الرئيس الفرنسي مخالفاً مَن سبقه: الأسد عدو للشعب السوري وليس عدواً لفرنسا ولا بديل شرعياً عنه في بلاده

تم النشر: تم التحديث:
FRENCH PRESIDENT
Gonzalo Fuentes / Reuters

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء 12 يونيو/حزيران 2017، إنه لا يرى أي بديل شرعي للرئيس السوري بشار الأسد، وأن فرنسا لم تعد تعتبر رحيله شرطاً مسبقاً لحل الصراع المستمر منذ 6 أعوام.

وأضاف أن الأسد عدو للشعب السوري وليس عدواً لفرنسا، وأن أولوية باريس هي الالتزام التام بمحاربة الجماعات الإرهابية وضمان ألا تصبح سوريا دولة فاشلة.

وتتناقض تصريحات ماكرون بشكل حاد مع الإدارة الفرنسية السابقة، وتتفق مع موقف موسكو بأنه لا يوجد بديل مناسب للأسد.

وقال ماكرون في مقابلة مع 8 صحف أوروبية: "منظوري الجديد بشأن هذه المسألة، هو أنني لم أقل إن رحيل بشار الأسد شرط مسبق لكل شيء؛ لأني لم أر بديلاً شرعياً".

وأضاف: "خطوطي واضحة: أولاً، الحرب الكاملة ضد كل الجماعات الإرهابية. إنهم أعداؤنا"، مشيراً إلى أن الهجمات التي قتلت 230 شخصاً في فرنسا جاءت من المنطقة. وأضاف: "نحتاج لتعاون الجميع، ولاسيما روسيا للقضاء عليهم".

دولة فاشلة

قال ماكرون إن ثاني أولوية له هي ضمان الاستقرار في سوريا بحيث لا تتحول إلى دولة فاشلة.

وفي أكثر من 6 سنوات، أسفر الصراع السوري عن مقتل مئات الآلاف وشرَّد أكثر من 11 مليوناً.

وحتى الآن، كانت فرنسا تدعم المعارضة السورية، وطالبت بحل الصراع عن طريق عملية انتقالية سياسية تستند إلى قرارات مجلس الأمن الدولي وبالتفاوض بين الأطراف المتحاربة في سوريا بوساطة الأمم المتحدة بجنيف.

لكن انتصار ماكرون في الانتخابات قدَّم فرصة لباريس لإعادة النظر في سياستها بشأن سوريا، فيما يعتقد البعض أن موقف الإدارة السابقة كان متصلباً وترك باريس في حالة عزلة.

ولم يأتِ ماكرون على ذكر دور الأمم المتحدة في المقابلة.

وأضاف: "قناعتي العميقة هي أن هناك حاجة لخريطة طريق دبلوماسية وسياسية. لن نحل هذا بالطريقة العسكرية وحدها".

وزار وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لو دريان، موسكو، الثلاثاء؛ ليضغط من أجل توثيق التعاون مع روسيا. وبدا أن ماكرون يؤمن بقوة بإقناع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بضرورة السعي من أجل إيجاد حل.

وقال: "لا أعتقد أن صداقته مع الأسد لا تتزعزع. لديه قضيتان مهمتان: محاربة الإرهاب، وتفادي ظهور دولة فاشلة؛ لهذا ظهرت رؤى متقاربة بشأن سوريا".

وعبر عن اعتقاده إمكانية العمل مع بوتين لمحاربة الإرهاب وإيجاد حل للأزمة، رغم أنه أوضح أن باريس لن تتسامح بعد الآن مع استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا.

وقال: "استخدام الأسلحة الكيماوية سيقابَل بردٍّ بما في ذلك من فرنسا وحدها. ومن ثم، فإن فرنسا تتفق بالكامل مع الولايات المتحدة في ذلك".