تضامنوا مع قطر في نهائي بطولة كرة قدم حضره الرئيس.. مشجعون تونسيون يواجهون السجن وهذه تهمتهم

تم النشر: تم التحديث:
TWNS
سوشال ميديا

أطلقت السلطات التونسية اليوم الاثنين سراح شابين من أحباء النادي الافريقي التونسي بعد اعتقالهم على خلفية رفعهم لافتة خلال مباراة نهائي كأس تونس لكرة القدم السبت حملت رسالة تضامن مع قطر وفلسطين وأثارت جدلا واسعا.

وأكد محامي الشباب الموقوف كمال بن خليل في تصريح لـ "هاف بوست عربي" أن القضاء قرر الإبقاء على موكليه في حالة سراح دونما حفظ القضية في انتظار استكمال الأبحاث. مضيفا أن اتهامات وجهت لهؤلاء الشباب بتلقي أموال من قطر دحضتها بالوثائق الحسابات البنكية للمتهمين. وهو ما جعل الملف القضائي خاليا من أي تهم.

وكان شبان من ألتراس الافريقي التونسي رفعوا خلال نهائي كأس تونس لكرة القدم والذي حضره رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي لافتة حملت شعار ''كرهناكم يا حكام تحاصرون قطر و اسرائيل في سلام'' كانت كافية لأن تقودهم لأروقة القضاء والسجون وتوجه لهم رسميا تهمة "التحريض على الكراهية والتهديد بما يوجب عقاب جنائي" بحسب ما أكده ل"هافبوست عربي "محامي الشباب المعتقل الأستاذ كمال بن خليل.

محامي الموقوفين شدد على أن الشباب الثلاثة –صبري العطويني وحمزة دبيبي وطفل لم يتجاوز الـ16 سنة– أحيلوا صباح اليوم الاثنين 19 يونيو/ حزيران على أنظار قاضي التحقيق بمحكمة بن عروس بتهم وصفها بـ"الكيدية" مضيفاً: "شخصياً أعتبر أن التهم المنسوبة لموكلي مضحكة وسخيفة وهي ردة فعل من الدولة التونسية لامتصاص غضب الدول المعادية لقطر والصديقة لإسرائيل ومحاولة من السلطات إظهار أن ما احتوته الرسالة التي رفعها الشباب هي فعل شاذ ومعزول ولا يعبر عن الموقف الرسمي للدولة.

وتجمع المئات من أنصار النادي الإفريقي وعشرات المحامين وممثلين عن المجتمع المدني أمام المحكمة الابتدائية ببن عروس صباح اليوم للتعبير عن مساندتهم للشباب، ومنددين بعملية اعتقالهم.

وفجرت حادثة اعتقال مشجعي الإفريقي التونسي على خلفية رفعهم للافتة معادية لإسرائيل ومساندة لقطر موجة غضب عارمة بين التونسيين وعلى صفحات التواصل الاجتماعي وبين رابطات مشجعي النوادي التونسية الذين اعتبروا تصرف السلطات ضرباً لحرية التعبير التي يكفلها الدستور التونسي.

وكان رئيس النادي الإفريقي التونسي سليم الرياحي قد طالب في تدوينة على صفحته الرسمية السلطات بالإفراج الفوري عن أحباء النادي متسائلاً عن المبررات التي ستقدمها السلطات التونسية إثر اعتقالها لهؤلاء الشباب داعياً إياها للإفراج الفوري عنهم.

وقال الناطق الإعلامي لوزارة الداخلية في وقت سابق لـ"هاف بوست عربي" ياسر مصباح أن الوزارة فتحت تحقيقاً على خلفية رفع أنصار الإفريقي لافتة خلال مباراة نهائي كأس تونس لكرة القدم والتي فاز فيها الإفريقي بلقب كأس تونس على منافسه اتحاد بن قردان بهدف لصفر. مشدداً على أن وزارته لم توجه تهماً بل تركت الأمر موكولاً للقضاء.

يذكر أن الموقف الرسمي لتونس بخصوص الأزمة في الخليج التزم الحياد وسط حديث عن ضغوطات سعودية إماراتية مصرية حيث أكد وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي في وقت سابق خلال لقائه بسفراء دول قطر والإمارات والسعودية والبحرين ومصر حرص تونس على وحدة الخليج العربي وأمنه ورغبته في إيجاد حل سريع بين الدول الخليجية عن طريق الحوار.