هل وافق محمد بن نايف على التخلِّي عن منصبه كولي للعهد في السعودية مقابل صفقة مالية؟

تم النشر: تم التحديث:
MOHAMMED BIN NAYEF
Faisal Nasser / Reuters

لا أحد يعلم ماذا جرى بالتحديد في كواليس الإطاحة بولي العهد الأمير محمد بن نايف، وتولي ابن عمه الأمير محمد بن سلمان مكانه، الأربعاء 21 يونيو/حزيران 2017، لكن هناك من كشف هذه الخطوة قبل قرابة الشهر من حدوثها، إضافة إلى ذلك أخبر الأربعاء أن الأمير بن نايف تنازل طوعاً لمحمد بن سلمان مقابل 100 مليار دولار وأصول خارج وداخل المملكة.

حساب على تويتر يسمى العهد الجديد، نشر تغريدة قال:

وتوقع "العهد الجديد" أن يترك بن نايف البلد ويذهب للعيش في الخارج، وفعلياً فإن هذا ما طلبه منه بن سلمان أثناء المفاوضات، ولكن بن نايف لم يحسم الأمر بعد.

وحول موقف الأسرة الحاكمة في السعودية، قال "العهد الجديد"، إن ضعف الأسرة عموماً يجعلها عاجزة عن إبداء أي رد فعل حالياً، ولكنها ستبقى في حالة غليان، وأتوقع أن بن سلمان سيضرب مخالفيه بيد من حديد".

وكان هذا الحساب قد ذكَّر متابعيه، بأنه كان قد كشف تفاصيل صعود محمد بن سلمان لمنصب ولي العهد السعودي قبل شهر، وأن الصراع بينه وبين ولي العهد محمد بن نايف قد حُسم لصالح بن سلمان.

وبحسب التغريدات التي نشرها الحساب، في 26 مايو/أيار الماضي، فإن محمد بن نايف وافق على التنحي عن منصبه مقابل صفقة مالية ضخمة، تمثَّلت في أصول داخل وخارج السعودية، إضافة إلى مبلغ نقدي كبير.

وأضاف الحساب، أن بن سلمان فاوض محمد بن نايف عقب زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مايو/أيار الماضي، على التنحي مقابل عرض ملياري كبير، وأن بن نايف وافق عليه.

ولم يتسن لهاف بوست عربي التأكد من صحة المعلومات الواردة في التغريدات.

العائلة المالكة

وتقول وكالة "أسوشيتد برس" الأميركية، لطالما اتبعت العائلة المالكة منذ فترةٍ طويلة تقليد التحدُّث بصوتٍ واحد، لا سيما في قضايا الخلافة، من أجل الظهور بمظهرِ المُتحدين أمام قبائل ومجتمعات كثيرة في السعودية.

من هو محمد بن نايف؟

وكان محمد بن نايف في السابق شخصيةً بارزةً، نُسِبَ إليه سحق خلايا تنظيم القاعدة في السعودية. وقد عمل بشكلٍ وثيق مع واشنطن، بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول، وقدَّم المساعدة في تبادل المعلومات الاستخباراتية لإحباط المزيد من الهجمات. وكان الأمير قد درس سابقاً في مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي، وفي معهد سكوتلاند يارد لمكافحة الإرهاب.

ولُقّبَ محمد بن نايف من قِبل أشخاص مُطلعين في واشنطن بـ"أمير مكافحة الإرهاب"، وطَوَّر بن نايف برنامجاً رائداً يقوم بتأهيل وإرشاد الأفراد المُدانين بجرائمٍ تتعلَّق بالإرهاب، ويحمل المركز اسمه. وفي العام 2009، نجا من محاولةِ اغتيالٍ عندما اقترب رجلٌ، كان قد استكمل برنامج إعادة التأهيل، من الأمير وفجر نفسه.

وكان الأمير، الذي يبلغ من من العمر 58 عاماً، قد عمل في منصبٍ أمني رفيع قبل أن يتولَّى منصب وزير الداخلية من والده، الأمير الراحل نايف، في العام 2011. وتصدى كلاهما بشدة للناشطين الحقوقيين وسحقوا أي علامات للمعارضة.

ومع أن صورته ظلَّت على لوحات الإعلانات وعلى المباني في جميع أنحاء السعودية، بدا أنَّ شخصية محمد بن نايف تسقط، ولم يكن يُعتقد أنَّه قد لعب دوراً هاماً في الجهود السعودية والإماراتية لعزل قطر لدعمها للجماعات الإسلامية وعلاقاتها مع إيران، كما تقول صحيفة الغاردين البريطانية.

كيف ينظر للأمير محمد بن سلمان؟

وبحسب "أسوشيتد برس" فإنَّ تعيين محمد بن سلمان وريثاً مباشراً للعرش يُحدِّد بالأساس السياسة السعودية لعقودٍ من الزمن، ويزيح التحديات التي تطرحها الشكوك.

وينظر كريستيان كواتس أولريكسن، الباحث في معهد جيمس بيكر الثالث للسياسة العامة في جامعة رايس الأميركية إلى الأمر بأن محمد بن سلمان قد يظل في منصبه لمدة 50 عاماً، فإنه يُحدِّد مسار السعودية في القرن الحادي والعشرين".

لكن الصعود السريع للأمير لم يمر دون انتقادٍ في الرياض. فقال دبلوماسيٌ غربي في العاصمة السعودية الشهر الماضي، إَّن "الكثيرين لا يحبونه هنا. ويُنظر إليه على أن وقت نضوجه لم يحن بعد، وأنه لا يقبل النقد. وهناك رأيٌ في بعض أجزاء المؤسسة بأنَّه لا يستحق السلطات التي مُنِحَت إليه"، بحسب الغارديان البريطانية.

وفجر الأربعاء، صدرت أوامر ملكية سعودية بعزل الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي من منصبه، وتعيين الأمير محمد بن سلمان خلفاً له، فيما صدرت أوامر أخرى بتعيينات جديدة، وإعادة البدلات والعلاوات للسعوديين، والتي أوقفت قبل فترة بناء على قرارات الأمير محمد بن سلمان.

وظهر الأمير محمد بن نايف، في مقطع فيديو وهو يبايع بن سلمان ولياً للعهد.

وأظهر الفيديو بن سلمان، ولي العهد الجديد، وهو يطبع 3 قبلات متتالية على يد سلفه، وأتبعها برابعة، منحنياً على ركبتيه، إلى أن وصل إلى قدم بن نايف ليأخذ مباركته.