الغنوشي يقاضي فضائية سكاي نيوز الإماراتية.. بِمَ اتهمته؟

تم النشر: تم التحديث:
RASHID GHANNOUCHI
Anadolu Agency via Getty Images

قرر رئيس حركة النهضة التونسية، راشد الغنوشي، مقاضاة قناة "سكاي نيوز عربية" عبر مكتب محاماة بريطاني، على خلفية تقرير بثته القناة بتاريخ 19 يونيو /حزيران 2017، زعمت خلاله تورط رئيس الحركة في اغتيال القيادي اليساري التونسي شكري بلعيد.

ونشر موقع رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، عبر صفحته الرسمية بفيسبوك، تدوينةً أعلن خلالها تتبع قناة "سكاي نيوز" بشكل قانوني؛ بسبب ما وصفه بـ"ادعاءات كاذبة ومزاعم" بثتها القناة في تقرير لها اتهمت خلاله الغنوشي بتورطه من خلال -نشاط أو عِلم- في تسهيل عملية اغتيال القيادي اليساري شكري بلعيد، الذي اغتاله مجهولون أمام بيته بالرصاص في شهر فبراير/شباط 2013.

ونشر الغنوشي نسخة من ملف الشكوى المرفوعة ضد قناة "سكاي نيوز عربية" التي تُبث من العاصمة الإماراتية أبوظبي، مستغرباً في السياق ذاته من عدم منح الغنوشي فرصة للتعليق أو الطعن في بعض الاتهامات التي تضمنها التقرير قبل عرضه على الشاشة.

وفي إطار الحرب الإعلامية المعلنة التي شنتها الإمارات والسعودية ضد قطر، بثت قناة "سكاي نيوز" تقريراً مثيراً للجدل، زعمت خلاله تورط رئيس حركة النهضة في اغتيال بلعيد بالتنسيق مع القيادي الليبي عبد الحكيم بلحاج وبعلم من قطر وهو ما نفته الحركة جملة وتفصيلاً، واعتبره محللون تونسيون محاولة يائسة من الإمارات لجر تونس نحو مستنقع الخلاف الخليجي، من خلال استمالة بعض النخب اليسارية التي تكنّ عداء أيديولوجيّاً لحركة النهضة وللحركات الإسلامية.
وأشار تقرير القناة الذي بُث في 9 يونيو/حزيران الجاري، إلى أن "وثائق ومعلومات استخباراتية أظهرت في 2014، أن جهات تمولها قطر كانت تقف وراء اغتيال الزعيم النقابي التونسي شكري بلعيد".


تفاصيل التقرير


كما ورد في التقرير أن "مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) ألقى القبض، في وقت لاحق، على الإرهابي أبو أنس الليبي، واعترف بعد استجوابه بأن الاغتيالات السياسية التي كانت تحدث في تونس، وأهمها قضية اغتيال بلعيد، تورط فيها عبد الحكيم بلحاج(رئيس حزب الوطن بليبيا)".

وعقب الاغتيال، أعلن رئيس الوزراء التونسي حينها، حمادي الجبالي، استقالة حكومته، ودعا لتشكيل حكومة وحدة وطنية وحوار وطني، في ظل الاحتجاجات والاضطرابات التي شهدتها البلاد رداً على اغتيال بلعيد.

وقبل أشهر، لوح ائتلاف أحزاب الجبهة الشعبية (يساري له 15 مقعداً بالبرلمان من أصل 217)، والذي كان ينتمي إليه شكري بلعيد، في تصريحات إعلامية، باللجوء إلى القضاء الدولي؛ لمعرفة حقيقة الاغتيال، في حال لم يكشف القضاء التونسي عن الجناة.

وبدأ القضاء التونسي، منذ 30 يونيو/حزيران الماضي، بالنظر في قضية اغتيال بلعيد، غير أنه تم تأجيلها 5 مرات، لأسباب مختلفة، كان آخرها في الجلسة المنعقدة نهاية أبريل/نيسان الماضي.

وأضاف أن "بلحاج كان ينسق مباشرة مع راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة التونسية، وهذا التنسيق كان بعلم القطريين"، وفق ادعاء القناة.

واغتيل شكري بلعيد، وهو الأمين العام لحزب "الوطنيين الديمقراطيين الموحد" (أقصى اليسار)، في 6 فبراير/شباط 2013، أي خلال فترة حكم الترويكا (ائتلاف يضم أحزاب "النهضة" و"المؤتمر من أجل الجمهورية" و"التكتل من أجل العمل والحريات").

وكان الغنوشي قد علق في وقت سابق على ما تضمنه تقرير "سكاي نيوز عربية" واتهاماتها للحركة بالضلوع في اغتيال القيادي اليساري شكري بلعيد، مؤكداً لوسائل إعلام تونسية أن ما ورد من اتهامات للحركة بتورطه في الإرهاب "يدخل في باب التجاذبات السياسية والإعلامية"، مشدداً على أن حركة النهضة لم تدرَج في أي قائمة من قوائم الإرهاب، سواء تعلقت بالخارج أو بالدول المقاطعة لقطر.