"فرّحوا_العرايس".. مبادرة لإسعاد العرائس في مصر بدأت بغطاء "مياه غازية".. هكذا تفاعلت معها الشركات

تم النشر: تم التحديث:
EGYPTIAN BRIDES
CAIRO, EGYPT - JULY 07: Egyptian wedding, the couple posing for the photo on July 7, 2011 in Cairo, Egypt. (Photo by Marco BULGARELLI/Gamma-Rapho via Getty Images) | Marco BULGARELLI via Getty Images

"كل شيء يبدأ بفكرة".. "فرّحوا_العرايس" فكرة بدأت بشخص قرَّر أن يهدي لعروسين متزوجين للتو رحلة إلى واحة سيوة المصرية كان قد فاز بها من خلال مسابقة أطلقتها إحدى شركات المياه الغازية، ليقضيا بهذه الواحة الجميلة شهر عسل لم يكن باستطاعتهما تحمل نفقاته.

أحمد الذي شارك في العمل الخيري لسنوات قرَّر إطلاق هاشتاغ لتجميع عدة سفريات من الرابحين أمثاله، لإسعاد الأزواج الجدد، وترك المجال مفتوحاً كذلك لمن يريد أن يقدم أي مساعدات مالية أو عينية لهم.

الفكرة التي لاقت استحساناً لدى كثيرين وتم إعادة نشرها آلاف المرات، تفاعل معها عدد كبير من الشركات، وصل المعلَن منها حتى الآن لـ18 شركة، بتقديم مساعدات مختلفة سواء رحلات طيران، أو أجهزة كهربائية، أو أدوات صحية، أو حجز قاعة للفرح، أو مستلزمات العروس من فستان زفاف ومكياج وجلسة تصوير.


"هنساعد الفتيات الأيتام"


قال أحمد أمين -صاحب المبادرة- إن الفكرة راودته بعد فوزه برحلة إلى سيوة، فقرَّر أن يقدمها لإحدى العرائس التي يتم تزويجها في "ASCC for Help"، وهو نشاط طلابي داخل جامعة مصر الدولية (جامعة خاصة)، بدأ منذ 4 سنوات بتزويج من 7 إلى 10 فتيات يتيمات سنوياً.

وأضاف في تصريحات لـ"هاف بوست عربي"، أنهم كانوا قد انتهوا من تزويج فتيات هذا العام، ولكن مع الاستجابة الكبيرة للمبادرة، سنتمكن من تزويج 10 فتيات جدد، "وبالتالي نستطيع تسفير المجموعة الجديدة والمجموعة القديمة بعد أن تجاوز عدد الرحلات التي انضمت للمبادرة العشرين دعوة".


ليست مجرد مبادرة


وأوضح "أحمد" أن هناك مجموعة داخل النشاط الطلابي تختص باختيار الحالات، عن طريق بحث اجتماعي وميداني للفتاة، ثم مقابلة مع العريس، مشيراً إلى أن أهم شيء في العريس أن يتوافر لديه فكرة "السعي"، حتى ولو لم يكن تمكن من تحقيق أي شيء فهذا لا يمنعهم من تقديم المساعدة.

وأضاف أن الأولوية لديهم للفتيات اللاتي ليس لديهن أهل، موضحاً أنه خلال شهر تتحول وصيفات المجموعة إلى وصيفات للعروس، تُنجزْنَ لها كل مطالبها، حتى يتم زفافها إلى زوجها.

وأردف قائلاً إن ASCC for Help ليست فقط مجموعة خير، وإنما تتحول كأهل للعروسة، وتستمر علاقتهم بها حتى بعد الزواج.

وقال صاحب مبادرة "فرحوا العرسان" إنه منذ 4 سنوات مع بداية مبادرة تزويج الفتيات يتم اختيار منطقة مختلفة من أنحاء مصر، أول مرة كانت في المنيا -في صعيد مصر- والمرة الثانية كانت بإحدى قرى محافظة الشرقية بدلتا مصر، والمرة الأخيرة كانت في إحدى ضواحي القاهرة.

"البلد فيها خير كتير".. هكذا وصف "أحمد" التفاعل مع مبادرته، معتبراً أنهم ينقصهم فقط وجود الجهة أو الشخص الثقة، بعيداً عن الخلفيات السياسية، وقتها سيتفاعل معه الكثيرون، وقال إنه حتى الآن المعلن هو 18 راعياً انضموا للمبادرة، في حين أن هناك رعاة آخرين شاركوا، ولكن رفضوا الإعلان عن أنفسهم، رغبة في أن يكون هذا الخير غير معلن.


مشاركة الآلاف تُغيِّر المشهد


قال أحمد، إن عدد العرائس التي يساعدونهن سنوياً لم يزد عن 10، إلا أن هذا العام وبفضل مشاركة الآلاف للفكرة، سيتمكنون من تزويج 17 عروسة، موضحاً أن التفاعل الذي وجدوه شجعهم لكي يحلموا أن يفكروا كيف يزوجوا 100 عروس، ويساعدوهن في أن يفرحن، خاصة مع الرغبة التي لمسها لدى كثيرين في تقديم المساعدة.

وأشار إلى أنه شارك في العمل الخيري في إحدى المؤسسات الكبرى لمدة عام ونصف العام، ولكنه لم يجد حماساً وشغفاً مثل الموجود لدى طلاب ASCC for Help نظراً لرغبتهم المجردة في عمل الخير دون أي دافع آخر.