من ساعة، والوصول إلى بلوتو في غضون أيام، وتجاوز مسبار فوياجر في أقل من أسبوع، وبلوغ ألفا قنطورس في نحو 20 عاماً".

وستُستخدم أشعة الليزر نفسها في استقبال الإشارات من المسبار، الذي من المتوقع أن يحمل صوراً قريبة لكوكب بروكسيما بي، الذي يساوي الأرض في الحجم ويوجد بالمنطقة المأهولة حول ألفا قنطورس.

وعلى الرغم من وجود تحدياتٍ هندسية كبيرة لتحقيق مهمةٍ كتلك، فإنَّ هوكينغ ما زال ملتزماً بها. ويقول: "هذه مشاكل هندسية، والتحديات الهندسية تُحَل في النهاية".