تركوها أسبوعاً تتضوَّر جوعاً.. شاهد بالفيديو السعودية تطرد الإبل والأغنام القطرية

تم النشر: تم التحديث:
BB
social

عبرت آلاف الإبل صحراء السعودية الحدودية إلى قطر اليوم الثلاثاء 20 يونيو/حزيران 2017 وعادت لأصحابها بعد أن شردت لأيام على حدود أغلقت بسبب خلاف بين دول عربية.

وانتظر قطريون في سياراتهم عند الحدود للتعرف على جمالهم فيما اندفعت الإبل عبر الحدود النائية وهي تركل الغبار ضمن ما قال مالكون إنها صفقة غير رسمية مع حرس الحدود السعودي.

وقال علي المقارح (40 عاماً) وهو ينتظر مع ابنه البالغ من العمر سبعة أعوام عند المعبر "الحمد لله استعدت جمالي".

وتابع قائلاً "لمدة أسبوع أبقوها هنا.. كانت الجمال تتضور من الجوع. كان بعض الذكور يتعاركون وكانوا في حالة سيئة. أخي لا يزال لديه 10 أو 11 جملاً في السعودية".

وتسبب قرار السعودية ودول عربية أخرى يوم الخامس من يونيو/حزيران قطع العلاقات الدبلوماسية وكل روابط النقل مع قطر بسبب مزاعم عن دعمها للإرهاب في تعطيل حركة التجارة وتقسيم العائلات وإثارة المخاوف من مواجهة عسكرية في الخليج. ونفت قطر اتهامات أن لها صلة بالإرهاب.

ويقول أفراد القبائل في قطر الذي يمتد أقاربهم عبر الحدود الحديثة لشبه الجزيرة العربية إن المقاطعة تهدد التقاليد القريبة من قلوبهم بما في ذلك تربية الإبل والصقور.

ويربي مئات القطريين الإبل في مناطق صحراوية بشرق المملكة العربية السعودية خلال شهور الشتاء لتدريبها وإعدادها للسباقات ومسابقات الجمال وهي تقاليد ينظر لها باعتبارها
رابطاً مهماً لماض بدوي عفا عليه الزمن. وتباع الإبل التي تفوز بجوائز في مزادات بمئات الآلاف من الدولارات.

ونشرت صحف قطرية يوم الإثنين صوراً لعمال آسيويين وهم يرعون الإبل الواهنة على الجانب السعودي من الحدود الأمر الذي أثار حالة من الغضب.

وأرسلت الحكومة القطرية قافلة تضم حاويات مياه وشاحنات تحمل العشب على الحدود أمس لإنعاش الإبل التي عبرت الحدود.

وقال المقارح "خضنا حروباً بسبب الإبل. هذا واحد من تقاليدنا".

وألقى باللوم على زعماء الخليج لأنهم وقعوا في فخ المشاحنات السياسة. وقال "ما الذي يمكنني قوله؟ حتى لو كانت هناك خلافات في السياسة. فنحن الشعب. لا تقحمونا في
خلافاتكم".

وأضاف "نريد أن نعيش أيامنا. أن نذهب للسعودية ونرعى جمالنا ونعود لرعاية عوائلنا. لا نريد أن نكون جزءاً من هذه الأمور السياسية. نحن لسنا سعداء".

وانتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي العديد من الفيديوهات التي تظهر مغادرة قطعان كبيرة من الإبل السعودية عائدة إلى قطر بعد أن كانت ترعى في مراعي السعودية.

وفي تقرير لها زعمت "العربية" أن هذا القرار سوف يضع قطر في مأزق توفير مراعٍ لهذه الأعداد الكبيرة من الإبل مع اشتداد حرارة الصيف، بعدما كانت تستنزف مياه السعودية ومراعيها بأرخص الأعلاف ومن دون اشتراطات.

وكانت السعودية تسمح لمالكي الإبل والأغنام القطريين باستخدام مراعيها، خصوصاً قرب المناطق الحدودية، دون قيود.

وكانت قناة العربية قد أذاعت تقريراً حول الأبقار في قطر عرضها لسخرية رواد شبكات التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام أعربت خلاله عن قلقها على حياة الأبقار التي استوردتها قطر حيث قالت في تغريدة خاصة على حسابها في تويتر "البقر المستورد بقطر يعاني من ارتفاع الحرارة ونقص الحليب".

وتلقف القطريون هذه التغريدة وجعلوا منها ملاذاً للسخرية والتهكم عبر وسم #العربيه_تحاتي_بقرنا (العربية تحمل همّ بقرنا) بينما تحسر البعض الآخر على المستوى الذي انحدرت إليه بعض المحطات الإعلامية الداعمة لمقاطعة قطر من تلفيق للأخبار والكذب.

وعن مساعيها لحل أزمة الإبل العائدة من السعودية خصّصت وزارة البلدية والبيئة القطرية أرضاً مؤقتة للإبل العائدة وقامت بتنفيذ خطة الإيواء عن طريق توزيع الأرض (كعزب مؤقتة) لأكثر من ٧٠٠٠ رأس من الإبل بحسب صحيفة الراية القطرية.

كما أشارت الصحيفة إلى أن الجهات المعنية في الدولة قامت بتزويد منطقة الإيواء المؤقتة بصهاريج المياه الضرورية، كما تقوم الجهات المعنية في قطاع الثروة الحيوانية بحصر أعداد الحلال الموجود حالياً والحلال الذي سوف يتمّ قدومه خلال الفترة القادمة، وذلك بهدف توفير جميع الأعلاف الضرورية لإجمالي العدد الموجود في المنطقة.