الدوحة تلجأ إلى الاستثمار الأجنبي.. مركز قطر المالي ينفذ خططاً لجذب 1000 شركة غربية

تم النشر: تم التحديث:
R
ر

يبدو أن الدوحة تخطط لتجاوز الحصار المفروض عليها بالتحليق بعيداً عن المنطقة، فقد بدأ المركز المالي القطري في التوجُّه إلى مناطق خارج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في مواجهة الحملة التي تقودها السعودية لعزل الدولة الغنية بالغاز الطبيعي، والتي تهدد بالإضرار بأعمال قطر التجارية بالمنطقة.

ويعد مركز قطر للمال إحدى ركائز الاقتصاد القطري ويهدف إلى المساهمة في تطوير قطاع الخدمات المالية وإرساء بيئة أعمال ترتقي إلى العالمية عبر توفير منصّة داعمة للنموّ المحلي والإقليمي والدولي، حسبما ورد في موقع المركز الرسمي.

ويقدم المركز منصة أعمال مميزة للمستثمرين لمزاولة أعمالهم داخل قطر وتمكينهم من توسيع نطاق أنشطتهم من وإلى منطقة الشرق الأوسط. وتستفيد شركات مركز قطر للمال من الامتيازات التالية:

إطار قانوني وقضائي يستند إلى القانون الإنكليزي العام

- محكمة مستقلة ومحكمة التنظيم ومركز تسوية المنازعات

- الملكية الأجنبية بنسبة 100٪

- تحويل الأرباح بنسبة 100٪

- 10٪ كضريبة على الأرباح من مصادر محلية

- لا قيود على العملة المستخدمة في التداول

- عملية التأسيس لمزاولة الأعمال بسيطة وميسرة

- مجموعة واسعة من اتفاقيات الازدواج الضريبي في قطر


إلى خارج الشرق الأوسط


ونقل موقع وكالة بلومبيرغ عن يوسف الجيدة، الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال، الاثنين، 19 يونيو/حزيران 2017، قوله للصحفيين بالدوحة: "لقد تحوَّل تركيزنا بشكلٍ كاملٍ نحو أسواق أخرى خارج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والتطورات الإقليمية الحاليَّة لن تُثنينا عن المضي بخطط نمونا قُدماً".

كما أكَّد أن المركز المالي القطري ملتزمٌ بجذب 1000 شركة بحلول عام 2022، وذلك حتى بعد إلغاء الفعالية التي كان مُقرَّر إقامتها في دبي بوقتٍ لاحقٍ هذا العام، لتسليط الضوء على الفرص المتاحة للشركات الإقليمية.

وكانت الحكومة القطرية قد أسَّست هذا المركز لتعزيز الاستثمار بالنظام المالي القطري.

وأشار تقرير بلومبيرغ إلى أنه لا توجد مؤشراتٌ لوجود حلٍّ سريع لهذه الأزمة، خاصةً مع دخولها أسبوعها الثالث منذ قطعت كلٌّ مِن السعودية والإمارات والبحرين العلاقات الدبلوماسية والنقل أيضًا مع قطر، وذلك بدعوى دعم الأخيرة للمسلَّحين وعلاقاتها مع إيران.


الصندوق السيادي يتحرك


ووفقًا لشهادةِ بعض المطَّلعين على الأمر، فقد ضخَّ صندوق الثروة السيادي القطري مليارات الدولارات للبنوك الدائِنة، وذلك بعد أن بدأَت بعض البنوك بالمنطقة بسحب التمويلات خلال الأزمة.

وقال الجيدة: "هناك 18 مليار دولار مُستحقة للبنوك التي قطعت علاقاتها مع قطر، ومعظمها ودائع قصيرة الأجل، وهذه يمكن بسهولة استبدالُ ودائع الحكومة بها، كما يمكن تمويلها من خلال البنوك الدولية الأخرى الموجودة حالياً بمركز المال القطري".

وحسب تقرير لفرانس 24 تبدو قطر على الأرجح قادرة على تجنب أزمة اقتصادية خانقة، حيث يقدر حجم الأصول في صندوق الثروة السيادي بها بنحو 335 مليار دولار، بالإضافة إلى منشآت موانئ واسعة، يمكنها أن تستخدمها بدلاً من حدودها البرية مع السعودية، التي أُغلقت.

وركز تقرير بلومبيرغ على بعض التعليقات المهمة التي قالها الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال منها أن الأزمة قد تدفع الشركات القابضة القطرية، والممتلكات من السيارات الخاصة، الموجودة بالإمارات للرجوع إلى البلاد.

كذلك - حسب الحيدة - فإن شركات المحاماة، والاستشاريين، وغيرُهم مِن مقدِّمي الخدمات المختلفة، الذين يسافرون إلى دبي لدعم الشركات القطرية هناك، يتطلَّعون حالياً إلى نقل هذه الشركات إلى مركز قطر للمال.

وذكر أنه لاتزال شركتان بمركز قطر للمال تخططان لإطلاق الصناديق المُتداوَلة بالبورصة بناءً على المؤشرات القطرية، مع أنَّها قد تتأخر مِن يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2017.