لا حوار قبل فكِّ الحصار.. قطر تعلن رفضها التفاوض مع دول الحصار قبل إنهاء المقاطعة الاقتصادية

تم النشر: تم التحديث:
SHEIKH MOHAMMED BIN ABDUL RAHMAN AL THANI
social

قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني اليوم الإثنين 18 يونيو/حزيران 2017 أن بلاده لن تتفاوض مع الدول العربية التي قطعت العلاقات الاقتصادية وروابط النقل معها ما لم ترفع إجراءاتها ضد الدوحة.

وأضاف للصحفيين "قطر تحت الحصار وليس هناك تفاوض. عليهم رفع الحصار حتى تبدأ المفاوضات. حتى الآن لم نشهد أي تقدم بشأن رفع الحصار وهو الشرط المسبق حتى يمضي أي شيء قدماً".

ومع دخول الأزمة أسبوعها الثالث، وصف وزير الخارجية القطري قطع العلاقات مع قطر ومحاولة عزلها اقتصادياً بـ"الإجراءات العدائية"، مشترطاً رفعها للمباشرة بالمحادثات.

وأشار إلى أن قطر لم تتلق بعد أي مطالب من السعودية والإمارات والبحرين التي قطعت العلاقات معها قبل أسبوعين مما أثار أسوأ أزمة بين دول الخليج العربية منذ سنوات.

وقال الوزير إن الشؤون الداخلية لقطر غير قابلة للتفاوض بما في ذلك مستقبل قناة الجزيرة التي تتخذ من الدوحة مقراً لها.

وأضاف "نريد أن نوضح للجميع أن المفاوضات يجب أن تتم بطريقة حضارية وأن تقوم على أسس قوية وليس تحت الضغط أو تحت الحصار".

الاتحاد الأوروبي يتدخل

إلى ذلك دعت مسؤولة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إلى وقف التصعيد في أزمة الخليج، وأكدت دعم الاتحاد لجهود الوساطة الكويتية الرامية إلى حلحلة الأزمة.

واعتبرت موغيريني في تصريحات قبل بدء اجتماع وزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ اليوم الإثنين، أن أي توتر في المنطقة لا بد أن يحل عن طريق الحوار دون اتخاذ قرارات من جانب واحد.

وقالت إن الاتحاد الأوروبي يعتبر جميع الأطراف شركاء له في محاربة الإرهاب، مؤكدة أن الاتحاد "يدعم بشدة جهود الوساطة الكويتية" لرأب الصدع بين دول الخليج.

وأشارت إلى أن دعوتها لوقف التصعيد في الأزمة نابعة من أن للاتحاد "مصلحة مباشرة في تعاون دول الخليج فيما بينها لأنهم جميعاً شركاؤنا في الحرب على الإرهاب، وجميعهم شركاؤنا اقتصاديّاً وفي جهودنا لحل بعض الأزمات الإقليمية

الوضع هش وخطير

وقالت المسؤولة الأوروبية إن الوضع في المنطقة "هش وخطير أصلاً بما يكفي، وبدأنا نرى تداعياتها تتسرب بالفعل لأجزاء أوسع ليس في المنطقة وحدها بل وفي إفريقيا وآسيا".

ودعت بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى حل الأزمة الخليجية بالدبلوماسية والحوار.

وقال وزير الخارجية الألماني زاغمار غابرييل في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السعودي عادل الجبير يوم 7 يونيو/حزيران الجاري، إن على دول الخليج حل أزماتها مع قطر، وإن بلاده ستؤيد كل الإجراءات التي تسهم في نزع فتيل الأزمة الخليجية.

وطالبت الحكومة البريطانية من جانبها دول الخليج بتخفيف الإجراءات المفروضة على قطر.

ودعت فرنسا إلى التهدئة وعدم التصعيد في أزمة الخليج الدبلوماسية بين قطر وبين السعودية والإمارات والبحرين، وأعلن قصر الإليزيه أن الأمن الإقليمي في المنطقة موضوع على المحك في هذه الأزمة

الحصار قد يستمر

وكان أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية قد أعلن في وقت سابق اليوم الإثنين أن العزلة التي تفرضها دول خليجية عربية على قطر "قد تستمر لسنوات" إذا لم تغير مسار سياساتها الداعمة للإسلاميين المتشددين.

وقال قرقاش متحدثاً إلى مجموعة صغيرة من الصحفيين في باريس إن "الوساطة الكويتية ستكون مفيدة جداً وستكون هناك مطالب. قطر ستدرك أن هذا وضع جديد وأن العزلة قد تستمر لسنوات".

وأضاف "إذا كان القطريون يريدون عزلهم بسبب رؤيتهم المنحرفة لدورهم السياسي، فلندعهم يُعزلون. لا يزالون في مرحلة من الإنكار والغضب".

وقال قرقاش إن مبعث القلق الرئيسي هو التعامل مع صلات الدوحة بالجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة وبجماعات إسلامية أخرى في أنحاء المنطقة بالإضافة إلى علاقاتها بجماعة الإخوان المسلمين وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

وكانت المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع قطر في الخامس من حزيران/يونيو، واتخذت إجراءات عقابية بحقها بينها إغلاق المجالات البحرية والجوية أمامها والطلب من القطريين مغادرة أراضي هذه الدول.

وتتهم الدول الثلاث قطر بدعم الإرهاب وتطالبها بطرد مجموعة تصنفها "إرهابية" من على أراضيها، وفي المقابل، تنفي الدوحة هذه الاتهامات وترفض طرد المجموعات التي تستضيفها وبينها عناصر في جماعة الإخوان المسلمين وقيادات في حركة حماس.