قطر تقاضي "العربية" و"سكاي نيوز" في لندن.. لماذا رفعت الدوحة شكواها ضد القناتين في بريطانيا؟

تم النشر: تم التحديث:
R
ر

قالت وكالة الأنباء القطرية "قنا"، الإثنين 19 يونيو/حزيران، إنها أوكلت مكتب "كارتر- رك للمحاماة" البريطاني لتقديم شكوى ضد فضائيتين سعودية وإماراتية لبثهما تصريحات كاذبة منسوبة لأمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بعد اختراق موقعها قبل شهر، ومواصلة بثها رغم نفي صحتها.

وبيّنت الوكالة القطرية الرسمية، في بيان، أن المكتب تقدم بالفعل بشكوى رسمية لدى هيئة البث البريطانية (أوفكوم) ضد قناتي "العربية" (السعودية) و"سكاي نيوز عربية" (الإماراتية).

وأشارت "قنا" إلى أنه بما أن الفضائيتين يتبعان "لشبكة سكاي الفضائية البريطانية" فإنهما تستمدان قواعدهما التنظيمية من هيئة (أوفكوم) البريطانية.

وأوضحت الوكالة القطرية أن الشكوى جاءت "للفت انتباه هاتين القناتين لقوانينها الإذاعية بما في ذلك البنود التي تتطلب الحياد الواجب والدقة في الأخبار، وهو الأمر الذي خالفته القناتان في بث التصريحات الكاذبة المنسوبة لأمير البلاد".

وأشار بيان الوكالة إلى أنه عقب تعرّضها للقرصنة فجر 24 مايو/أيار الماضي، تم نشر تصريحات مفبركة نُسبت كذباً إلى أمير البلاد، "ونقلتها هاتان القناتان بشكلٍ زائف إلى جميع أنحاء العالم".

وبيّنت "قنا" أن هاتين القناتين لم تلتزما "بالقوانين الإذاعية لهيئة (أوفكوم) بما في ذلك البنود التي تتطلب الحياد والدقة في تناول الأخبار، خاصة أنها لم تبث على نظام (الإف تي بي) المعتمد في تبادل الأخبار بين وكالات الأنباء العربية والعالمية هذه التصريحات".

ولفتت إلى أنه "على الرغم من إصدار مكتب الاتصال الحكومي القطري ووزارة الخارجية القطرية بيانات صحفية بشأن الاختراق الإلكتروني الذي تعرّضت له الوكالة وتوضيح الموقف الحقيقي من التصريحات المفبركة، واصلت قناتا العربية وسكاي نيوز عربية تناول تلك التصريحات المفبركة ومنحها مكان الصدارة ولم تستجب القناتان لمحاولات الاتصال من قبل مكتب الاتصال الحكومي".

وفي 5 يونيو/حزيران الجاري، قطعت السعودية والإمارات والبحرين إضافة إلى مصر علاقاتها مع قطر، وفرضت الثلاث الأولى عليها حصاراً برياً وجوياً، لاتهامها "دعم الإرهاب"، وهو ما نفته الأخيرة.

وقامت اليمن وموريتانيا وجزر القمر لاحقاً بقطع علاقاتها أيضاً مع قطر.

وشدّدت الدوحة على أنها تواجه حملة "افتراءات"، و"أكاذيب" تهدف إلى فرض "الوصاية" على قرارها الوطني.

ويأتي قرار قطع العلاقات مع قطر بعد أسبوعين من اندلاع أزمة خليجية بين قطر من جانب والسعودية والإمارات من جانب آخر، بعد اختراق موقع وكالة الأنباء القطرية، في 24 مايو/أيار المنصرم، ونشر تصريحات منسوبة لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اعتبرتها وسائل إعلام دول خليجية مناهضة لسياساتها، خاصة فيما يتعلق بالعلاقة مع إيران.

وفي أعقاب الاختراق، انطلقت حملة انتقادات غير مسبوقة من وسائل إعلام سعودية وإماراتية ضد قطر.

واعتبرت وسائل إعلام قطرية، مسارعة وسائل إعلام سعودية وإماراتية نشر تلك التصريحات بعد اختراق الوكالة، رغم نفي الدوحة صحتها، "مؤامرة" تم تدبيرها لقطر "للنيل من مواقفها في عدد من القضايا، والضغط عليها لتغيير سياستها الخارجية".